احياء الذكرى الـ12 لانطلاق المقاومة الشعبية في بلعين

- العالول: إنجازات مقاومة بلعين مصدر فخر لشعبنا

- بركة: المقاومة الشعبية سند للحراك الدبلوماسي للقيادة

- عساف: حكومة الاحتلال تفتقد لرؤية سلام حقيقي

رام الله– الحياة الجديدة– نائل موسى- أحيا المئات من نشطاء المقاومة الشعبية، يتقدمهم مسؤولون وقادة العمل الوطني، أمس، الذكرى الثانية عشرة لانطلاقة المقاومة الشعبية ضد الاستيطان وجدار الضم والتوسع العنصري في أراضي قرية بلعين، بمسيرة مركزية حاشدة، أعقبتها مواجهات مع قوات الاحتلال عند بوابة جدار الفصل العنصري المقام على أراضي القرية.

وتمكن عشرات النشطاء من اقتحام بوابة الجدار ورفعوا العلم الفلسطيني فوق أسواره، ونجحوا في ازالة أجزاء منه تفصل المواطنين عن أراضيهم التي أقاموا صلاة الجمعة فوقها مطالبين باستعادتها.

ولاحق جنود الاحتلال المتظاهرين، وقد احتجزوا مجموعة من الأطفال  لفترة من الوقت، فيما  أصيب أحد المواطنين بكسر في الساق، وجرى نقله إلى مجمع فلسطين الطبي الحكومي برام الله للعلاج. 

وشارك الفعاليات التي دعت اليها اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان أعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح وأمناء عامون وقادة القوى ونواب، ورئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية محمد بركة.

وتقدم المسيرة نائب رئيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" محمود العالول، والأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف على رأس وفد من الجبهة ضم عضو المكتب السياسي ابو صالح هشام، وعضو اللجنة المركزية الاسير المحرر محمد التاج، والقيادي محمد ابو الخير، والأمين العام لجبهة النضال الشعبي د. أحمد مجدلاني على رأس وفد من الجبهة، والأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الدكتور مصطفى البرغوثي، ورئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير وليد عساف، وعضو المجلس التشريعي النائب مهيب عواد، وعضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية ورمزي رباح، وعمر الغول، وعضوا المجلس الثوري عبدالإله الأتيري وحسن فرج، وأقاليم فتح في رام الله والقدس ونابلس، وعضو اللجنة المركزية لحزب الشعب خالد منصور، ووفد من جبهة التحرير العربية، ونشطاء وقادة المقاومة الشعبية، ووفود من المجالس القروية والمواطنين من القرى المحيطة، ومجموعة من النشطاء والمتضامنين الأجانب والإسرائيليين.

واستهلت الفعالية  باقامة صلاة الجمعة على الأراضي المهددة، فيما أشاد الشيخ ناصر القرم قاضي محكمة الاستئناف، في خطبته بالمقاومة الشعبية وتجربة بلعين في مقاومة الاحتلال.

وعقب صلاة الجمعة، انطلقت مسيرة حاشدة رفع المشاركون فيها الأعلام الفلسطينية، ورددوا الهتافات الوطنية، وأكدوا على مقاومة الاحتلال بكافة أشكاله وخصوصا قوانين السلب وسرقة الأراضي ومنع الأذان وغيرها من القوانين العنصرية.

وبالتزامن، أعلنت اللجنة الشعبية المحلية انطلاق مسيرة أخرى في منطقة بيت جالا باتجاه النفق  لاحياء الذكرى السنوية الثانية عشرة لبدء المقاومة الشعبية في بلعين.

العالول: إنجازات مقاومة بلعين مصدر فخر لشعبنا

وقال العالول: الإنجازات التي حققتها مقاومة بلعين مصدر فخر للشعب الفلسطيني، وبضمنها استعادة مساحات من أراضي القرية.

وأضاف: "بالنسبة لنا لا يوجد نصف هدف، نريد من خلال مقاومتنا ونضالنا تحقيق كل الأهداف الفلسطينية".

وتابع العالول: "فتح تتبنى سياسة المقاومة الشعبية، وسيكون هناك استثمار لما تبناه مؤتمر الحركة السابع من أجل تنفيذ هذه المهام، ومواجهة التحديات".

بركة: المقاومة الشعبية سند للحراك الدبلوماسي للقيادة

وقال محمد بركة، إن هذه الأراضي المحررة التي جرت فيها المسيرة "اليوم" أمس لم يكن بالإمكان الوصول إليها قبل أعوام، وبفضل المقاومة الشعبية تمت استعادتها داعيا الى تعميم هذا النموذج من المقاومة في باقي القرى والأماكن لمواجهة الاستيطان الذي توغل في الأرض الفلسطينية.

 وأضاف: إسرائيل الآن تستمد قوتها من تصريحات الرئيس الأميركي ترامب، ما يتطلب خلق حالة من المقاومة الشعبية على الأرض بحيث تكون مساندة وداعمة للحراك الدبلوماسي للقيادة الفلسطينية.

أبو يوسف: المقاومة الشعبية الطريق الأنجع لدحر الاحتلال

من جانبه، أكد أبو يوسف، على اهمية تصعيد المقاومة الشعبية وتوسيع رقعتها لتشمل كافة الأراضي الفلسطينية، باعتبارها الطريق الأنجع لدحر الاحتلال، وإزالة كافة اشكاله الاستعمارية وفي مقدمتها استيطانه غير الشرعي، وجدار فصله العنصري، وحواجزه العسكرية..

واعتبر ابو يوسف، أن بلعين شكلت أنموذجا، بعد ان جسدت بتضحيات ابنائها، روح ومعنى المقاومة الشعبية في فلسطين.

واشار ابو يوسف الى ان احياء الذكرى السنوية للمقاومة الشعبية في بلعين، وما يخوضه شعبنا من كفاح تحرري متواصل، وما يقدمه من تضحيات جسيمة على طريق حريته واستقلاله الوطني، انما يندرج في اطار التاكيد على تمسك شعبنا بثوابته الوطنية، وتحديه لسياسات الاحتلال العدوانية المتواصلة، ورفضه المطلق لوجوده الاستعماري الاستيطاني على الارض الفلسطينية.

ولفت ابو يوسف الى ان محاولات حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، شرعنة سطوها وسرقتها للارض الفلسطينية، وما تتلقاه من دعم مطلق لسياساتها العدوانية وتوسعها الاستيطاني الاستعماري من الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة ترمب، لن يغير من حقيقة هوية الأرض الفلسطينية، وان استمرت في سياسة فرض الامر الواقع على الارض، وواصلت نهجها بالقضاء على حل الدولتين، وتكريس نظام الابرتهايد العنصري.

ولتمكين شعبنا على مواجهة هذه السياسات العدوانية والفاشية العنصرية، اكد على اهمية الإسراع بانهاء الانقسام، وتحقيق وحدة الساحة الفلسطينية، باعتبارها صمام امان استمرار مسيرة كفاح شعبنا، وانهاء الاحتلال الغاشم على ارضنا الفلسطينية.

ونبه ابو يوسف الى ان رسالة شعبنا للعالم الذي يجب ان يتحمل مسؤولياته تجاه قضيتنا واضحة، ومفادها انه لن يكون امن او استقرار في هذه المنطقة، وسيبقى الامن والاستقرار الدوليين عرضة للخطر، ما لم تتحقق أماني وطموحات شعبنا الوطنية.

عساف: حكومة الاحتلال تفتقد لرؤية سلام حقيقي

 وقال وليد عساف، إن حكومة الاحتلال قائمة على برامج استيطانية، لتنفيذ مخطط دولة "إسرائيل الكبرى"،  وانها لا ترى أي افق لأي حل سياسي وتفتقد لرؤية سلام حقيقي.

وتابع: تصريحات الرئيس ترامب غير واضحة المعالم، وهناك ضوء أخضر لمواصلة بناء المستوطنات.

وأضاف: "منذ تنصيبه أعلنت إسرائيل بناء 6 آلاف وحدة استيطانية بينما خلال العام الماضي بأكمله أعلنت عن 4 آلاف وحدة استيطانية، وقامت بتشريع قانون التسوية لسلب ونهب الأراضي وتدرس إمكانية ضم مستوطنة "معالية أدوميم" في خرق واضح لكل الاتفاقيات الدولية".

البرغوثي: لن نتوقف حتى نسقط الجدار والاستيطان

من ناحيته، قال مصطفى البرغوثي، إن الذكرى 12 لانطلاق المقاومة الشعبية في بلعين، تؤكد أننا لن نتوقف حتى نسقط الجدار والاستيطان، ونحقق حرية فلسطين واستقلالها، رسالة للاحتلال والرئيس الأميركي ترامب بأن شعبنا متمسك بمقاومته واستقلاله.

وأضاف: "نتنياهو يحاول ضم وتهويد الضفة، وسنفشله بنضالنا والعالم يجب أن ينهض ويفشل ما يتحدث عنه نتنياهو، دولة أبرتهايد وليست دولة واحد، وهو يريد تصفية فكرة الدولة الفلسطينية لصالح دولة التمييز العنصري".

هشام: تصعيد المقاومة الشعبية هو رد الشارع على "وعد بلفور الجديد"

واعتبر ابو صالح هشام انطلاق هذه المسيرة تحت شعار "معا وسويا نقاوم الاحتلال حتى الزوال"، وما أطلقت خلالها من تأكيدات ودعوات الى تعميم وتصعيد المقاومة الشعبية  في أرجاء الوطن المحتل، هي باكورة رد الشارع الفلسطيني على ما وصفه "بوعد بلفور الجديد" في إشارة الى  لقاء ترامب- نتنياهو وما تمخض عنه من تصريحات ومواقف علنية معادية لحقوق وتطلعات الشعب الفلسطيني العادلة والمشروعة.

وأضاف: "شعبنا خرج ليوصل رسالة مفادها اننا لن نكون هنودا حمرا جددا في وطننا، وان ارضه ليس إقطاعا يهديها ترامب للمستوطنين، وان المقاومة الشعبية العارمة والوحدة الوطنية هي الطريق".

حرفوش: المقاومة الشعبية أثبتت مواجهتها لمخططات الاستيطان

من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي مراد حرفوش، أن المقاومة الشعبية والوحدة الوطنية هي الطريق الوحيد لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي وغطرسته.

واكد حرفوش ان المقاومة الشعبية في بلعين، وفي كافة مناطق التماس والاشتباك اثبت قدرتها على مواجهة هذه السياسة المسعورة والمارقة لدولة الاحتلال القائمة على مصادرة الأراضي وبناء الجدار العنصري، والنهب والقتل اليومي والاعتقالات المستمرة.

وبين حرفوش أن صمود شعبنا وكفاحه استطاع ان يبرهن امام الرأي العالم العالمي والمؤسسات الدولية على فاشية الاحتلال ومخالفاته لكافة القوانين والمواثيق الانسانية.

ودعا حرفوش الى انهاء الانقسام المشؤوم واستعادة الوحدة المواجهة المرحلة المقبلة التي تشير الى مزيد من الغطرسة والهيمنة ولاستنهاض الحالة الوطنية من خلال إستراتيجية تحافظ وتحمي حقوقنا الوطنية.