مؤتمر باريس.. إجماع على حل الدولتين ونبذ العنف ورفض الاستيطان

باريس- وفا- قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت، إن مؤتمر باريس للسلام في الشرق الأوسط أجمع على حل الدولتين ونبذ العنف ورفض الاستيطان .

وأضاف آيرولت في مؤتمر صحفي تلا خلاله البيان الختامي للمؤتمر، "لا نريد أن نقدم هدية للمتطرفين بتواصل الصراع وتصاعده، هذا ما أكد عليه المتحدثون في المؤتمر الذين شددوا على أهمية وحدة المجتمع الدولي تجاه إنهاء التطرف وإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

وعبر المؤتمر عن قلقه من الاستيطان وعن تأييده لقرار مجلس الأمن 1334 الذي اصبح قانونا يدين الاستيطان، ومجلس الأمن صوّت ويجب أن يأخذه العالم بجدية ، وبعد أيام من القرار ألقى جون كيري بشجاعة خطابا تجاوز فيه مشاعر الإدارة الأميركية وكان لخطابه صدى لوجهة نظر المجتمع الدولي ونحن نكن له كل الاحترام، ونفس الرسالة سمعناها من المجتمع الدولي لسنوات طويلة، هذه الرسالة تم التأكيد عليها وبشدة، واليوم كان على طاولة الاجتماع ممثلون من مختلف دول العالم من الدول التي لديها مباعث قلق لما يحدث في الشرق الأوسط"، ولا يمكن التقليل مما تم إنجازه اليوم، وهناك الشخصيات الإسرائيلية والدبلوماسية التي دعمت هذه الجهود لحل الصراع.

وشدد وزير الخارجية على أهمية حشد الجهود للعودة للمفاوضات، وهذا تم الحديث عنه خلال التحضير  للمؤتمر، وهو أمر مهم بالمستقبل بعد المؤتمر أيضا، وكان هناك شعور عبر عنه الجميع أن تأجيج الامور في الميدان لن تدفع باتجاه عملية سلام حقيقة، فالموضوع ليس أن يكون مؤتمر وينتهي، يجب أن يكون هناك متابعة على المدى البعيد للاستفادة من هذا الزخم الايجابي والزخم الذي حصل في الثالث من يوليو الماضي، لذا جميعنا قمنا وبالعمل وبشغف على إيجاد حل، ونأمل أن نلتقي بمناسبات مستقبلية وبإنجازات كبيرة.

وتابع، حاولنا اليوم أن نسهم بشيء إيجابي لتحقيق عملية سلام هي معلقة الآن، وقد قيل كثيرا أن هناك اشتراطات ثنائية ومسبقة من الطرفين، وبالتأكيد نحن نفضل الوصول لمفاوضات مباشرة مع الطرفين، وضرورة أن نطلق عملية السلام، ويجب ان يصبح السلام حقيقي برغبة حقيقية والتزام من طرفي السلام، وأن المجتمع الدولي يحاول دعم الأطراف لمساعدة أنفسهم للعودة إلى طاولة المفاوضات، ولقد خرجنا بمقترحين: أولهما التفكير في إطار المفاوضات والقواعد الأساسية وحدود عام 1967 وقرارات الأمم المتحدة في هذا السياق، والأمر الثاني الذي سنعمل عليه بطريقة حازمة هي وضع حوافز لكلا الطرفين للانخراط بعملية السلام.

وأضاف، نحث الطرفين للعودة إلى طاولة المفاوضات، بالحوافز الاقتصادية والشراكة المميزة مع الاتحاد الاوروبي والمستثمرين في المنطقة من القطاع الخاص، وعلى مستوى التعاون الدولي، وسنستمر في العمل على بناء القدرات لمستقبل دولة فلسطين، وقمنا بإشراك ممثلي المجتمع المدني في فلسطين وإسرائيل وتقريبهم من بعض، وقمنا باستشارة أكثر من 150 منظمة تمثل المجتمع المدني، ونحشد العالم لدعم كلا الطرفين في هذا السياق للوصول إلى المفاوضات والسلام.

وأكد "أن على المجتمع الدولي أن يكون صادقا إلى أكبر حد ممكن، ونأمل الأفضل، وبالتأكيد ننوي أن نعيد الأمن إلى المنطقة بعد الهجمات الإرهابية التي تعرض لها الشرق الأوسط".

وقال: نأمل أن نعيد الأمن للفلسطينيين والإسرائيليين بأسرع طريقة ممكنة، لن يكون هناك سلام كامل في المنطقة إذا لم نجد حلا للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأضاف: ندعو كل دول المنطقة استنادا لمبادرات السلام للمشاركة بإيجاد حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وحول غياب أطراف الصراع عن المؤتمر، قال وزير الخارجية الفرنسي: لقد تم التحضير للمؤتمر بشفافية، وشرحنا وجهة نظرنا للفلسطينيين وللرئيس عباس، وقد اقترحنا أن نجتمع مع الطرفين، وأعرب رئيس الوزراء نتنياهو عن استعداده للقدوم لباريس لكنه غيّر رأيه بعد تقديم مبادرة من فرنسا، لكننا لم نغير رأينا ومستعدون لمساعدة الطرفين ويسرنا أن يأتوا لباريس للتفاوض في أسرع وقت ممكن.

وقال: هناك رغبة مشتركة لدى العالم كله لتحقيق السلام، ونامل أن تقوم الإدارة الأميركية بدورها في هذا المجال.

وأضاف: يمكننا التغلب على التهديدات، تشعر فرنسا أن لديها هذا الالتزام لوجود روابط قديمة وصداقة مع إسرائيل وكذلك مع فلسطين، وقد لاحظنا أن الفرنسيين يستطيعون الاعتماد على دعم عدد كبير من الدول وقد أثبت التاريخ أن الدبلوماسية والتفاوض هما أصعب ولكنهما الأكثر استدامة للحل في منطقة الشرق الأوسط.