حماس تصعد من حملة الاعتقالات وتختطف شابا من ذوي الاحتياجات الخاصة

غازي الصوراني: هل يستقيم شعار التحرر والمقاومة مع القمع ووأد الحريات واعتقال المناضلين؟

الحراك الشبابي يعلن عن استمرار الاعتصامات اليوم الساعة الثالثة عصرا ابتداء من ساحة السرايا وصولا إلى الجندي المجهول

 

غزة- وفا- صعد أمن حماس فجر اليوم الأحد، من حملة الاعتقالات والاستدعاءات بحق المواطنين وقيادات حركة فتح والفصائل الوطنية، على خلفية أزمة الكهرباء التي يعاني منها المواطنون في قطاع غزة، الذين يتهمون حماس بالوقوف خلف هذه الأزمة.

وذكرت مصادر محلية أن ما يسمى بالأمن الداخلي لـ "حماس" أرسل بلاغ استدعاء لأحد كوادر حركة فتح هو مروان أبو عيدة عضو قيادة منطقة الشهيد فضل ريحان من سكان شمال غزة، في وقت اعتقل فيه المناضل محمد الترامسي "أبو أحمد" أمين سر حركة فتح في منطقة شهداء الشيخ رضوان شرقا، والمناضل أشرف العرابيد عضو قيادة المنطقة، والمناضل عبد الرحيم المدهون أحد كوادر الحركة في المنطقة.

وقامت عناصر تابعة لأمن حماس فجر اليوم الأحد، باعتقال الشاب بلال صافي من مخيم البريج وسط قطاع غزة، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة. وتزامن ذلك من قيام مجموعة أخرى تابعة للحركة بمراجعة عائلة المواطن هاني الجديلي من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة؛ للمطالبة بتسيلم نفسه فوراً، بذريعة أنه مطلوب لها.

وحذرت القوى الأمنية الحمساوية عائلة المواطن الجديلي من مغبة تأخره في تسليم نفسه، مدعية بأنه "متورط في التحريض" والمشاركة في المسيرات الشعبية التي تندد باستمرار أزمة الكهرباء في غزة.

 

اعتقال أكثر من 15 مواطنا في الشيخ رضوان:

وفي حي الشيخ رضوان في مدينة غزة، تم اعتقال أكثر من 15 مواطنا من قبل أمن "حماس"، وتم نقلهم إلى مراكز التحقيق والتوقيف التابعة للحركة. وسبق ذلك قيام أجهزة "حماس" في قطاع غزة، مساء السبت، باستدعاء عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب عدنان الفقعاوي، في خان يونس.

وأفاد شهود عيان بأن استدعاء الفقعاوي جاء على خلفية المطالبات السلمية بإنهاء أزمة التيار الكهربائي، علاوة على اعتقال عدد من المواطنين في خان يونس عُرف منهم: محمود فهمي شراب، وعبد السلام القصاص، وأدهم عبد السلام القصاص، وسامح الفرا، وعطية الغفاري من مخيم المغازي وسط القطاع.

وكان عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية غازي الصوراني انتقد ممارسات "حماس" حول قمع المتظاهرين بسبب أزمة الكهرباء، موجها سؤالا لقيادة هذه الحركة: هل يستقيم شعار التحرر والمقاومة مع القمع ووأد الحريات واعتقال المناضلين من اجل حرية الوطن وحقوق المواطن؟!.

 

مؤسسات حماس تستهلك كميات ضخمة من الكهرباء:

من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد عوض، إن حل مشكلة الكهرباء يقع على عاتق من يأخذ أموال الناس ويجبي ثمن الكهرباء، والضرائب والجمارك، وهي "سلطة الأمر الواقع في قطاع غزة".

وأوضح أن مستوى الجباية لا يتعدى 60% في قطاع غزة، وأن الأصل بأن ترتفع النسبة إلى 80%، ولكن هذا لا يحدث لأن المؤسسات الأمنية في قطاع غزة ومؤسسات حماس ووزارة الأوقاف "بحكومة الأمر الواقع بغزة) لا تسدد ما تستهلكه من كهرباء والتي تصل إلى 7 مليون شيقل.

 

دعوة لمواصلة الاحتجاجات الشعبية:

من جانبه، أعلن الحراك الشبابي الفلسطيني في قطاع غزة عن استمرار الاعتصامات اليوم الأحد الساعة الثالثة عصرا ابتداء من ساحة السرايا وصولا إلى الجندي المجهول، مهيبا بأبناء شعبنا النزول من جميع المناطق والوقوف وقفة رجل واحد ضد الظلم.

وانتقد ناشطون في الحراك عبر مواقع التواصل الاجتماعي محاولة قوى أمن حماس محاصرة المفترقات والميادين التي تم الإعلان عنها للاعتصام، مؤكدين الاستمرار في الاعتصامات وصولا لحلول لأزمة الكهرباء.

 

فتح: الاعتقالات لا تمثل حلا للأزمة

بدورها، أدانت حركة "فتح" إقليم شرق غزة بشدة قيام جهاز الأمن الداخلي التابع لححماس باختطاف القيادي محمد سعيد الزعيم، أمين سر منطقة الشهيد صبحي أبو كرش في حي الشجاعية شرق غزة .

وشددت الحركة على أن حملة الاعتقالات التي قامت بها قوى الأمن التابعة لحماس، وطالت العشرات من أبناء وكوادر الحركة في جميع المناطق بقطاع غزة، ليست المدخل الصحيح لمعالجة أزمة مجتمعية ومطالب شعبية .

وأكدت أنها لم تدع أحدا للتنظيم المسيرات والفعالية الاحتجاجية، وأن ما يجرى هي تحركات تلقائية ومطالبات شعبية، جاءت نتاجا لفقدان الأمل بأبسط مقومات الحياة لدى المواطن في قطاع غزة، بفعل الحصار والانقسام الداخلي.

وشددت فتح على أن محاولة تسييس المطالب الشعبية واتهام أطراف بعينها بأنها تقف خلفها أمر مرفوض وغير مقبول .

وطالبت فتح، جميع المكونات السياسية والاجتماعية ومؤسسات حقوق الانسان بضرورة التدخل الفوري للإفصاح عن مكان احتجاز المناضل الزعيم والإفراج الفوري عنه وعن جميع المعتقلين.