اطلاق سراح شاب من أم الفحم اتهم باشعال حرائق في اسرائيل

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية في عددها الصادر اليوم الخميس ان المحكمة العليا الاسرائيلية أمرت، امس الاربعاء، بإطلاق سراح الشاب علي محاجنة (24 عاما) من ام الفحم، الذي اعتقل في شهر تشرين الثاني الماضي، واتهم بإشعال حرائق. وتم اطلاق سراح محاجنة في اعقاب المصادقة على الاستئناف الذي تم تقديمه على قرار المحكمة المركزية في حيفا. وقال قاضي المحكمة العليا ميني مزوز، ان المحكمة المركزية اتخذت قرارها بسجن محاجنة رغم التحديد بأن الخطر الناجم عنه منخفض.

وكانت النيابة الاسرائيلية قدمت في مطلع كانون الاول لائحة اتهام ضد محاجنة تنسب اليه ثلاث مخالفات اشعال حرائق في الحي الذي يسكنه. ونتيجة لذلك، حسب الادعاء، تم احراق نباتات على مساحة دونمين. والى جانب لائحة الاتهام طلبت النيابة اعتقال الشاب حتى انتهاء الاجراءات القضائية ضده، بادعاء وجود ادلة ضده ووجود خطر جراء اعماله. كما ادعت النيابة انه اذا تم اطلاق سراحه فانه سيؤثر على الشهود ويهرب من القضاء.

في المقابل قال الشاب بواسطة محاميه احمد يونس، انه قام بإحراق كوم نفايات لا يتم اخلاؤها وتزعج سكان الحي، كما فعل في سنوات سابقة، وكما يفعل بقية سكان الحي. وقال انه اعتقد بأن النار ستخمد من تلقاء نفسها، ولم يفهم ما الذي يمكن ان تسببه. وقال انه لم يهرب من المكان حتى عندما حضرت الشرطة وهذا دليل على انه لم يقصد اشعال حريق بنية الشر، والتسبب بأضرار. وعرض امام المحكمة صورا تظهر بأن الضرر كان صغيرا.

وقالت الصحيفة: "وافقت المحكمة العليا على موقف الدولة القائل بأن اعمال المتهم الذي كان يعرف التوقيت الاشكالي الذي سادت فيه حالة طقس استثنائية، تدل على وجود خطر كبير، لكنه لم يقم بذلك على خلفية قومية" كما اكد ممثل النيابة خلال النقاش في المحكمة العليا، وعليه فقد انتقد محاميه سلطة السجون لأنها احتجزته مع الاسرى الأمنيين.

وقال القاضي مزوز انه يجب اطلاق سراح المتهم في ضوء عدم وجود سوابق جنائية له، وتحديد تقرير الفحص الذي اجري له بأن الخطر الناجم عنه طفيف. وكتب القاضي انه "تم اشعال الحرائق في الحي الذي يسكنه المستأنف نفسه في ام الفحم وفي ساعات الصباح، وامام الجميع، دون ان يخفي هويته او يستتر. واضاف: "صحيح ان الدولة تنفي ادعاء المتهم بأنه احرق نفايات، لكنها لا تنسب اليه اشعال حريق على خلفية قومية، ولذلك لا ارى اي مبرر يمنع اطلاق سراحه وفرض اعتقال بديل عليه وفق قيود ملائمة". وامر مزوز بإعادة الملف الى المحكمة المركزية كي تطلق سراح الشاب واستبدال الاعتقال بالحبس المنزلي في بيت عائلته.

يشار الى ان محاجنة هو آخر المعتقلين الذين اشتبهوا بالضلوع في الحرائق التي اندلعت في اسرائيل في نهاية تشرين الثاني.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ووالكثير من الوزراء الاسرائيليين ادعو بأن قسما من الحرائق نجم عن عمل متعمد وعلى خلفية قومية، لكنه لا يوجد حتى اليوم أي معتقل او مشبوه بإشعال حريق على خلفية قومية. وكانت سلطة المطافئ في اسرائيل حددت في نهاية موجة الحرائق بأنه من بين 39 حريقا كبيرا اندلعت في اسرائيل ساد الاشتباه بأن 25 منها كانت متعمدة. وتوجهت "هآرتس" مؤخرا الى سلطة المطافئ طالبة الحصول على تقارير التحقيق، وفقا لقانون حرية المعلومات، لكنها تلقت ردا يقول ان التحقيقات لم تنته بعد ولا يمكن تسليم المواد. ولكنه يتبين من القائمة النهائية للحرائق الكبيرة ان الحديث عن 26 حريقا وليس 39.