اسرائيل وتركيا تعمقان التطبيع بينهما

القدس المحتلة – الحياة الجديدة- أكدت صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم الخميس تواصل تطبيع العلاقات بين اسرائيل وتركيا، مشيرة الى انه من المتوقع ان يقوم المدير العام لوزارة الخارجية الاسرائيلية، يوفال روتم، بزيارة الى انقرة بعد اسبوعين، لاستئناف المحادثات السياسية بين البلدين. وستكون هذه هي المرة الاولى التي يجري فيها حوار سياسي بين وزارتي الخارجية في البلدين، منذ احداث اسطول "مرمرة" في ايار 2010.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول اسرائيلي رفيع قوله ان "المحادثات بين روتم ونظيره التركي يفترض ان تعالج قضايا سياسية مثل الحرب الاهلية في سوريا، العلاقات مع روسيا، والوضع في قطاع غزة والضفة الغربية، لكنها ستركز ايضا، على صياغة خطة عمل لتحريك العلاقات بين البلدين، والتي شهدت جمودا عميقا خلال السنوات الست الماضية، بل تراجعت في بعض المجالات".

وحسب ما قالته مصادر دبلوماسية اسرائيلية وتركية، فان هناك العديد من القضايا المطروحة الآن على جدول البحث بين البلدين منها تعديل اتفاق التجارة الحرة الذي تم توقيعه قبل 20 عاما، واتصالات لإعفاء الاتراك من الحصول على تأشيرة دخول الى اسرائيل.

وحسب اقوال المسؤول الاسرائيلي، سيصل في السابع من شباط المقبل الى اسرائيل وزير السياحة والثقافة التركي، نابي أوجي، للمشاركة في معرض للسياحة الدولية في تل ابيب. وسيكون أوجي أول وزير تركي يزور اسرائيل منذ اكثر من سبع سنوات، وسيلتقي خلال الزيارة نظيره الاسرائيلي ياريف ليفين.

وقالت صحيفة "ديلي صباح" التركية، امس، ان انقرة تفحص امكانية ان يكون الوزير التركي التالي الذي سيزور اسرائيل هو وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو. وستكون هذه الزيارة رمزية جدا، علما ان وزير الخارجية التركي الاخير الذي زار اسرائيل كان عبدالله غول قبل حوالي عشر سنوات.

وظهرت في وسائل الاعلام التركية خلال الايام الأخيرة، عدة تقارير حول مخططات الحكومة التركية لدفع العلاقات مع اسرائيل. وقال مسؤول اسرائيلي رفيع ان التصريحات التي ادلى بها مسؤولون اتراك لوسائل الاعلام لم تنسق مع اسرائيل، وتشير الى رغبة تركية حقيقية للتقدم بسرعة في تطبيع العلاقات.

 وكان وزير الخارجية التركي قال خلال مؤتمر السفراء الذي عقد في وزارة الخارجية التركية، ان تطبيع العلاقات مع اسرائيل هو احدى النقاط الأساسية في سياسة الخارجية التركية.

وقال دبلوماسيون اتراك لوسائل الاعلام ان دفع العلاقات مع اسرائيل لا يغير الموقف التركي الأساسي في الموضوع الفلسطيني. وحسب اقوالهم فان الفلسطينيين سيكونون الرابح الأساسي من تحسين العلاقات الاسرائيلية – التركية. واشار الدبلوماسيون الى هتمامهم بدفع العلاقات مع اسرائيل في مجالات السياحة، الثقافة والرياضة، التي تواصلت حتى خلال فترة الأزمة الطويلة بين البلدين. وقالوا ان تركيا معنية بتحسين التعاون السياسي، العسكري والاقتصادي مع اسرائيل.