لليوم الثالث.. مسيرات غاضبة بغزة وحماس تعتقل النشطاء

غزة ـ الحياة الجديدة- تواصلت في قطاع غزة الليلة التظاهرات المنددة بأزمة التيار الكهربائي وانقطاعه لساعات طويلة في ظل عجز سلطة الطاقة وشركة توزيع الكهرباء التي تسيطر عليهما حركة حماس عن إيجاد الحلول المناسبة وتقديم اجابات مقنعة حول استمرار هذه الأزمة منذ عشر سنوات.

وبالرغم من حملة الاعتقالات الليلية التي تنفذها أجهزة حماس ضد النشطاء والداعين الى التظاهرات, خرجت الليلة في مخيم البريج, تظاهرة حاشدة شارك فيها المئات للتنديد بعجز مسؤولي شركة الكهرباء عن تقديم حلول مناسبة للأزمة.

وقال أحد المشاركين الذي فضل عدم ذكر اسمه لمراسل “الحياة الجديدة: "إن أجهزة أمن حماس حاولت مساء أمس السبت إرهاب المواطنين في مخيم البريج, وشنت حملة مداهمات ليلية طالت عشرات المنازل واعتقلت عدداً من النشطاء وكوادر حركة فتح".

وأضاف: مسيرة اليوم هي دليل على إصرار المواطنين بضرورة ايجاد حلول مناسبة لأزمة الكهرباء وحقهم في التظاهر السلمي".

وتابع: إن مشاركة مئات المواطنين اليوم في مخيم البريج وقبله في النصيرات وجباليا ورفح هو عبارة عن دق ناقوس خطر لحكام الأمر الواقع في غزة , ورسالة تؤكد لهم بأن تجاهل معاناة الناس, والاستمرار في قمع الحريات وخلق الأزمات لن يجدي نفعا, وأن الحل هو تسليم قطاع غزة للشرعية وإعلان صريح بالفشل في إدارة القطاع".

وقالت مصادر لـ "الحياة الجديدة" أن العشرات من أمن حماس داهموا الليلة مخيم البريج لاعتقال عشرات النشطاء الذين شاركوا في مسيرة الكهرباء التي خرجت مساء السبت الماضي, مؤكدة أنهم اعتقلوا عدد منهم فيما تم ترك بلاغات لآخرين لم يتواجدوا في منازلهم".

وأشارت المصادر أن حملة المداهمات شملت منزل الناشط الفتحاوي ياسر وشاح حيث لم يكن متواجدا في المنزل فيما تم اعتقال محمد خلف وشقيقه عمران وهما ناشطان بحركة فتح فيما تم اعتقال احد كوادر الجبهة الشعبية ويدعى محمود السوطري.

وكانت أجهزة حماس اعتقلت الشابين محمد أبو حجر وأنس عوض الله من محافظة رفح على خلفية منشورات على الفيسبوك بحجة دعوتهما للمواطنين بالتظاهر على دوار النجمة احتجاجاً على أزمة التيار الكهربائي فيما تم اعتقال الناشط اسماعيل الحافي من مخيم النصيرات أمس الأول على خلفية منشور على صفحته بالفيسبوك دعا أصدقاؤه من خلاله إلى المشاركة في الاحتجاج على أزمة الكهرباء.

وتتذرع شركة الكهرباء في غزة, بأن إغلاق معبر كرم أبو سالم جنوب القطاع الجمعة وليوم واحد فقط أدى لتفاقم الأزمة المتعلقة بالكهرباء ودفعها لإيقاف أحد المولدات في محطة الكهرباء, إضافة إلى ادعائها بأن عجز الطاقة وصل إلى 438 ميجاوات وأن احتياج القطاع لـ600 ميجاوات في ظل الأجواء الباردة.

وتشير الشركة إلى أن المتوفر حاليا من الطاقة فقط 147 ميجاوات معظمها من الخطوط الإسرائيلية (120 ميجاوات)، والتي تدفع ثمنها السلطة الوطنية فيما تغذي الخطوط المصرية (20 ميجاوات) جنوب قطاع غزة وهي معطلة الآن, وتنتج محطة التوليد حوالي (27 ميجاوات) فقط.

ويتهم المواطنون الشركة التي تديرها حركة حماس بالمسؤولية المباشرة عن أزمة الكهرباء من خلال عدم عدالة التوزيع وعجزها عن إيجاد الحلول المناسبة التي ترضي المواطنين، الذين تصلهم الكهرباء 3 ساعات يومياً فقط وسط أجواء البرد الشديد.