عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 25 تشرين الأول 2015

والدة الشهيد معتز قاسم لم تحتفل بزواجه فزغردت يوم استشهاده

القدس المحتلة - الحياة الجديدة - ديالا جويحان - تختنق الكلمات الممزوجة بالألم والحزن الداخلي مع الابتسامة التي ترتستم على وجه والدة الشهيد معتز عطالله قاسم 22 عاماً الغزي الأصل والقاطن في بلدة العيزرية شرق القدس المحتلة، ولم تتخيل الأم حتى اللحظة نبأ استشهاد ابنها معتز.

تروي والدة الشهيد عفاف قاسم في حديث خاص لـ" الحياة الجديدة"  أنها عندما تركت مدينة رفح في قطاع غزة لظروف اقتصادية صعبة مرت على العائلة  كانت حاملاً في شهرها التاسع بطفلها معتز وولدته  في يطا جنوب محافظة الخليل، ليلتحق بمدارس بلدة العيزرية حيث استأجرت منزلاً وعملت في احدى المدارس في البلدة.

انجبت عفاف 7 ابناء ثلاثة منهم من ذوي الاحتياجات الخاصة لتعمل سنوات طويلة على رعايتهم دون نقلهم لمدارس خاصة، فقد كان الشهيد معتز اكثر الابناء القريبين منها حيث كانت تشعر معه بالراحة وتصطحبه معها إلى جميع المناسبات الاجتماعية، وكان يدخل السرور إلى قلبها ويشاركها الكثير من الأوقات داخل المنزل.

لمست يدها اليسار لتلمس (محبس الخطوبة) الذي طالبها بشرائه من ماله الخاص حتى تجهز له مهر العروس، فحينها لم تتمالك اعصابها لتطالب المعزيات بان يزغردن للعريس الشهيد معتز لتقول "الله جاب الله اخذ الله عليه العوض".

"لم اتخيل للحظة بان يكون معتز شهيدا كان من هواة التقاط الصور التذكارية" تقول الأم "من كثر عشقه للتصوير وقع الجهاز الخلوي في دلو المياه في الحمام وتعطل وتم تصليحه وطالبها  بأن يسجل دينه  على الدفتر لتقول له "الله يسامحك ويرضى عليك".

وتضيف الأم "قدم الثانوية العامة -التوجيهي- في القسم الصناعي ولم ينجح، وعمل منذ عامين في مصنع مواد غذائية ليعيل العائلة الى جانب والدته ووالده.

 تقول عفاف " اول ما وصل نبأ استشهاده لم اعرف بأنني سأشعر بنفس شعور عائلات الشهداء الهمني الله الصبر والقوة وبدأت بإطلاق الزغاريد لم اشعر يوما من الايام بان يكون معتز شهيداـ  يوم عيد الاضحى ادى صلاة العيد في المسجد الاقصى المبارك والتقط الصور التذكارية هو يعشق القدس كثيرا كما أي شخص في الضفة والقطاع يعشقها، حتى أنه كتب لأقربائه في القطاع عبارات " القدس والأقصى تشتاق لكم". والتقط الصور لينشرها لأقربائه عبر صفحته الخاصة في "فيس بوك". والدته سألته حينها لماذا لم تكتب لي اسم مثل أقربائك نظر اليها ضاحكا "انتي قريبه من القدس والأقصى اما اقربائي لا وأريد ان احقق لهم بنشر اسمهم في رحاب المسجد الاقصى المبارك".

تصف الأم ابنها الشهيد بأنه "هادئ جميل محب ومرضي من العائلة وأصدقائه، ينعم بسمعه حسنة وقائم على صلاته"، وتضيف أنه لا احد يعلم ما بداخل الانسان لأن الضغط يولد الانفجار وخاصة مع الاحداث والأمور الصعبة التي تمر بها مدينة القدس من اغلاقات وحصار وقتل للأبرياء واعتقال الفتية والشبان.

تنهي عفاف كلماتها والدموع تملأ عينيها قائلة" انتظر جثمانه لأحضنه وأقبله وأرشه  بالورد قبل ان يوارى الثرى".

يذكر أن الشهيد معتز قاسم - حسب ادعاءات الاحتلال - قام بطعن مجنده اسرائيلية ومازالت في حالة موت سريري بعد تعرضها لعدة طعنات وتم اطلاق النار عليه  يوم الاربعاء 21-10-2015 ومازال جثمانه محتجزا إلى جانب جثامين الشهداء المحتجزين لدى سلطات الاحتلال، والشهداء المحتجزة جثامينهم هم: الشهيد محمد علي، الشهيد مصطفى الخطيب، الشهيد حسن مناصرة، الشهيد بهاء عليان، الشيهد علاء بهاء ابو جمل، الشهيد أحمد فتحي ابو شعبان، الشهيد ثائر أبو غزالة، الشهيد معتز أحمد هاجس عويسات، والشهيد باسل سدر و الشهيد محمد نظمي شماسنة و الشهيد اسحاق بدران، والشهيد معتز قاسم.