عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 22 تشرين الأول 2015

خطاب الهذيان

ما الذي يحدث في اسرائيل..؟؟ أو لنطرح السؤال الأدق: ما الذي يفعله اليمين المتطرف باسرائيل؟ الى اين يقودها اليوم مع سياسة العنصرية والانكار والتزوير للوقائع والحقائق والتاريخ سوية..؟؟ نتحدث عن الخطاب الاسرائيلي الراهن الذي بات يهذي على نحو مكشوف وبلغة الاحكام والفتاوى "الداعشية" والذي بدأ يتآمر حتى على رواياته الاستراتيجية ويكذبها، خاصة رواية المحرقة النازية، بعد ان قدم رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو اليوم شهادة البراءة لزعيم النازية "هتلر" بانه ليس المسؤول عن تلك المحرقة البشعة، بل الزعيم الفلسطيني الحاج امين الحسيني...!! المحرقة بالمناسبة حدثت في ثلاثينيات القرن الماضي، وأول لقاء للحسيني مع الزعيم النازي كان في اربعينيات ذلك القرن، وهذا حسب ما رد به على نتنياهو، زعيم المعسكر الصهيوني "هيرتسوغ" ، غير ان خطاب اليمين الاسرائيلي المتطرف لم يعد ذا صلة بالواقع والحقائق والمنطق معا، وربما بعد قليل سيتهم الفلسطينيين بانهم هم من صلبوا السيد المسيح عليه السلام، وقطع الفضة اليهودية الثلاثون ليست سوى فبركة فلسطينية...!!

ما الذي يحدث حقا في اسرائيل؟ وما الذي يفعله اليمين الاسرائيلي المتطرف بها وقد باتت شوارعها تفرق بين مواطني الدولة التي طالما تغنت بديمقراطيتها؟ قتلوا ارتيريا بشبهة اللون، وبدويا بذريعة سكين لم يجدها احد، و"عرب اسرائيل" محاصرون الان بلغة ونوايا الشبهات، وثمة دعوات عنصرية لمقاطعة محلاتهم وبضائعهم وحتى التحدث معهم...!!

لن نتحدث عن سياسة القتل والبطش والعدوان والاستيطان الاسرائيلية ضد شعبنا ومقدساتنا، فهذه هي سياسة المحتل عبر التاريخ، ونحن كفيلون بمواجهتها بالصمود والمقاومة الشعبية السلمية، حتى يصحو العالم بأسره ليقول كفى لهذه السياسة وهذا الاحتلال، غير اننا ننبه ونحن نطرح هذا السؤال، من مخاطر هذه العنصرية المنفلتة في اسرائيل، حرصا على سلامة هذه المنطقة، وسعيا وراء استقرارها، فنيران العنف الذي تؤججه هذه العنصرية اذا ما توسعت واشتعلت اكثر واكثر فانها ستحرق الاخضر واليابس معا، والتاريخ.. من بوسعه ان يزور التاريخ وعلى هذا النحو بالغ التطرف والعنصرية والاكاذيب..؟؟ بالطبع لن يحظى زعيم النازية "هتلر" بنوم هانئ في قبره المجهول، بفعل شهادة البراءة التي قدمها له نتنياهو، فجرائمه ضد البشرية وليس ضد اليهود فحسب، ستظل تلاحقه باللعنات حتى يوم الحساب العظيم، والله تعالى خير الحاكمين.