عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 19 تشرين الأول 2015

"سام"... الإعلام روّج صورته "شهيد" والاحتلال اعتقله

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- لوهلة اعتقدت والدته بأنها فاقده للوعي عند سماعها نبأ استشهاد "سام" وهو حيٌ يرزق تتحدث معه عبر الهاتف، وتسمع صوته، فيما تتداول صورته عبر الشاشات وصورة هويته ورقمها واسم المنطقة، ويبدأ المواطنون والاقرباء والأصدقاء بالتوافد لمنزلها في مخيم شعفاط على انه "شهيد".

تروي والدة المعتقل "سام زياد صالح الاعرج" في لـ" الحياة الجديدة": سام ذي ال 20 عام معتقل في المسكوبية، وهو يتلقى دروساً خصوصية في المعهد الالماني برام الله لتقوية لغته الالمانية بين الساعة الخامسة مساء وحتى الساعة الثامنة مساءً تحضيراً لتكملة دراسته الجامعية في ألمانيا.

وأشارت، أن ابنها من هواة لعب كرة القدم حيث شارك بعدة نوادي مقدسية وكان هداف رائع ومحب من الجميع كل همه بان يكون لاعباً مشهورا في كرة القدم.

وأضافت: مساء أمس وعند وقوع عملية بئر السبع كان سام بالمعهد عند الساعة الثامنة ومن ثم توجه لمنزل خالته في الجلزون بمدينة رام الله كانت برفقته وتركته لعودتها للمنزل في المخيم ، بسبب الاجراءات العسكرية وفرض المتاريس الحديدية والحواجز المنتشرة بين كل حاجز وحاجز لتدقيق بهويات الشبان والإذلال بالتفتيش.

وتابعت، تفاجئت عند الساعة التاسعة بتداول اسم ابنها عبر صفحات التواصل الاجتماعي وعبر قناتين اعلاميتين مع الاشارة على أنه منفذ عملية بئر السبع، موضحةً بان عملية بئر السبع كانت بين الساعة السابعة والنصف الا الثامنة الا ربع، لتقوم على الفور الاتصال بابنها لسماع صوته والاطمئنان على حياة ابنها ليخبرها بأنه عند خالته.

وتوجه والده مع اقربائه لمنزل خالته في الجلزون لتأكيد بأنه على قيد الحياة لإصرار المواطنين على اتصال والاطمئنان عليه مما شعرت العائلة بالقلق على حياة ابنها من الملاحقة الاسرائيلية ، ليتلقى اتصالا هاتفياً من شرطة الاحتلال، ليحملها المسؤولية الكاملة على حياة ابنه الذي بدأ نشر اسمه عبر الحواجز المنتشرة داخل احياء القدس وعلى مدخل حاجز قلنديا لتنفيذ امر الاعتقال، الا ان والده طالب بتسليمه بيده حفاظا على حياته من الملاحقة والتنكيل به من قبل جنود الاحتلال.

وقالت عند منتصف ليلة امس تم تسليمه لشرطة حاجز قلنديا على اساس ان يتم التحقيق معه والحفاظ عليه، لكن تفاجئت العائلة بان سام تحول لملف سري ومنع حضور المحامي خلال فترة التحقيق معه لتمديد اعتقاله حتى 28-10-2015 من الشهر الجاري.

ووجهت نداءً لكل مستخدمي التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام المختلفة والقنوات الفضائية التي نشرت صورة نجلها بانه منفذ العملية، ساعدت الاحتلال على اعتقاله وتحويله قضيته لملف امني، وتمنت بأن الوسائل المذكوره تواصلت مع العائلات لتقف الى جانبها لنفي ما نشرت من صور، لا فرق بين الاعدامات التي تقوم بها بحق الاطفال والفتيات وبين شاب تعمدت نشر صورته لتستغل ذلك وتحوله الى ملف سري وتدمير حياة شب بأكملها ووضع التهم بحقه.

وسيتم ملاحقة جميع من قام بنشر صور سام سواء على مواقع التواصل الاجتماعي او من قبل القناتين قانونياً وعشائرياً.