عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 18 تشرين الأول 2015

الرواية الإسرائيلية للأحداث .. المرجع الأول للخبر الدولي

رام الله - الحياة الجديدة - أمل دويكات - لا تزال وسائل الإعلام الغربي على اختلاف توجهاتها ومدى موضوعيتها تسيّد الرواية الإسرائيلية "الكاملة" للأحداث التي تدور منذ بداية تشرين الأول أكتوبر في الأراضي الفلسطينية.

وفي الوقت ذاته تحاول وسائل الإعلام العالمية بشكل مقصود أو غير مقصود تغييب أو تجاهل الرواية الفلسطينية، إلا في حالات قليلة.

نيويورك تايمز الأميركية

لخصت صحيفة نيوريورك تايمز الأميركية أحداث أمس السبت تحت عنوان "انتشار الغضب مع 5 هجمات على الإسرائيليين" ويبدو من العنوان التحيز التام للرواية العسكرية الإسرائيلية لتصفية الفلسطينيين بدم بارد في القدس والخليل تحت المسوغ والذريعة الدائمة "محاولة طعن".

وفي جملتها الإخبارية الأولى أوردت الصحيفة أنه "بحلول الليل، كان الفلسطينيون قد طعنوا أو حاولوا طعن إسرائيليين منهم أفراد أمن" وأسندت القول لمصادر الجيش الإسرائيلي.

واستخدمت صحيفة نيويورك تايمز صورة خرائطية لتوضيح "الهجمات" على الإسرائيليين في مناطق مختلفة خلال الأحداث الأخيرة، لتعزيز فكرة تعرض الإسرائيليين للهجوم.

وتابعت الصحيفة الحديث عن ما أسمتها "موجات الطعن" ضد الإسرائيليين مستبعدة أي خلفية عن اعتداءات الاحتلال واقتحاماته المتكررة والاستفزازية للمسجد الأقصى على مدار الشهر الماضي.

ذي إندبندنت البريطانية

تحت عنوان "إسرائيليون يطلقون النار على ثلاثة فلسطينيين حتى الموت في "إحباط هجمات بالسكاكين"" ابتعدت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية عن إسناد الجملة الأولى من خبرها عن الأحداث لأي جهة إسرائيلية كما جنبت نفسها تبني الرواية الإسرائيلية بوضع علامات الاقتباس في العنوان، ولخصت الصحيفة بلغتها ما حدث "قتل ثلاثة فلسطينيين بالرصاص في ما ادعت إسرائيل أنه إحباط لهجمات بالسكاكين في الضفة الغربية والقدس، وتصاعد التوتر بعد أكثر من أسبوعين من الاضطرابات".

وقدّمت الصحيفة عدد الشهداء الفلسطينيين في مقدمة الخبر و حملت الفلسطينيين جزءا من مسؤولية تفجير الوضع القائم، إضافة إلى ذكر خلفية الأحداث المتعلقة باعتداء الاحتلال على المسجد الأقصى والقدس.

كتبت الصحيفة "40 فلسطينيا على الأقل و7 إسرائيليين توفوا في أحداث عنف الشوارع، التي تسبب بها الفلسطينيون جزئيا، نتيجة الغضب مما يرونه زحف إسرائيل وتعديها على المقدسات الدينية في القدس، وهو المجمع المقدس بالنسبة لليهود المعروف باسم (جبل الهيكل) مكان المسجد الأقصى ثالث أقدس مكان بالنسبة للمسلمين، والرمز الوطني المهم للفلسطينيين".

واستطاعت الصحيفة تحقيق قدر أكبر من الموضوعية في تناول أحداث الطعن، التي أوردتها (نيويورك تايمز) بلسان قوات الاحتلال فقط، من خلال إفساح المجال لتصريح على لسان والد الشهيدة بيان عسيلي في الخليل.

الجارديان البريطانية

وتتبنى صحيفة الجارديان البريطانية رواية الاحتلال عما حدث من خلال جملتها الخبرية الأولى، حيث تذكر الصحيفة أن" أربعة فلسطينيين قتلوا في محاولات طعن إسرائيليين بالسكاكين في هجمات متفرقة وسط تصاعد وتيرة العنف في المنطقة".

ونقلت الصحيفة على لسان جيش الاحتلال روايته حول استشهاد الشاب فضل القواسمي (18 عاما) في الخليل، بمحاولته الطعن التي "قتل" على إثرها بسلاح مستوطن دون أدنى توقف عند هجمات المستوطنين المسلحين غالبا.

وتابعت الصحيفة نقل الرواية الإسرائيلية عن استشهاد الفتى المقدسي معتز عويسات (16 عاما) من بلدة جبل المكبر بالعزو إلى مصادر الجيش، بحيث أصبحت الصحيفة تنقل بلسانها لا بلسان الجيش دون استخدام علامات اقتباس من المصدر.

وتورد الصحيفة على استحياء عن منظمات حقوقية - بصيغة التنكير دون أن تعرف أيا منها- قولها إن إسرائيل نفذت "إعدامات دون محاكمة" مع استخدامها المصطلح ضمن علامات اقتباس.

ثم أوردت عن منظمة بتسيلم قولها إن المسؤولين الإسرائيليين "تغاضوا بشكل واضح" عن قتل الفلسطينيين على يد الجيش الإسرائيلي والمدنيين ]المستوطنين[.

وتابعت الصحيفة بالنقل عن المنظمة أنها من خلال تحليلها للفيديوهات للشهيدين فادي علون وباسل سدر توصلت إلى أنهما "قتلا" دون أن يشكلا خطراً على أحد.

وتقول الصحيفة إن 8 إسرائيليين قتلوا بهجمات فلسطينية معظمها بالطعن، بينما "قتل" 35 فلسطينياً ]رقم أقل من الحقيقي البالغ 44 شهيدا حتى أمس السبت[.

وفي نهاية الخبر تترك الصحيفة الجملة الأخيرة لنائب السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة والذي يرفض أي وجود دولي في "جبل الهيكل" وتركت الصحيفة المصطلح كما هو دون أدنى خلفية عما يجري في المسجد الأقصى المبارك.

 

فوكس نيوز الأميركية

شبكة فوكس نيوز التلفزيونية الأميركية أوردت أمس في تغطيتها الإعلامية  للأحداث الراهنة في الأراضي الفلسطينية عنوان "إسرائيل تحت النار .. 40 شخصا على الأقل قتلوا خلال الأسبوعين الماضيين" ولم توضح من هؤلاء الأشخاص الذين قتلوا.

وتركز الشبكة الأميركية على حادثة "إحراق قبر يوسف" وتنقل تصريح متلفزا لأحد المحللين الذين استضافتهم في رأس أحد منشوراتها عبر صفحتها على الفيسبوك "هل يمكنك تسمية أية عاصمة عربية يحمي فيها المسلمون المقدسات اليهودية أو المسيحية؟" وتقتبس من المحلل قوله إن "إسرائيل تحمي مقدسات كافة الديانات في القدس".

ويتابع التصريح المتلفز بالقول إن "متشددين فلسطينيين أحرقوا قبر يوسف في مدينة نابلس، وهو مقام مقدس لدى اليهود" مع تجاهل كامل لأية اعتداءات للمستوطنين على المقدسات المتمثلة بحرق عشرات المساجد والكنائس من قبل والتعدي على المسجد الأقصى المبارك.