عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 12 تشرين الأول 2015

والد الشهيد "ابو غزالة" يروي تفاصيل معاناة تحرير جثمان نجله

القدس المحتلة - الحياة الجديدة - ديالا جويحان -  مازالت قوات الاحتلال الاسرائيلي لليوم الخامس على التوالي تحتجز جثمان الشهيد المقدسي ثائر ابو غزالة (19 عاما) وهو من سكان عقبة حب رمان في حي حارة السعدية داخل البلدة القديمة في القدس المحتلة.

أفاد والد الشهيد في حديث لـ"الحياة الجديدة"، بأن نجله الشهيد فارق الحياة بعد ان اطلق جنود الاحتلال النار عليه، عصر يوم الخميس الماضي،  بادعاء طعنه مجندة و خطف سلاحها وأطلاق النار على الاسرائيلي حسب ادعاء شرطة الاحتلال.

ويقول والد الشهيد إن ثائر بدأ يعمل منذ شهر تقريباً في أجهزة التكييف بتل ابيب، ويضيف عن لحظة تلقيه نبأ استشهاد نجله، "لقد تلقيت اتصالاً من رقم "مجهول" وأبلغني بأن ابني ثائر استشهد وقام بإغلاق الهاتف، فتركت عملي على الفور متوجهاً لمكان عمل ثائر برفقة عدد من اصدقائه، وبدأت باجراء عدة اتصلات للتأكد من الخبر"، ويذكر والد الشهيد أن احد اصدقائه شاهد صورة لثائر وهو ملقى على الارض والدم ينزف من رأسه نتيجة اصابته برصاصة، ما دفع الشاب لإلقاء هاتفه النقال على الأرض لشدة الصدمة.

ويضيف والد الشهيد أنه عند ذهابه لمكان الحادث تم اعتقاله للتحقيق ولم تكن الجثة هناك، وخلال التحقيق عرض المحقق المفك تدعي شرطة الاحتلال ان ثائر استخدمه في عملية الطعن، لكنه كان نظيفاً ولا توجد اثار دماء عليه.! وهذا ما يدل على أن ادعاءات الاحتلال الباطلة، ويشير الوالد أن التحقيق تركز حول حياة الشهيد ثائر وعن عمله وأموره الحياتية وعن انتمائه، موضحاً بان نجله لا ينتمي لأي حزب سياسي، وكان يركز على العمل والزواج ولم يعتقل من قبل.

واشار، الى انه تعرض لتحقيقين الاول باللغة العربية والأخر بالعبرية، وان المحقق طلب منه ان يتم تشريح جثمان الشهيد، لكنه  رفض ذلك رفضاً قاطعاً، نتيجة قتله على ايدي شرطة الاحتلال بدم بارد.

وأوضح أن سلطات الاحتلال تصر على تسليم جثمان الشهيد ثائر في كفر عقب، علماً بأن العائلة من سكان عقبة حب رمان في حي حارة السعدية و مقبرة العائلة في باب الساهرة ولا يمكن لهم دفنه إلا فيها، مؤكداً أن سلطات الاحتلال فرضت عليه شروطاً في حال دفنه في مقبرة باب الساهرة، وانه وافق على تلك الشروط دون رد واضح من الاحتلال حتى اللحظة.

ويقول: "تلقيت عدة اتصالات في نقطة شرطة صلاح الدين في القدس المحتلة لاستكمال التحقيق، الذي تمحور حول خلفية الشهيد ثائر، حيث رد المحقق بالقول ان ثائر لا يوجد عليه شئ في السابق ولم يعتقل او لم يتم التحقيق معه من قبل".

وطالب والد الشهيد بضرورة تدخل مؤسسات حقوق الانسان والمؤسسات الاعلامية للعمل على فضح جرائم الاحتلال، خاصة أن الادلة لا تشير إلى إصابة المجندة التي ادعت سلطات الاحتلال إصابتها وأن الاحتلال قتل ثائر بدم بارد.

ويؤكد والد الشهيد أنه سيحاسب الجنود الذين اطلقوا النار على نجله قانونياً، حيث أن شهود العيان أكدوا بأن ثائر كان يقف بشكل طبيعي أمام المبنى الذي يعمل به وأنه كان يتحدث عبر الهاتف بصوت مرتفع وفي جيبه مفك، وهذا ما دفع الاحتلال لإطلاق النار صوبه.

وتشهد البلدة القديمة في المدينة المقدسة حالة متوترة جداً، بعد أن حولتها قوات الإحتلال إلى ثكنه عسكرية، واضعة القناصة على أسطح منازل المقدسيين لمراقبة تحركاتهم.