عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 02 تشرين الأول 2015

الأعياد اليهودية تحول القدس إلى ثكنة عسكرية

القدس المحتلة- خاص الحياة الجديدة- ديالا جويحان- ما إن تبدأ الأعياد اليهودية من كل عام -عيد رأس السنة العبرية وعيد الغفران وعيد العرش- حتى يحول المستوطنون الذين يقطنون في البلدة القديمة بيوتهم وما حولها إلى مزارات من اجل استقبال المستوطنين الآخرين من البؤر الاستيطانية المحيطة، من مختلف الأعمار، لتناول وجبة العيد والنوم داخل أو خارج تلك المنازل.

وتنتشر في تلك الفترة قوات كبيرة من شرطة الاحتلال داخل البلدة القديمة، فتحولها إلى ثكنة عسكرية، من أجل تسهيل حركة المستوطنين، والتنكيل بالفلسطينيين وتنغيص حياتهم، وعرقلة المقدسيين من الوصول إلى منازلهم، خاصة في تلك الأحياء القريبة من البؤر الاستيطانية والمكتظة أساساً بالسكان، كحي عقبة الخالدية والقرمي والسرايا، وطريق الواد والسلسلة.

يقول المواطن المقدسي شاهر السلايمة لـ"الحياة الجديدة" الذي يقطن في عقبة الخالدية، "إن العائلة والقاطنين بجوار بؤر المستوطنين يعانون من اعتداءات متكررة بحق ابنائهم في ايام الاعياد اليهودية او غير الاعياد بفعل استمرار مرور المستوطنين من المكان".

وأضاف السلايمة أن سلطات الاحتلال اعتدت بالأمس على زوجته واحتجزت أولاده محمد ومهند ومؤيد لعدة ساعات، خلال قمعها لوقفة احتجاجية بعد أن اعتدت مجموعة من المستوطنين على النساء المتواجدات بالقرب من باب القطانين بالمدينة المقدسة.

من جانبه، يبين المواطن فادي الرجبي من سكان البلدة القديمة لـ"الحياة الجديدة"، انه في بداية كل رأس عبري تغلق شرطة الاحتلال شوارع البلدة القديمة بدءاً من حائط البراق وحتى منطقة باب الأسباط، كما أنها تجبر أصحاب المحلات التجارية على اغلاقها بالقوة تحت طائلة التهديد بتحرير مخالفات مالية، لتسهيل مسيرات المستوطنين الشهرية في تلك المنطقة خلال الأعياد.

ويضيف الرجبي أن الاعياد اليهودية هي نقمة على السكان المقدسيين القاطنين في أحياء البلدة القديمة، لما تتسبب به من عرقلة في تحركاتهم وتلبية احتياجاتهم والتوجه لأماكن عملهم او لمدارسهم، موضحاً أن البلدة القديمة في بعض الاحيان تتحول لمنع التجوال بالكامل.

بدوره، يوضح الشاب محمد ابو ارميله صاحب محل عصائر في طريق الواد، أن اجباره على اغلاق المحل في الاعياد اليهودية يكلفه الكثير، خاصة مع تراكم وارتفاع الضرائب "الارنونا"، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة، مؤكداً أن الاحتلال يسعى من وراء ذلك لطرد المقدسيين واغلاق المحلات بالكامل لتكون القدس القديمة تحت السيطرة الاسرائيلية بالكامل واحلال المستوطنين بدل التجار والمواطنين في البلدة.

ويقول الناشط المقدسي أحمد مصطفى صب لبن: إن منزلهم يقع في عقبة الخالدية المليئة بالبؤر الاستيطانية، إذ تتعرض العائلة باستمرار لمضايقات من قبل المستوطنين في الأعياد او غيرها، خاصة ان منزلهم مهدد بالمصادرة منذ عشرات السنوات، وهو ملاصق لكنيس يهودي، ويتواجد المستوطنون فيه بكثافة خلال الاعياد اليهودية.

ويشير صب لبن إلى أن المستوطنين ينشئون في عيد العرش مظلة قرب بيوتهم أو على اسطحها لتتحول إلى مزارٍ لاستقبال المستوطنين، الذين يبدأون بالصراخ وسماع الأغاني على مكبرات الصوت، كما أنهم لا يتوقفون عن استفزاز الأطفال المقدسيين.

ويوضح، أن المستوطنين تحديداً من فئة "الزعران" في حي عقبة الخالدية  يستخدمون الاسلحة البيضاء باستمرار، كما أنهم يحملون العصي وغاز الفلفل، ويستخدمونها للاعتداء بشكل مباشر على ابناء الحي بصورة مفاجئة وتحت حماية من شرطة الاحتلال.

ومع كل بداية شهر عبري يهودي تقوم سلطات الاحتلال باغلاق كافة احياء البلدة القديمة وشوارع القدس وتحديداً شارع القدس المؤدي لشارع بيت لحم- الخليل والمناطق الجنوبية للقدس مثل صور باهر وام طوبا وتغير مسارات التنقل من اجل السماح للمستوطنين بأداء طقوسهم الدينية والتلمودية وتنظيم حلقات رقص وهتافات عنصرية ضد العرب المقدسيين والمسجد الاقصى.

من الجدير ذكره، أن الجمعيات الاستيطانية أطلقت مشروع إنشاء خط حافلات لاقتحام الاقصى المبارك والعمل على جمع تبرعات لشراء حافلات سيطبع عليها اسم خط نقل "جبل الهيكل".