عاجل

الرئيسية » اقتصاد » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 28 أيلول 2015

في غزة… جنون في أسعار الخضروات وصراع بقاء مع الفواكه؟

غزة ـ الحياة الجديدة ـ أكرم اللوح - تشهد أسواق قطاع غزة منذ عدة أيام حالة غير مسبوقة من الغلاء الذي ضرب قطاع الخضروات والمواد الغذئية الأساسية المصنعة محليا والتي يحتاجها المواطن بشكل يومي متفوقة على أسعار الفواكه المستوردة غالبا من اسرائيل.

سعيد عبد الرازق (44 عاما) مواطن من مدينة غزة يقول لمراسل الحياة الجديدة: "خرجت صباحا للتسوق وشراء بعض الخضروات والفواكه لعائلتي، ولكنني صدمت من الأسعار، فعائلتي مكونة من عشرة أفراد اضافة لابي وامي، ونحتاج أسبوعيا ما يقارب العشرة كيلوات من كافة أنواع الخضار، ولكن بهذه الحالة ومع الغلاء فلن اتمكن من توفيرها لعائلتي واقترح عليهم تناول الفواكه بدلا من الخضار كونها الأرخص".

ويضيف عبد الرازق: "كيلو الطماطم بلغ سبعة شواقل فيما ارتفعت البطاطس والخيار والبصل لخمسة شواقل بكل كيلو واحد مؤكدا عدم قدرته على توفير هذه الاصناف بهذه الاسعار كون دخله اليومي لا يتعدى الثلاثون شيقلا، معبراً عن أمله في تدخل الجهات المعنية للعمل على خفض الاسعار بما يتناسب مع وضع المواطن الصعب".

من جانبه يؤكد التاجر محمود حميدة، 54 عاما، ان الارتفاع الكبير في أسعار الطماطم والخضروات مسألة متكررة في مثل هذا الوقت من العام، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة والتي تؤثر بصورة سلبية على المزروعات المكشوفة مما يقلص من حجم انتاجها والتقليل من ظاهرة "الزهر" والانتاجية لدى الخضروات".

ونفى حميدة ان يكون احتكار التجار للخضروات هو السبب في ارتفاع اسعارها مؤكدا ان الاسبوعين القادمين ومع انخفاض درجات الحرارة ستبدأ الاسعار بالعودة الى طبيعتها وخاصة بعد منع وزارة الاقتصاد الوطني في غزة تصدير الخضروات للخارج وذلك لاشباع السوق المحلية بما هو متوفر".

ويعيش قطاع غزة أوضاعا اقتصادية كارثية مع استمرار الحصار وانعدام افق المصالحة وانهاء الانقسام وبالتزامن مع تزايد معدلات البطالة التي بلغت 41% ووجود أكثر من 200 ألف عاطل عن العمل وارتفاع نسبة الفقر لـ39%.

ويأمل المواطنون البسطاء في القطاع المحاصر بأن تتيسر لهم ظروف الحياة الكريمة وفتح المعابر وإيجاد فرص العمل لاعالة ذويهم واطفالهم وانهاء تسعة سنوات من الحصار والمعاناة بحق 2 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع الساحلي.