عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 27 أيلول 2015

غزة تسير على السيرج وغاز الطهي

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل -  لم يجد سائق الأجرة "أبو خالد أحمد" 52 عاماً سبيلاً لضمان استمرار عمله في نقل الركاب خلال أيام عيد الأضحى إلا اللجوء لاستخدام "السيرج" (زيت الطعام)، وخلطه بقليل من السولار، نظراً لوجود أزمة خانقة في الوقود بمشتقاتها، فيما لجأ سائقون آخرون لاستخدام غاز الطهي للسيارات التي تسير على البنزين.

ويشهد قطاع غزة أزمة خانقة في الوقود منذ أسبوعين نظراً لاستمرار إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري الوحيد بسبب الأعياد اليهودية، فيما رائحة السيرج من عوادم السيارات تملأ شوارع القطاع.

وأوضح السائق "أبو خالد"، أن حاجته للعمل هي ما دفعته لاستخدام السيرج الذي يؤثر سلباً على مولد السيارة، وقال:" العيد فرصة كبيرة للعمل ولا يمكن تفويتها"، مضيفاً أن العمل خلال أيام العيد أفضل من شهر عمل في الأيام العادية.

ولفت إلى أنه يتم خلط (1 لتر سيرج/2 لتر سولار)، مؤكداً أن أغلب سائقي الأجرة لجأوا لاستخدام السيرج.

من جانبه أوضح "جبر القن" سائق سيارة تسير على البنزين، أنه لجأ لاستخدام غاز الطهي لكي يضمن استمرار العمل، مشيراً إلى أن أصحاب المحطات يرفضون تعبئة بنزين أكثر من 10 لتر، نظراً لشحه، ولكي يكفي أكبر عدد من السائقين، وأن ما يتم تعبئته من المحطة لا يكفي لنصف يوم عمل. لذلك وجد في غاز الطهي وسيلة للعمل بأريحية تامة وبأقل تكاليف، على الرغم من ارتفاع سعر أسطوانة الغاز من 52 شيقلاً إلى 75 شيقلاً لأصحاب السيارات.

وانعكست أزمة الوقود في قطاع غزة سلبياً على حركة السيارات، فرغم استخدام سائقين السيرج بديلاً إلا أن الكثير من السيارات خاصة الحديثة يرفضون استخدامه لما يسببه من أضرار على مولد السيارة.

وأوضح أبو هاني فضل سائق سيارة هونداي تعمل بالسولار، أنه فضل ايقاف سيارته عن العمل على أن يستخدم السيرج، لأنه ما سيجبيه خلال أيام العيد لا تكفي لتصليح الأضرار الناجمة عن استخدامه، لافتاً إلى أن سيارات المرسيدس القديمة هي الأنسب لاستخدامه نظراً لرخص ثمن قطع الغيار.

فيما حصنت مكاتب السيارات نفسها بكميات من السولار لاستمرار عملها خلال أيام العيد، وأوضح السائق "أبو عاهد الحبل"، الذي يعمل في أحد مكاتب التكسي بأن المكتب يوفر لسائقيه السولار.

ولفت الحبل إلى أن المكتب اشترى كمية قبل بدء الأزمة احتياطية تحسباً لأزمة مع اغلاق المعابر بسبب الأعياد اليهودية وهو ما حصل فعلاً.

وعلى الرغم من ذلك، عانى المواطنون في التنقلات بسبب قلة السيارات العاملة، ما اضطرهم للاعتماد على المكاتب رغم التكلفة المالية العالية. واجبرت قلة السيارات مواطنين على الانتظار لمدة طويلة على الطرق للحصول على سيارة.

الجدير ذكره، أن أزمة الوقود نتجت عن عدم وجود مخزون احتياطي في قطاع غزة نظراً لأن الكميات التي تدخل عبر معبر كرم أبو سالم لا تسمح بالتخزين لمدة تزيد عن الثلاثة أيام، وأن إغلاق المعبر من قبل الجانب الإسرائيلي طال أمده بسبب الأعياد اليهودية.