عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 24 أيلول 2015

غزة بلا عيد والكساد يضرب التجار في مقتل

غزة ـ الحياة الجديدة ـ أكرم اللوح - خرج المواطن محمود الحويطي (45 عاما) من صلاة العيد بمدينة دير البلح ليس كعادته كل عام مهرولا ومسرعا كي يلتحق بأشقائه وأقاربه لبدء مراسم ذبح الأضحية، " هذا العام في قطاع غزة يختلف عن كل السنوات الماضية، فكثير من المواطنين عزفوا عن شراء الأضحية، إما بسبب غلاء أسعارها أو للوضع الاقتصادي الصعب الذي يمرون به " يقول الحويطي لمراسل الحياة الجديدة.

ويضيف الحويطي الذي يمتلك محلا لبيع الملابس " كل عام أشتري الأضحية، قد اشارك اخوتي او أذبحها لوحدي، ولكن هذا العام أصابتنا أزمة اقتصادية صعبة، فقد قمت بشراء بضاعة بكافة الأموال التي أملكها، وكنا نتوقع أن نبيعها على موسم العيد ونتمكن من قضاء حوائجنا وشراء الأضحية". 

ولكن وفقا للحويطي " لحقت بنا خسائر مادية كبيرة بسبب ضعف إقبال المواطنين على الشراء، وأصبنا بضربة لم نتوقعها من قبل".

وشرح الحويطي لـ "الحياة الجديدة" قائلا "كل عام يتزاحم المواطنون على محل الألبسة الذي أملكه، وخاصة في يوم "الوقفة"، ولكن هذا العام كان المحل فارغا، والزبائن فقط يدخلون ويخرجون بلا شراء أو حتى "مفاصلة"، معبرا عن حزنه للخسائر الكبيرة التي مني بها وتقدر بحوالي 20 ألف شيقل.

 المواطن سعيد عبد الغفور (33 عاما) لم يكن حاله مختلفا عن جاره الحويطي، فقد كان يعمل في احد المولات التجارية بغزة، ولكن تم تسريحه من العمل قبل العيد بأسبوع بسبب ضعف حركة البيع، ويقول عبد الغفور إن التجار في القطاع قاموا باستيراد كميات كبيرة من الملابس على أمل بيعها خلال موسم عيد الأضحى، ولكن الوضع كان مختلفا تماما، فلم يقبل أحد على الشراء وكسدت البضائع ومني التجار بخسائر كبيرة".

وأكد عبد الغفور أنه يعيش مع إخوته الخمسة في منزل واحد، مضيفا أن شقيقه الأكبر فقط هو من سيضحي هذا العام فيما عزف الآخرون عن شراء الأضحية بسبب الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعيشه العائلة وسعيها لتوفير الحاجات الرئيسية لأبنائها وقال إن موسم المدارس والجامعات استنزف جيوب المواطنين وهو ما أثر على حركة البيع والشراء.

يشار إلى أن سوق الأضاحي هذا العام شهد عزوفا كبيرا من قبل المواطنين في قطاع غزة،  ومني تجار الأغنام والعجول بخسائر كبيرة وبقيت بضاعتهم على حالها.

ويقول مواطنون إن أسعار اللحوم هذا العام تفوق قدرتهم لأنها مرتفعة الثمن مما أدى لعزوفهم عن شرائها حيث بلغت أسعار العجول ما يزيد عن 25 شيقل للكيلو الواحد بفارق ما يقارب الـ7 شيقل عن العام الماضي لكل كيلو.

ويعيش السكان في قطاع غزة أوضاعا إقتصادية صعبة وظروف معيشية قاسية بسبب الحصار وانتشار البطالة وتفاقم أزمة الانقسام واغلاق المعابر اضافة الى رفض حركة حماس تسليم المؤسسات الرسمية لحكومة الوفاق الوطني مما فاقم من ازمات المواطنين وضاعف حجم المأساة الانسانية.