عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 23 أيلول 2015

في غزة الأسعار تغلي والمواطن يكتوي

 غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل -  على الرغم من اكتظاظ الأسواق بالمواطنين قبل يوم من عيد الأضحى المبارك، إلا أن حالة الباعة يرثى لها، نظراً لقلة بيع الملابس، إضافة إلى المجادلات الكثيرة مع الزبائن على الأسعار المتدهورة أصلاً، فيما اشتكى المواطنون من الارتفاع الكبير لأسعار الخضار.

المواطنة خولة عبد ربه (35 عاماً) تحاول جاهدة بكل السبل توفير الملابس الجديدة لأبنائها الأربعة كي يكونوا كأقرانهم من الأطفال في الحي يوم عيد الأضحى، ولا يشعرون بالنقص.

وكانت المواطنة عبد ربه التي تقف أمام بسطة ملابس للأطفال في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، تجادل البائع على سعر الملابس التي ترغب بشرائها لأطفالها، نظراً لأن كل ما تمتلكه من مال لا يتجاوز 200 شيقل، حصلت عليهن من أهل الخير.

وتقول عبد ربه، :"لا أستطيع أن أذهب للمحلات التجارية نظراً لارتفاع الأسعار فيها، لذلك أعتمد البسطات رغم علمي أن البضائع الموجودة بها ليست بمستوى ما يوجد بالمحلات". وأضافت أن "الإمكانيات لا تسمح وقناعتي بأن لا يشعر أبنائي بالنقص عندما يشاهدون أطفال الحي يرتدون ملابس جديدة هي ما تدفعني لشراء الملابس الجديدة لهم بغض النظر عن جودتها". مشيرة إلى أن أهل الخير ساعدوها بمبلغ مالي اجتزأت منه 200 شيقل لملابس أطفالها والباقي ستذهب به لسوق الخضار لتجهيز ثلاجة البيت بما تحتاجه من أساسيات.

في السياق ذاته، اشتكت السيدة الخمسينية "أم مصباح ورد"، من الارتفاع الجنوني في أسعار الخضار الأساسية كالبندورة والخيار والبصل والبطاطا،  متسائلة "هل هذا الغلاء بسبب العيد أم انه غلاء دائم وما أسبابه؟".

وتؤكد أم مصباح أن الأسعار تفوق قدرات العائلات المستورة. وأوضحت أن كيلو البندورة يصل لسبعة شواقل أمر صعب على الكثير من العائلات الفقيرة والمستورة.

بدوره، أكد الشاب ماهر عوض، أن الحركة الشرائية ضعيفة في موسم عيد، عازياً ذلك إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطنون.

وأوضح، أن المواطن يرغب بالحصول على ما يريد بأقل من أسعار التكلفة، وأن كثيراً من النساء لم يستطعن الشراء نظراً للأسعار المتدنية أصلاً.

ويقول ان التاجر ليس من مصلحته رفع الأسعار، وكل همه هو بيع ما لديه من بضاعة حتى لا تتخزن عنده وتكبده خسائر.

وتساءل إذا ما تمكن التاجر بيع بضاعته في موسم العيد، فمتى سيبيعها؟

في حين يقول بائع الخضار جميل مقداد إن الأسعار ارتفعت بشكل كبير، وهو ما انعكس سلباً على الحركة الشرائية. وقال:" المواطن الذي كان يشتري رطل بندورة أصبح يشتري كيلو فقط "

ويلاحظ هذا العام ضعف الحركة الشرائية على جميع السلع بشكل ملحوظ، حتى الأضاحى تراجعت نسبة الشراء عن الأعوام الماضية، نظراً للوضع الاقتصادي من جهة وارتفاع أسعار اللحوم من جهة أخرى. وللعام الثامن على التوالي، تبوء آمال المواطنين في قطاع غزة الذين ينظرون لكل عام جديد على انه يحمل الخير لهم بالفشل، نظراً لازدياد الأزمات والمشاكل بدلاً من حلها.