عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 08 أيلول 2015

غزة.. شبان يهربون من الفقر والبطالة إلى قبضة الاحتلال

غزة – الحياة الجديدة- كما هو حال اللاجئين السوريين والفلسطينيين الذين يهربون من الموت نتيجة الحرب الدائرة في سوريا على قوارب غير آمنة، يهرب الشبان الفلسطينيون في قطاع غزة من الواقع المرير للقطاع الى الاعتقال الاسرائيلي.

لوحظ مؤخراً ارتفاع نسبة هروب الشبان من القطاع إلى "إسرائيل" عبر السياج الفاصل، ليقعوا أسرى في يد الاحتلال الذي يراقب الحدود عن كثب على طول الوقت.

ورغم مراقبة عناصر حماس الأمنية لمنطقة السياج الفاصل للحد من الظاهرة، إلا أن كثيراً من الشباب تمكنوا من التسلل واجتياز السياج الأمني، لكنهم وقعوا في يد جيش الاحتلال من الجهة الأخرى.

خلال الأسبوع الماضي تمكنت عائلة بأكملها مكونة من 12 فرداً من اجتياز السياج شرقي خانيونس، والقى الاحتلال القبض عليهم، وليلة أمس أيضاً وقع شابين في يد الجيش الاسرائيلي على الجهة الشمالية الشرقية للقطاع، وصباح اليوم اعتُقل شابين حاولا التسلل من شرق البريج وسط قطاع غزة.

عناصر أمنية تلاحق الشبان وتعيدهم للقطاع

وأفادت مصادر لـ "الحياة الجديدة" أن العناصر الأمنية التابعة لحماس تتواجد بكثافة شرقي المحافظة الوسطى، نظراً لمحاولات الكثير من الشبان الهروب نحو السياج الأمني، بعد نجاح هروب عائلة بأكملها في خانيونس، ونجحت العناصر الأمنية في ملاحقتهم وإعادتهم للقطاع.

وأوضحت المصادر ذاتها، أن دافع الشباب الذين يهربون نحو اسرائيل عبر السياج الحدودي هو البحث عن عمل بعد أن تقطعت بهم السبل في غزة، وأصبحوا عالة على أهلهم، بفعل البطالة وعدم وجود فرص عمل.

يشار إلى أن قطاع غزة وبحسب تقارير رسمية، أكدت ارتفاع نسبة الفقر والبطالة إلى أعلى مستوياتها، في ظل عدم وجود برامج للشباب.

ونظراً لتعثر المصالحة الحقيقية بفعل رفض حركة حماس تمكين حكومة الوفاق الوطني من العمل في القطاع، ووصول سكان القطاع إلى قناعة بعدم انفراج الأوضاع يبحث كل شخص عن مخرج لأزمته.

وأعرب مجموعة من الشبان لـ "لحياة الجديدة" عن استيائهم الشديد من الأوضاع في القطاع، مؤكدين أن الشاب الذي يصل لقناعة بالهروب للعمل في اسرائيل ناتج عن الأوضاع الصعبة التي يعيشها، ولو وجد عملاً في القطاع لما فكر في ذلك. محملين المسؤولية للمسؤولين في قطاع غزة.

وقال أحد الشبان وتحفظ على ذكر اسمه،: "نسمع كثيراً عن انفراجة قريبة للقطاع من قبل مسؤولي حماس منذ مدة طويلة، وفي كل مرة النتيجة تساوي صفر، والأوضاع تزداد سوءًا. متسائلاً، ماذا تريد من شاب المستقبل أمامه معدوم أن يفعل ؟ ومن المسؤول عن توجه الشباب للحدود مع اسرائيل علماً ان الجميع يدرك أن نسبة نجاح التسلل شبه معدومة؟".

وطالب الشاب، المسؤولين في غزة والسلطة الفلسطينية إلى النظر إلى واقع الشباب الذين يمثلون العمود الفقري للمجتمع، وحمايتهم من الانزلاق وضياع مستقبلهم بوضع خطط وبرامج توفر لهم حياة كريمة، يمكن من خلالها أن يفتحوا بيوتاً ويتزوجون ويكونوا أسر أسوة بغيرهم من الشباب العاملين. لافتاً إلى أن نسبة الخريجين العاطلين عن العمل في قطاع غزة هي الأعلى ربما في العالم.