عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 08 أيلول 2015

هل تُطيح سيطرة حماس على جامعة الأقصى بمستقبل 23 ألف طالب وطالبة؟

غزة ـ الحياة الجديدة ـ أكرم اللوح - سادت حالة من الخوف والقلق على آلاف الطلبة والأكاديميين بعد التحذير الذي وجهه الدكتور أنور زكريا الوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي اليوم لجامعة الأقصى في غزة بسحب الاعتراف الحكومي من الجامعة التي يدرس بها ما يقارب الـ23 ألف طالب خلال أسبوع إذا لم تقوم الجامعة بتصويب أوضاعها.

وامهل البيان التحذيري الجامعة أسبوعا لتصويب أوضاعها والتوصل الى حل توافقي يتماشى مع الأنظمة والقوانيين التي تعمل بها الجامعات الفلسطينية والا سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحق الجامعة كما نص عليها البند الثاني من المادة 17 من قانون التعليم العالي والذي ينص على أن " يلغى الترخيص بقرار من الوزير إذا ثبت أن المؤسسة فقدت احد متطلبات الترخيص ولم يقم بتصحيح أوضاعها خلال ستة أشهر على الأقل".

وكشفت مصادر للحياة الجديدة أن أزمة الجامعة تكمن في عدم التزام حركة حماس في غزة بقرار وزيرة التربية والتعليم السابقة الدكتورة خولة الشخشير بتعيين الدكتور عبد السلام أبو زايدة رئيسا للجامعة خلفا للدكتور علي أبو زهري الذي قدم استقالته بعد مضايقات من أشخاص محسوبين على حركة حماس داخل الجامعة.

وتؤكد المصادر أن وكيل وزارة التربية والتعليم الحمساوي في غزة قام بتعيين الدكتور محمد رضوان احد المحسوبين على حماس رئيسا للجامعة خلفا للدكتور أبو زهري رافضا الالتزام بقرار الوزير الشخشير بتعيين الدكتور أبو زايدة.

ونتيجة تعنت حركة حماس ووزارتها في غزة، فإن مستقبل 23 ألف طالب أصبح في مهب الريح وسيطر القلق على الجميع داخل الجامعة من طلاب وموظفين وأكاديميين والذين عبروا عن بالغ مخاوفهم من استمرار الازمة وضياع مستقبل الطلبة مع اقتراب بدء العام الدراسي الجديد.

وقالت الطالبة سميرة عبد العال، مستوى سنة رابعة بكلية التربية في الجامعة،  لصحيفة الحياة الجديدة :"علمت بقرار التحذير بسحب الاعتراف من وسائل الاعلام اليوم، فأنا لم يتبق على دراستي سوى عام واحد واتخرج من الجامعة" مشيرة إلى أن تلك الانباء أصابتها بالرعب والخوف من ضياع تعب ثلاثة سنوات مطالبة الجميع بتغليب المصلحة العامة على المصالح الفئوية الضيقة.

وأشارت الطالبة عبد العال إلى ان شقيقتها نهلة قامت بالتسجيل بقسم الفنون الجميلة للعام الدراسي الجديد وتأمل بأن يتم بدء العام الدراسي في موعده المقرر في الثاني عشر من الشهر الحالي مشيرة إلى ان القرار أصاب شقيقتها بالرعب والخوف من ضياع العام الدراسي وعدم قدرتها على تحقيق حلمها في دراسة تخصص الفنون الجميلة.

احد المحاضرين في الجامعة كشف للحياة الجديدة أن حركة حماس ومنذ سيطرتها على الجامعة قامت بتوظيف 200 من أبنائها وكوادرها في الجامعة اضافة الى مساعيها خلال الفترة الحالية بتوظيف 200 آخرين من عناصرها مؤكدا أن رئيس الجامعة السابق الدكتور علي أبو زهري استقال نتيجة التضييق عليه من قبل المحسوبين على حماس مشيرا الى انه "رئيس الجامعة" كان لا يعلم أين تذهب ميزانية الجامعة ولا آليات الصرف بداخلها والتي تتحكم بها حركة حماس المسيطرة فعليا على الجامعة.

من جهته، عبر المواطن نبيه الخالدي، 55 عاما، للحياة الجديدة عن مخاوفه من ضياع مستقبل نجليه محمود ومحمد واللذان يدرسان في الجامعة حيث بلغ الاول المستوى الثاني وشقيقه محمد مقدم على التخرج الفصل القادم موضحاً أن نجليه كانا يشتكيان من المشاكل الادارية داخل الجامعة ومحاولات بعض الجهات فرض اجندات حزبية على الطلبة داعيا الجميع للنظر الى مصلحة الطالب أولا وابعاد المؤسسات التعليمية عن التجاذبات السياسية.

وكان مجلس الوزراء أمد خلال جلسته الأسبوعية، اليوم الثلاثاء، على ضرورة الإسراع في حل الأزمة التي تعصف بجامعة الأقصى، معتبراً جميع القرارات السابقة واللاحقة خارج الشرعية باطلة، محملاً المسؤولين عنها المسؤولية الكاملة، وأوصى المجلس باتخاذ الاجراءات الإدارية والقانونية اللازمة بالخصوص.