عاجل

الرئيسية » اقتصاد » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 27 تموز 2015

انقطاع الكهرباء.. فساد غذائي وأزمة مياه في غزة

غزة ـ الحياة الجديدة ـ أكرم اللوح - يحاول الفتى شادي حنون (16 عاما) من سكان مخيم المغازي وسط قطاع غزة أن يستظل بأطراف المحلات التجارية من حرارة الشمس الحارقة في طريقه إلى محل الجزار "أبو احمد" لابتياع قطعتين من اللحم تكفي فقط لوجبة غذاء واحدة، ورغم خشيته من  عدم إيجاد طلبه لكنه مصمم على العودة لوالدته بما طلبت.

ويقول حنون لمراسل الحياة الجديدة: "في الأوضاع العادية أخرج مرة واحدة أسبوعيا لشراء اللحوم والدجاج لوالدتي بما يكفينا لسبعة أيام بحيث يتم حفظها في الثلاجة واستخدامها وفقا للحاجة على مدار الأسبوع، ولكن مع انقطاع التيار الكهربائي وفساد كافة المواد الغذائية وعدم امكانية حفظها فانني اضطر للخروج بشكل مستمر للحصول على حاجيات المنزل في وقتها حتى لا تفسد".

ويؤكد حنون متذمرا أن أزمة الكهرباء في قطاع غزة فاقمت من مأساة ومعاناة المواطنين مع اشتداد درجات الحرارة قائلا: "الامر لا يقتصر على فساد المواد الغذائية وخروجي بشكل يومي تحت اشعة الشمس الحارقة، فقد اضطر والدي قبل ثلاثة أيام لشراء خزان مياه "ألف لتر" للتغلب بشكل مؤقت على انقطاع المياه فترة وجود التيار الكهرباء".

واضطر الغزيون خلال الأسبوع الماضي لتفريغ ثلاجاتهم من المواد الغذائية بسبب فسادها نتيجة انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 12 ساعة يوميا في حين أعلن آخرون تذمرهم من انعكاس ازمة الكهرباء على وصول المياه للمنازل في القطاع مؤكدين للحياة الجديدة أن المياه تصل المنازل في وقت انقطاع الكهرباء وعند وصلها تنقطع المياه مما فاقم من الوضع المعيشي والحياتي للمواطنين.

وفي ذات السياق يؤكد الحاج أبو محمود نمر (55 عاما) من منطقة أبو العجين وسط قطاع غزة أنه قام أول أمس بشراء خزان مياه لوضعه أسفل المنزل لتعبئته بالمياه في وقت انقطاع التيار الكهربائي ودفعه لأعلى المنزل في فترة وجود الكهرباء مؤكدا أن أزمة الكهرباء زادت من الأعباء الاقتصادية على المواطن واضطرت الكثير من العائلات لشراء احتياجاتها من اللحوم والدواجن بشكل يومي خوفا من فسادها".

وكشف الحاج نمر للحياة الجديدة أن انقطاع الكهرباء دفعه لالقاء ثلاثة دجاجات وكيلو من السمك ومثله لحمة طازجة اشتريتها قبل أسبوع لعائلتي ولكنها فسدت نتيجة انقطاع الكهرباء اضافة الى الجهد اليومي الذي يبذله لتلبية احتياجات الأسرة والاسعار المضاعفة التي يفرضها التجار على المواطن بحجة تكلفتها الاقتصادية وحاجتهم لتشغيل المولدات للحفاظ على المواد الغذائية من التلف.

ومع استمرار الارتفاع الكبير في درجات الحرارة ضمن الموجة الهندية التي تضرب المنطقة وتأثرت بها محافظات قطاع غزة يبقى المواطن في قطاع غزة حائرا وساعيا للتغلب على تلك الأزمات التي أرجع مواطنون أسبابها لاستمرار الانقسام وعدم السماح لحكومة الوفاق الوطني باستلام مهامها في قطاع غزة.