الرئيسية » اقتصاد » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 07 تموز 2015

السياحة في اليونان .. عليك أن تخاف، لكن لا تخف جداً!

رام الله - الحياة الجديدة - ترجمة أمل دويكات - يبدو أن اليونان تقترب بشكل واضح من مغادرة منطقة اليورو، والمشاكل الاقتصادية التي تواجهها البلاد - على هذا الوجه- ستبدو أخباراً جيدة بالنسبة لمنافسي اليونان على الصعيد السياحي.

في الأسبوع الماضي، نصحت الحكومة البريطانية المسافرين بادخار نقودهم المتوقع أن يحتاجوها قبل  زيارتهم لليونان.

صور الطوابير الطويلة عند نقاط الدفع، والمخاوف حول مدى الموثوقية بالمستشفيات والمطارات، وما شابه ذلك، كل هذا ولا شك يدفع الزائرين المحتملين للنظر في بدائل أخرى مثل إسبانيا وإيطاليا.

في الواقع، سيجني المنافسون منفعة مضاعفة من تلك الأزمة التي تحل في الطرف الجنوبي الشرقي لمنطقة اليورو، ليس فقط بسبب تغيير وجهة السياح من بحر إيجه إلى المتوسط، ولكن الأزمة ساعدت على هبوط قيمة العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) مما يعني أن هذه الأماكن ستصبح مقصداً للسياح من خارج أوروبا أيضا.

بالنسبة لليونان، سيكون انهيار عوائد السياحة أمراً كارثياً، فطالما اعتمدت هذه الدولة على جذب الأجانب نحو شواطئها ومواقعها التاريخية، فقد ساهم القطاع السياحي بما قيمته 28.3 مليار يورو أي 31.3 مليار دولار في اقتصاد اليونان عام 2013، وهو ما نسبته 16.3% من الناتج المحلي الإجمالي.

ومع ازدهار الحجوزات الصيفية، فإن النتيجة المحتملة للأزمة منذ بداية تموز- يوليو هي أنها لن تكون في توقيت أسوأ من هذا.

ومع هذا، فإن الدول المنافسة ستجتهد في أن لا تفرط بالتفاؤل، لأن الأثر الاقتصادي المباشر لخروج اليونان من منطقة اليورو لن يجلب سوى مزيد من البؤس.

لكن العودة إلى "الدراخما" (وهي العملة اليونانية الرسمية قبل استخدام اليورو) سيخفض- بلا شك- قيمة تلك العملة، وهذا سيجعل مستوى الحياة في اليونان أرخص من منافسيها على المدى المتوسط، وقد يفضل أصحاب الفنادق والمطاعم تداول العملة المنفردة (الدراخما). ولكن، على افتراض أنهم يستطيعون البقاء على ذلك لسنوات قليلة مقبلة، فإن البديل قد لا يكون كارثياً كما يخشون.

............................

عن "ذي إيكونوميست"