الرئيسية » اقتصاد » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 05 تموز 2015

تطوير نموذج لزراعة بذور حافظة بإمكانيات محلية

ضمن مشاريع إيكاردا ووزارة الزراعة لتطوير الزراعات البعلية

حياة وسوق

عاطف أبو الرب

 في جنين تصنيع زراعة حافظة, تماشياً مع الزراعة الحافظة التي تهدف بشكل أساسي للحفاظ على مكونات التربة من مياه ومواد عضوية، وذلك باتباع أسلوب زراعة شبه سطحية، وتقليل الحراثة للحفاظ على مكونات التربة. فقد استطاع فريق عمل تابع لمؤسسة إيكاردا من تطوير هذا النموذج بإمكانيات محلية.

مدير مركز إيكاردا الدكتور عبد الله العمري قال: منذ سنوات نعمل مشاهدات على الزراعة الحافظة، وذلك بعد أن ثبتت جدواها في العديد من الدول. وأشار إلى أن مبدأ الزراعة الحافظة يقوم على زراعة المحاصيل الحقلية دون حراثة, حيث إن المبدأ يعتمد على الحفاظ على تركيب التربة والحفاظ على العناصر الأساسية فيها، خاصة المياه والرطوبة، والكربون. وأكد أن حراثة التربة وقلبها تؤدي لتحول الكربون من عنصر مفيد إلى ثاني أوكسيد الكربون، وذلك يتحول من مادة أساسية في دورة الإنبات إلى عنصر مضر للبيئة.

أما عن مبدأ عمل الماكنة التي تم تصنيعها محلياً، فقد أشار إلى أن هذا المبدأ معمول به في العديد من الدول، ويقوم على نثر البذور في التربة على عمق سطحي، بحيث لا تتم حراثة الأرض قبل زراعتها. وقال لدينا فريق عمل من الخبراء والمهندسين يجري تجارب ومشاهدات مع المزارعين في منطقتي جنين وطوباس. وما تتم عبارة عن مشروعين ممولين، الأول ممول من الحكومة الأسترالية وينفذ بالتعاون مع وزارة الزراعة، والمشروع الثاني ممول من الاتحاد الأوروبي وينفذ بالتعاون مع الإغاثة الزراعية ومؤسسة. وأكد أنه قد تم إحضار زراعة من الخارج، وتمت زراعة مساحات بهذا النظام، وبعد أن تبين جدوى المشروع، بدأت فكرة تصنيع زراعة تناسب طبيعة الأراضي الفلسطينية، حيث انتهى العمل بإنتاجها، وتمت تجربتها.

وأشار العمري إلى أن الآلة المصنعة محلياً تتفوق على مثيلتها المستوردة من الخارج، حيث استفاد فريق العمل على تصميم هذه الآلة من الأخطاء الموجودة في الآلة المستوردة، وتم تجاوزها.

وأكد مدير إيكاردا في الأراضي الفلسطينية أن تكلفة الماكنة المنتجة محلياً تعادل 50% من الماكنة المستوردة. وبهذا فإنه يمكن لأصحاب المشاريع الاستفادة من هذا المنتج المحلي، الذي يتميز بسهولة صيانته، حيث ان كل مكونات المكانة موجودة في السوق المحلية، وممن قام بإنتاجها متوفر، وبالتالي يمكن تجاوز أية عقبة قد تواجه المزارع في عمله. ونوه إلى أن إنتاج الماكنة تم بعد إجراء عطاء لتصنيعها، وتم التصنيع من قبل حرفي في منطقة جنين بإشراف مباشر من طاقم الإيكاردا.

وأشار العمري إلى أن الماكنة أصبحت تحت تصرف المزارعين المنتفعين من خدمات الجمعيات الشريكة في مشاريع ايكاردا. وتمنى أن يتم تعميم الفكرة لأهميتها.

أما عن العائد على استخدام الزراعة الحافظة فأشار العمري إلى أن هذه الزراعة تساهم بتخفيض تكاليف الانتاج، حيث لا ضرورة للحراثة، وبذلك يتم توفير ما يقارب عشرين دولارا من التكلفة، كما أن الانتاج يزيد بحوالي 25% بالمعدل للدونم الواحد. وأكد أن هذه النتيجة مثبتة دولياً، وليست جديدة، والجديد في الأمر تطبيق هذا النظام على مستوى الأراضي الفلسطينية.