الرئيسية » اقتصاد » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 05 تموز 2015

دعوات لتجنيب البطيخ الفلسطيني مصير العام الماضي

- اتهامات لتجار فلسطينيين بـ "التواطؤ" لضرب المنتج الوطني

حياة وسوق

رومل السويطي

 يتوجس المزارعون في الأغوار الشمالية من مواجهة محصولهم من البطيخ ذات المصير الذي عاشوه العام الماضي، بسبب الإغراق بالمنتج الإسرائيلي.

ويتوقع المزارع عبد الحكيم عبد الرازق صاحب مزارع الفارعة والبقيعة قرب طوباس، تكرار مأساته في موسم البطيخ للعام الماضي، وقال لـ"حياة وسوق" إن السوق الفلسطيني يتم إغراقه بالبطيخ الإسرائيلي، ما تسبب بخسائر باهظة لجميع المزارعين الفلسطينيين.

وتساءل عبد الرازق: "من المسؤول عن تكرار هذه المأساة؟ هل هو المزارع الذي جاهد وزرع، أم وزارة الزراعة، أم بعض التجار، أم الضابطة الجمركية، أم المستهلك؟".  واوضح انه لم يكد يتعافى من مصيبة العام السابق والخسائر الكبيرة التي مني بها، حتى جاء الموسم الجديد، دون أن يتلقى أية تعويضات على خسائر الموسم الماضي من الحكومة الفلسطينية، "ليس هذا فحسب، بل تجدد نفس المشكلة، من خلال إغراق السوق المحلية بالبطيخ الإسرائيلي الذي يتم تهريبه من المزارع الإسرائيلية".

وأشار إلى أن عدم الاهتمام الكافي من جانب وزارة الزراعة والضابطة الجمركية بمنع البطيخ الإسرائيلي ساهم بشكل واضح في إحباط المزارعين، ودفعهم إلى ترك أرضهم، لتكون لقمة سائغة في فم المستوطنين والمحتلين.

وأوضح بأن سعر كيلو البطيخ وصل في اليوم الأول الذي قطف فيه، إلى حوالي شيقل ونصف الشيقل، وبعد إغراق السوق بكميات كبيرة من البطيخ الإسرائيلي، تراجع ليصل إلى أقل من نصف شيقل، وقال متسائلا بغضب: "هل هي سياسة مقصودة لضرب المزارع؟ اين وزارة الزراعة والضابطة الجمركية؟". وأضاف " لماذا يصادرون كرتونة تمر من سيارة خاصة، وفي ذات الوقت، لا يرون شاحنة بطيخ بطول 20 مترا وهي تمر من أمامهم؟". واتهم عبد الرزاق عددا من التجار الفلسطينيين بالتواطؤ مع الإسرائيليين لضرب زراعة البطيخ الفلسطيني من خلال ضرب أسعاره وتدميره كليا، مستذكرا ان عددا من المزارعين امتنعوا عن زراعة البطيخ هذا العام، بسبب خسارتهم المتكررة بهذه الزراعة، منذ عام 2011 وعدم تعويض السلطة لمزارعي البطيخ.

وكان مدير وزارة الزراعة في محافظة طوباس أحمد عبد الوهاب أكد في تصريحات سابقة، أن الوزارة تبذل كافة الجهود اللازمة لدعم المزارع، "لكن التهريب لا يزال موجودا خاصة في سوق البطيخ والشمام، الأمر الذي اثر على الزراعة بشكل عام، مؤكدا أن التاجر الوسيط بين المزارع الفلسطيني والمواطن هو وسيط غير نزيه، فلا يمكن ان يكون نزيها لانه يشتري البطيخ من المزارع بأسعار منخفضة جدا، ويبيعها للمواطن بأسعار مرتفعة". مضيفا ان الإقبال على البطيخ والشمام خلال شهر رمضان المبارك هو اقبال ضعيف بالتالي هناك كميات كبيرة في السوق ومن غير المتوقع ان يتم بيعها بعد شهر رمضان المبارك.