عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 02 تموز 2015

(Message حماس) برأس جوال المقطوع

موفق مطر

 هل سيترك المواطنون في قطاع غزة شركة (جوال) وحيدة في معركتها مع قراصنة مال الشعب الفلسطيني, ومخربي اركان الاقتصاد الوطني الاستراتيجية؟! حماس اغلقت المقر الرئيس لجوال بسبب اصرار الشركة على دفع الضرائب للحكومة الشرعية, ورفض دفع الخاوة المسماة حمساويا ( ضريبة التكافل) !.

لقد وضعت جوال نفسها في الخندق الأول في مواجهة مشروع (توليد الانفصال) بعد حمل الانقسام الذي بلغ السنة الثامنة, فالانفصال يحتاج لمال حرام, لا تملك حماس شرعية جمعه، فتسلك سبل حرام كالقرصنة والخاوة والأتاوة وفتاوى ضريبة التكافل الاجتماعي, لذا يجب ألا يترك المواطنون شركتهم الفلسطينية ويذهبون الى الاسرائيلي البديل, فهذا البديل لو علموا, هو عربون حمساوي من كثير تجاه دولة الاحتلال, لكسب ثقة اسرائيل التي باتت المقاطعة الاقتصادية المحلية والدولية تثقل كاهل اقتصادها, وتبطيء عجلة النمو في مستوطناتها, فاغلاق جوال وفسح المجال للبديل الاسرائيلي لا يفسر الا بمنطق المثل الشعبي " حكِللي لحكِلك" وهنا يجب وضع تصريح اسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحماس بالأمس حيث قال: "إن القوى التي أخذت قرار الحرب ضد غزة العام الماضي، قررت الانفتاح على غزة وحماس.. أبشروا وأملوا، فالفرج قريب بإذن الله" !! اذن قادة حماس يبشرون بالانفتاح على دولة الاحتلال والانسداد على الوفاق الوطني، واغلاق آخر المنافذ أمام حكومة الوحدة الوطنية, واعادة قطاع غزة الى الشرعية وقانون السلطة الوطنية, ويردون بوضوح لا لبس فيه على قادة منظمة التحرير الفلسطينية الذين تركوا باب الوحدة الوطنية مفتوحا, وكأنهم يقولون: لا نريد منظمتكم, لا نريد حكومتكم, ولا نريد فتح التي لكم فغدا "يوم الفتح" حيث ستنفتح اسرائيل علينا وتمنحنا شهادة الرضا والقبول بسلطتنا وحكومتنا في دولتنا الغزية وسننفتح عليها, ونفتح رأس كل من يفتح النارعليها. فالله يحب الفاتحين والمنفتحين !!.

اذا اتجه المواطنون نحو سيليكوم واورانج كبديل عن جوال, او تعاملوا مع شركة خاصة, لا نستبعد اعلانا من حماس عن تشغيلها فهذا يعني ان حماس قد نجحت بانشاء اول الركائز الاقتصادية الاستراتيجية لدويلتها في قطاع غزة ! لا تنسوا ان اخبارا سابقة قد حملت الينا حصول حماس على شبكة اتصالات خاصة من دولة اقليمية, ربما تحل مكان هواء جوال باذن اسرائيلي, ما دامت قيادة حماس المتحمسة للانفتاح, دخلت مرحلة المفاوضات المباشرة مع اسرائيل, فالاتصالات تدر ذهبا, وقادة حماس يعشقون الذهب, لشراء ذمم, ومقومات كل ما شأنه تدمير أركان الدولة الوطنية الفلسطينية, وتحويلها الى رماد لتذهب مع الريح!

عند كل منعطف أو محطة رئيسة في مسار قطار المصالحة الوطنية, تخلع حماس جزءا من السكة, والهدف دفعه نحو الهاوية, بنائبة الانقلاب, وآثاره اللاقانونية, فاخرج قادتها قرار (نائبهم العام) لاخراج جوال من الخدمة, فالدردشة لم تعد مسموحة الا لقادة حماس فقط!! وهذا لعمرنا غدر بحكومة الوفاق الوطني, واجهاض لجنين حكومة الوحدة الوطنية, تماما كعملية تفجير منصة الاحتفال بذكرى استشهاد الرئيس القائد ياسر عرفات, وتفجير منازل قادة حركة فتح بقطاع غزة التي واكبت الاعلان عن تشكيل حكومة الوفاق, ومن قبلها الكثير من المواقف المعبرة عن موقف حماس الحقيقي والفعلي من القضايا الوطنية, لذا فان (مسج حماس) قد تم ابلاغه للجميع.. ولكن برأس جوال المقطوع هذه المرة!

 بقي ان نقول: ان اهل مدينة الرقة السورية خرجوا بتظاهرات ضد قاطعي الرؤوس, مجرمي داعش, وارتقى بعضهم شهداء, فهل سيذهب اهلنا في قطاع غزة الى بديل حماس الاسرائيلي او الحمساوي الجاهز، وينصاعون لنائبة الانقلاب, أم تراهم سيأخذون من اغلاق هواء جوال عليهم سببا لاظهار غضبهم على من يسعى لتكريس اقطاعيته السياسية بالانفصال, واقتطاعهم من كبد الوطن.