عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 02 تموز 2015

هجوم واتهامات اسرائيلية باطلة

عزت ضراغمة

اعان الله شعبنا وقيادتنا على ما نحن فيه من ابتلاءات كثيرة قد لا يكون غيرنا من الشعوب عاشها، ومع ذلك سيبقى هذا الشعب على قدر التحديات وتبقى قيادتنا على قدر المسؤوليات مهما ازداد عدد جبهات المواجهة، التي يحاول الاحتلال وحكومته وجيشه كل يوم اتخاذ كافة الممارسات والاعتداءات بحق هذا الصمود والثبات على الحقوق الوطنية المشروعة.

الجديد القديم في الهجمة الاسرائيلية هذه الايام هو الحملة الهستيرية والاتهامات التي لا اساس لها من الصحة ضد القيادة الفلسطينية، ومطالبتها بما ليس لها به علاقة من حماية الاسرائيليين في مناطق "ج" وحتى في مستوطناتهم، حيث يتناسى رئيس الدولة العبرية رؤوبين ريفلين ومعه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ان السلطة الوطنية ورجالها ومسؤوليها لا يسمح لهم بالكاد بالوصول الى اماكن سكناهم ان كانت في هذه المنطقة التي يقيم فيها جيش الاحتلال حواجزه العسكرية ومستوطناته، وبالتالي فان مجرد طرح هكذا ادعاء او طلب امام اي مسؤول اممي انما الهدف منه النيل من السلطة الوطنية وقيادة الشعب الفلسطيني.

ان مطالب رئيس اسرائيل للقيادة الفلسطينية بادانة الارهاب امر لا بأس فيه اذا كان جديا وحقيقيا، لأن الشعب الفلسطيني هو الذي يتعرض للارهاب الاسرائيلي منذ اكثر من قرن ومنذ نحو ستة عقود، فهل يقر ريفلين بذلك وهو من له صلة كبيرة بالامر؟ وهل بامكان ريفلين ان يندد بالارهاب اليومي الذي يمارسه جيش الاحتلال ومستوطنوه ضد الفلسطينيين؟ وهل يقوم نتنياهو وهو رأس الهرم في اسرائيل بالقاء القبض او محاكمة من يعتدون على ابناء الشعب الفلسطيني المحتل؟

القيادة الفلسطينية وفي كل المناسبات المحلية والاقليمية والدولية طالما تعلن موقفها ورأيها بادانة الارهاب في اي كان وممن كان، ولا يخجل اي قيادي فلسطيني حين يقول على الملأ إن السلطة الوطنية ضد الارهاب وتحارب الارهاب، وهذا امر موثق ويشهد به رجال الاعلام والسياسة، لذلك وليس من دافع التصدي لمحاولات المس بالشعب والقيادة الفلسطينية نقول ان اتهامات نتنياهو وريفلين وحتى وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية ميري ريجيف وغيرهم للقيادة الفلسطينية هي اتهامات باطلة وغير مقنعة حتى للكثير من الاسرائيليين الذين يعتبرون تلك الاتهامات مجرد احتواء لاصوات الاكثر تطرفا وردة فعل سياسية ليس الا.

ان التصريحات التي اطلقها رؤوبين ريفلين وقبله نتنياهو ومن بعدهما، ميري ريجيف وتعبيرهم عن انزعاجهم من موقف السلطة الوطنية حيال تعرض اربعة مستوطنين لحادثة جنوبي نابلس غير مبرر نهائيا لا سيما ان القيادة الفلسطينية ادانت وتدين كل اشكال الارهاب الذي يستهدف المدنيين والابرياء كما سمعنا ذلك مرارا وتكرارا، اما محاولة ريجيف الربط بين ما تم الاتفاق عليه في منظمة " الفيفا " بشأن الزام اسرائيل بحرية تنقل الرياضيين الفلسطينيين وبين الحادث المذكور، فهو يدل على قصر نظر هذه الوزيرة التي لا يتوقف المثقفون والادباء الاسرائيليون عن اتهامها بعدم كفاءتها لهذا المنصب والكلام والتهم جاءت في الاسبوع الماضي في كافة الصحف العبرية.

لقد ادرك وزير الخارجية الايطالي باولو جنتيلوني الاهداف التي يرمي لها نتنياهو من ادعائه قلق المجتمع الدولي تجاه ما زعمه امتناع السلطة الوطنية عن ادانة الارهاب، وهو يعلم ان هذه مجرد اكاذيب، وبالتالي راح للتأكيد على حرص القيادة والسلطة الوطنية بان تلعب الدول الاوروبية دورا اكبر وجادا لاستئناف العملية السياسية.