عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 14 آب 2022

دخان مشعل السام من جذور حماس الإخوانية!!

سؤال عالماشي- موفق مطر

من لا جذور وطنية له، لا يحق له الادعاء بأن جماعته (حركة وطنية)، وبما أنه أقر جهارا نهارا بأن جذوره اخوانية فعليه تسمية الأمور كما هي على حقيقتها، فجماعته فرع  الاخوان المسلمين في فلسطين، حتى لو ادعى ما سماها الاستقلالية القطرية، فهذا الادعاء ضرب من المراوغة والمخادعة لا يليق برئيس حماس في الخارج خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي السابق، فنحن نعرف جيدا كما يعرف هو تركيبة الجماعة التنظيمية، وندرك أن فرعا من التنظيم في أي مكان في العالم لا مجال أمام رؤوسه إلا الطاعة بلا تردد وإلا فلن يكون اخوانياً مهما بلغ نفوذه أو مكانته. 

لم نتوقع أبداً المصداقية والصدق في حديث رأس جماعة الاخوان المسلمين فرع فلسطين المقيم في خارج فلسطين– بالمناسبة فإن لهذا الفرع رأسين أحدهما في فلسطين يسمى رئيس مكتب سياسي ترك الوطن ليقيم خارجه بالقرب من قاعدة أميركية هي الأكبر في الشرق الأوسط، وله رئيس يسمى رئيس حماس في الخارج مقيم أيضا خارج الوطن، مع أن الرأسين الرئيسين لفرع الجماعة لم يبعدا، ولم يجبرا على مغادرة البلاد، وإنما اختارا الهجرة منها، ومن الوطن طوعيا، لكن الملفت المثير للانتباه، وجود رأسين، (رئيسين) لفرع واحد تابع جذريا للجماعة حسب آخر اعتراف من خالد مشعل الذي قالها حرفيا: "صحيح أن جذورنا اخوانية.. إلا أن حماس حركة فلسطينية وطنية إسلامية"، ولا ندري بأي قاموس للعلوم السياسية سيتم تبرير إطلاق مصطلح الوطنية على جماعة دينية (مستخدمة للدين) فالوطنية مصطلح شامل لا تخصيص فيه لعقيدة أو مذهب أو نظرية سياسية حزبية من لون واحد، ونعتقد أن مشعل في لقائه ببرنامج بثته فضائية الجزيرة أول أمس الجمعة– رأس حماس في الخارج– قد نقض قول هنية- رئيسها في فلسطين المهاجر طوعا من الوطن- عندما قال في لقاء تلفزيوني في مصر العربية إنه لا علاقة عضوية لحماس مع جماعة الاخوان المسلمين، وبما أن خالد  مشعل أقدم في المسؤولية، واعترافه طازج -ابن يومين- فنحن نصدق مشعل في هذه، لأننا نحتاج إلى تصديقه في مسار آخر من المقابلة، عندما أثبت ودون أدنى محاولة للمراوغة أن حماس تتعامل اليوم مع المتآمرين عليها المدعومين من قوى خارجية، وتعتبرهم وطنيين ومخلصين، فمشعل حمل الدحلان مسؤولية اندفاع حماس نحو الانقلاب، بينما محمود الزهار الذي قاد مسلحي حماس وأشرف على جرائمهم احتضن مجموعة دحلان وأزلامه وأخذهم كعدد في التشريعي المنحل، أشاد علنا ومثله أحمد يوسف مستشار اسماعيل هنية، في أكثر من مناسبة بالدحلان  (الفار من وجه العدالة) والمتهم حسب لجنة تحقيق وطنية بالتواطؤ لانقلاب حماس في غزة!!

يظن مشعل أن خمس عشرة سنة من الانقلاب كافية لنسيان الجريمة التاريخية التي ارتكبها الاخوان المسلمون بحق فلسطين، يوم تكفل مسلحو حماس وسياسيوها ومشايخ الفتوى فيها مع المتآمرين الذين نعتوهم هم أنفسهم بالدايتونيين بتنفيذ مؤامرة الانقلاب، ويظن أيضا أن جماهير غزة غافلة عما فعلته وتفعله حماس التي أذاقت البؤس والمعاناة والفقر والظلم والقهر، ونهب أرزاق الناس عبر ما يسمى فرض ضرائب لا قانونية، وويلات الحروب بسبب سياسة جماعته (حماس) القمعية الانقلابية،  فيقول إن الانقلاب كان بسبب محاولة حركة فتح الاستئثار بالحكم، والانصياع للضغوط الخارجية، مستخفا بذاكرة الشعب الفلسطيني، وناكرا للحقيقة التي يعرفها هو قبل غيره كيف أن الرئيس أبو مازن قد واجه كل الضغوط الدولية التي حاولت منع اشتراك حماس في الانتخابات التشريعية؛ لأن جذوره وطنية حقيقية، خالصة، طاهرة لم تلوثها تعاميم مستخدمي الدين، ولم يكن في يوم من الأيام وكيلا لدول وأجندات خارجية، كما يعلم ونذكره– رغم أنه لم ينسَ– أن رئيس حركة فتح، رئيس الشعب الفلسطيني، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس السلطة الوطنية، هو نفسه الذي كلف إسماعيل هنية بتشكيل الحكومة العاشرة بعد فوز حماس بأكبر نسبة من المقاعد في المجلس التشريعي، وهو نفسه الذي وقع معه إعلان الدوحة، ونعتقد أنه يعلم جيدا مدى إيمان الرئيس أبو مازن بالديمقراطية والتداول السلمي على السلطة، أما جهود ونضال الرئيس الذي تمخض عنه إسقاط قرار الولايات المتحدة الأميركية ومنظومة الاحتلال في الأمم المتحدة لاعتبار حماس منظمة إرهابية فإنه لا يحتاج شكرا ولا تقديرا ممن لا يحفظون العهد والميثاق؛ لأن الوطني الحقيقي طيب الجذور يعمل بصدق وإخلاص وشجاعة ونقاء وطني فطري وعقلاني لانتصار الفكرة الوطنية، أما الاخواني المتجرد من جذوره الوطنية، فلا يرجى منه خيرا للوطن مهما برع في الخطاب وفن المراوغة بالكلام وتعسيله، فكل كلامه مجرد دخان سام بدخان.