عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 11 آب 2022

في يوم عرسه.. استشهدت والدته أمام منزل عروسه

غزة- الحياة الجديدة- هاني ابورزق- السبت السادس من شهر آب/ أغسطس اليوم الذي طال انتظاره بالنسبة لأكرم أبو قايدة.. كيف لا وهذا اليوم سيكون أجمل أيام حياته بزواجه من غادة ابو كتيفة.

انطلق أكرم إلى صالون الحلاقة لتجهيز عروسه دون مظاهر للفرح، لم يقم حتى بتزيين سيارة العروس، بعد الانتهاء انطلق إلى منزل العروس برفقة والدته ووالده، لكن هناك أمام المنزل حدث ما لم يكن في حسبان العائلة، صاروخ اسرائيلي سقط على سيارة العروسين أدى إلى استشهاد نعامة أبو قايدة وهي والدة العريس أكرم وارتقت بعد يومين الطفلة حنين أبو قايدة وهي ابنة أخيه.

في تلك اللحظة لم يعلم أكرم ما الذي حصل، ولقدره كان برفقة والده خارج السيارة ، بعد سماع صوت الصاروخ توجه إلى مكان الاستهداف الذي يبعد عنه أمتارا قليلة ليجد والدته وأطفال أخيه مدرجين بدمائهم، نقلهم سريعا إلى المشفى لكن قدر الله باستشهادها كان أسرع نتيجة خطورة الاصابة التي تعرضت لها بشكل مباشر.

في يوم عرسه، قتل جيش الاحتلال الاسرائيلي حلم أكرم من خلال استهداف والدته وارتقائها شهيدة وتحول العرس والفرح إلى يوم حزن عليه وعلى عائلته.

يقول أكرم لـ "الحياة الجديدة": "عندما أحضرنا العروس استشهدت أمي وابنة أخي وأصيب العديد من المواطنين الذين تواجدوا أمام المنزل في قصف احتلالي.. كنا في السيارة فرحانين، أحضرنا العروس التي وقفت مع أمي وحينها استهدفنا طيران الاحتلال وتحول الفرح إلى حزن".

أبو الوليد، والد أكرم وزوج الشهيدة نعامة يروي تفاصيل ما حدث قبل وقوع جريمة الاحتلال الإسرائيلي قائلا: "ركبت السيارة، أخذت أم العريس والعريس والعروس من صالون التجميل، قالت لي أم وليد: لا أريد أن أكمل المشوار أنزلني هنا، ثم قالت: أريد منك أن تشتري بعض الأغراض، قلت لها: اصبري بضع دقائق عند العروس ثم نذهب جميعا إلى البيت".

ويضيف أبو الوليد وهو يشير إلى المكان الذي كان فيه قبل القصف الاحتلالي: "دخلنا الشارع، كان هناك شادر صغير يغطي باب منزل أهل العروس، قلت للأطفال: أبعدوا الشادر قليلا، نريد أن ندخل الجيب ونأخذ العروس".

ويتابع لـ "الحياة الجديدة": بعد القصف الاحتلالي، الذي تسبب بحفرة عميقة إثر قوة الضربة، أخذت أحفادي على جهة أخرى".

ويقول: لا أنسى هذه اللحظات، كانت أم الوليد ملاقاة على الأرض حيث أصابها الصاروخ بشكل مباشر، وكان معنا حفيداي الطفلان بشير وحنين، صعدا إلى الجيب ثم ذهبت لأفتح الباب الخلفي وإذ بهزة قوية مع دخان أسود ذي رائحة سامة، ارتقت زوجتي شهيدة أمام منزل أهل العروس".