عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 10 آب 2022

الساعون الى الفتنة اغتالوه وهو يصلي

اللواء أبو عرب: تسليم التحقيقات في جريمة اغتيال العميد سعيد علاء الدين للدولة اللبنانية

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- هزت جريمة اغتيال مسؤول الارتباط والعلاقات العامة في قوات الأمن الفلسطيني في لبنان العميد سعيد علاء الدين الملقب بـ "أبو نادر" العسوس ليل أمس الأول الإثنين مخيم عين الحلوة. وكانت مصادر أكدت استشهاد العسوس على أيدي مقنعين أطلقوا النيران عليه أثناء أدائه صلاة العشاء في بيت صديق له مجاور لبيته قرب سوق الخضار، شهد بعدها المخيم استنفارا، فيما تركز اهتمام قيادة الساحة على التحقيقات التي تشرف عليها الأجهزة الأمنية والقضائية اللبنانية.

أبو نادر الذي يتمتع بشبكة علاقاته الفلسطينية واللبنانية الواسعة ولعب دورا مهما على صعيد حفظ أمن المخيم وهدوئه وسلامة أهاليه لاحقته الأيادي الحاقدة وهو ساجد لربه، فبكته السماء قبل أن تبكيه الأرض وكل من لامس دماثة خلقه وحواره الهادئ المتزن وحسن أعماله وعلاقاته المفعمة بالأخوة والمحبة.

وإذ نعته منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح وقوات الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان في بيان، وتعهدت بمحاسبة مرتكبي هذه الجريمة النكراء التي نفذتها عناصر مأجورة تعمل لأجندات مشبوهة تستهدف النيل من أمن واستقرار المخيمات، معتبرة أن من اغتالوا الشهيد العسوس تعمدوا استهدافه في إطار مسلسل دموي لاستهداف قيادة وكوادر حركة فتح والأمن الوطني التي تشكل صمام أمان في وجه الفتن والمخططات التآمرية على قضيتنا ومشروعنا الوطني، بهدف زعزعة أمن واستقرار أهلنا ومخيماتنا والجوار اللبناني، مؤكدة أن دماء الشهيد سعيد علاء الدين لن تذهب هدرا.

قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي أبو عرب أكد لـ "الحياة الجديدة" تسليم التحقيقات بجريمة الاغتيال للدولة اللبنانية بانتظار النتائج. وقال: كل ما تطلبه مخابرات الجيش اللبناني نقوم به سواء  كاميرات أو أشخاص مطلوبين وغيره.

وواصفا ما حصل بالعمل الإجرامي والجبان والمأجور، أضاف أبو عرب: إن من قتل أبو نادر أراد الفتنة في المخيم لأن له قيمته الإنسانية وهو رجل وطني وفلسطيني وفتحاوي بامتياز، وكان يستلم منصبا حساسا بين الناس الذين أحبوه وكان هو خير مساعد للجميع، فقتلوه وهو بين يدي الله ساجدا.

وإذ شدد اللواء أبو عرب على أن  قيادتنا في الداخل تولي اهتمامها منذ لحظة وفوع الجريمة وهناك متابعة حثيثة من قبل المُشرف العام على الساحة الفلسطينية في لبنان عزام الأحمد وسفير دولة فلسطين أشرف دبور وأمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فنحي أبو العردات، ختم حديثه لـ "الحياة الجديدة" بأن "المجرم لن ينال من أمن مخيماتنا ونحن مستمرون أسياجا حامية لأبنائنا وأحبابنا وشيوخنا وأطفالنا".

من جهته، اعتبر السفير دبور أن جريمة اغتيال "العسوس"، تأتي ضمن دائرة الاستهداف لشعبنا الفلسطيني وأمن واستقرار مخيماتنا، وتنفيذا لأجندات مشبوهة، ونعاهد شعبنا الأبي بأن الأيادي الخفية ومن يقف خلفها ورصاص غدرها لن ينالوا من عزيمتنا وإصرارنا وثباتنا على مواقفنا، ولدماء الشهداء رجال يحفظونها.

يشار إلى أن القيادة السياسية المشتركة الفلسطينية في منطقة صيدا عقدت أمس اجتماعا طارئا في مقر القوة المشتركة في المخيم أدانت فيه الجريمة وأكدت مواصلة التحقيقات لكشف المجرمين ومعاقبتهم.