عاجل

الرئيسية » اقتصاد »
تاريخ النشر: 06 تموز 2022

خبراء: الهيئات العمومية في شركات المساهمة شكلية وخاضعة لهيمنة مجالس الإدارة

دعوات لإعادة النظر في النصوص التشريعية الناظمة لعدد وتركيبة مجالس الإدارة

42 % من مساهمي الشركات نساء ويشكلن 8 % من أعضاء مجالس الإدارة

رام الله– الحياة الاقتصادية– ابراهيم ابو كامش- طالب باحثون وخبراء اقتصاديون، بتشكيل تكتلات من صغار المساهمين والمرأة من جميع الشركات المساهمة العامة والدخول الى اجتماعات الهيئات العمومية ككتلة ديمقراطية واحدة تمثلهم، وتأسيس "جمعية صغار المساهمين" تقوم بتوعيتهم وتدريبهم وحثهم على المشاركة الفعالة في إجتماعات الهيئات العمومية للشركات، ووضع برنامج ترويجي للتوعية بحقوقهم، يتم تحويله من هيئة سوق رأس المال أو بورصة فلسطين.

جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها امس مجلة ميدل ايست بزنس/ الشرق الاوسط للاعمال بالتعاون مع معهد ابحاث السياسات الاقتصادية "ماس" بعنوان: دور صغار المساهمين في الشركات العامة والمساهمين من النساء، وذلك في قاعة "ماس" برام الله وعبر تقنية "زووم"، بمشاركة رئيس تحرير ومدير عام المجلة أمل ضراغمة/ المصري، مدير عام الإدارة للاوراق المالية في هيئة سوق راس المال مراد الجدبة، المستشار القانوني لادارة الشركات في وزارة الاقتصاد الوطني طارق ربايعة، ومدير دائرة علاقات المستثمرين في شركة أبيك فداء عازر.

ودعا المشاركون الى إعادة النظر في التشريعات وبخاصة في تلك المواد التي تتحدث عن عدد وتركيبة أعضاء مجلس الإدارة، وذلك من حيث الالزام بوجود كونه إجبارية للمرأة وصغار المساهمين فيها واعتماد الآلية الكفيلة بذلك، حيث ثبت بأن الاحتكام الى قواعد اللعبة الديمقراطية لا يجدي في هذه الحالات، إذ إن ترك الأمور للمجريات الديمقراطية سوف لن يساعد النساء في الدخول الى مجالس الإدارة.

واظهرت نتائج الدراسة التي اعدها الخبير المالي والاقتصادي د. عاطف علاونة ان النساء تشكل حوالي 42% من عدد المساهمين بينما تمتلك 9% فقط من قيمة الأسهم، وحوالي 8,33% فقط من أعضاء مجلس الإدارة، وتوجد سيدتان فقط في مجالس إدارة الغرف التجارية البالغ عددها 18 غرفة بحوالي 200 عضو.

وقال  علاونة خلال عرضه نتائج الدراسة: "تمتلك المؤسسات بعددها القليل البالغ 528 مؤسسة وتشكل أقل من 1% من عدد المساهمين ما يزيد عن تلقي الشركات المساهمة العامة ما يؤهلها بسهولة التحكم في اجتماعات الهيئات العامة وإدارة الشركات والتغلب وتحاشي أية نصوص قانونية تحاول الحد من سيطرتهم بما في ذلك تعين ممثل صغار المساهمين والأعضاء المستقلين باستخدام مبادئ الديمقراطية".

واكد علاونة، عجز النصوص القانونية الفلسطينية عن خلق أمر واقع جديد ينعكس في زيادة عدد ودور وفاعلية صغار المساهمين والمرأة في حوكمة الشركات المساهمة العامة، حيث إن الاحتكام الى الديمقراطية والانتخابات لا تساعد هذه الفئة الحصول على التمثيل المطلوب.

وقال: "ما زال الطابع العائلي يهيمن على ملكية الشركات المساهمة العامة وبعد عشرين سنة من إدراجها في السوق المالي أصبح تركز الملكية يؤثر على فعالية السوق المالي، كما يشكو عدد من صغار المساهمين والإناث بشكل خاص من استقواء بعض مجالس الإدارة عليهم".

وأضاف د. علاونة: "أصبحت الهيئات العمومية تحصيل حاصل لهيئة شكلية، حيث يسيطر مجلس الإدارة على مجريات الأمور في داخلها بما في ذلك التصويت لاختيار أعضائها حيث لا يمكن لأي منافس لكتله مجلس الإدارة تحقيق الفوز والنجاح.

 

التركيبة الاستثمارية في الشركات المساهمة العامة الفلسطينية

وتشير بيانات سوق فلسطين للأوراق المالية حتى نهاية عام 2021 بوجود 63305 مساهمين موزعين على 47 شركة مساهمة عامة مدرجة في سوق فلسطين للأوراق المالية، بلغ حجم رأسمالها المصرح به 1,2 مليار دولار وبلغت قيمتها السوقية 4.4 مليار دولار أي ما يعادل حوالي 30% من النتائج المحلي الإجمالي كما هو في نهاية عام 2021 .

وبالنظر الى التوزيع الجغرافي للمساهمين هناك 52633 مساهما في الضفة الغربية و10169 مساهما فقط في قطاع غزة، بالرغم من أن سكان القطاع يشلكون أكثر من 40% من سكان الوطن.

 

اختلافات كبيرة في توزيع المساهمين وعددهم

واشار علاونة الى ان الأرقام تظهر إختلافات كبيرة في توزيع المساهمين على محافظات الضفة الغربية. حيث بلغ عددهم في محافظة نابلس، 16497 مساهما، وفي رام الله  حيث تقع مقرات أغلبية الشركات المساهمة العائدة 15095 مساهما بينما يبلغ عددهم في الخليل، أكبر المحافظات الفلسطينية عدداً وإنتاجا 2143 مساهما.

كما تظهر وجود اختلاف كبير في عدد المساهمين في الشركات المدرجة، حيث تراوح العدد بين 23 مساهما في سوق فلسطين للأوراق المالية و13220 مساهما في الفلسطينية للتوزيع والخدمات اللوجستية wassel. كما أن هناك 27 شركة بلغ عدد المساهمين فيها أقل من 1000 مساهم و17 شركة بلغ عدد المساهمين فيها أقل من 500 مساهم ما يشير الى الطبقة العائلية للشركات المدرجة، وعدد فئة كبار المساهمين فيها بأقل من 10000.

وعند النظر الى توزيع المساهمين حسب الجندر، يرى د. علاونة، أن المساهمين توزعوا على الذكور بـ 35697 مساهم أي نسبة 56,3% وعلى الإناث بـ 27118 مساهم أي نسبة 44,8% وعلى المؤسسات بـ 528 مؤسسة 10,9 % فقط.

وقال: "تتجلى الصورة أكثر عند النظر الى حسابات التداول في سوق  فلسطين للأوراق المالية، حيث بلغ عدد حسابات التداول التراكمي منذ تأسيس البورصة 81525 للأفراد بنسبة 63,2% و42651 للإناث بنسبة 33,3% و3746 حساب فقط للمؤسسات بنسبة 3%، حيث يتم تداول ما يزيد عن تلقي الأسهم على هذه الحسابات القليلة".

واضاف: "أما الحسابات النشطة في التداول فبلغت للرجال 40637 حسابا بنسبة 58% و29427 للإناث بنسبة 42%، بينما لا تذكر البورصة عدد حسابات التداول النشطة للمؤسسات، والتي تبدو أنها قليلة جداً ولكنها ذات تأثير كبير في حجم التداول، حيث تحصل المؤسسات على النسبة الأكبر من الأسهم وما آخر صفقة لشركة باديكو في  شراء أسهم الخزينة الشهر الماضي بقيمة 50 مليون دولار  الا شاهد على هذه السمة المؤسساتية للسوق المالي الفلسطيني".

 

الإناث في التركبية الاستثمارية

بدورها اكدت ضراغمة المصري، ان تمثيل الإناث في مجالس الإدارة جاء دون المطلوب، حيث بلغ عددهن فيها 33 عضوا من أصل 395 عضوا، أي نسبة 8،33% فقط، وكانت النسبة في قطاع البنوك أعلى وذلك بعشرة أعضاء من أصل 70 عضوا أي ما يعادل 13.9%. أما باقي القطاعات فكان تمثيل النساء فيها يتراوح من 5،4% في قطاع التأمين و8،33% في قطاع الاستثمار وبلغت في قطاع الخدمات 7.5% فقط وفي قطاع الصناع 6.67% فقط.

واشارت، الى انه لا تتوفر أرقام دقيقة حول نسبة الإناث العاملات في الشركات المساهمة العامة إلا أنه تتوفر احصائيات تعتبر مؤشرا واضحا على تدني مساهمة النساء في الاقتصاد بشكل عام.