عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 21 حزيران 2022

أبو فواز.. مطلق حمدان

د. خالد جميل مسمار

زاملته في المجلس الثوري لحركة "فتح" طيلة عشرين عاماً، ولكن قبلها كان العسكري المتمرّس قبل السياسي المنظم.

كان احد قادة كتائب الجيش العربي الأردني قبل ان  يلتحق بقوات الثورة الفلسطينية التي كلفته قيادتها بتشكيل الكلية العسكرية التي أنشأتها حركة "فتح" في سوريا، وكان معه ثلّة من الضباط الذين التحقوا معه، وشكلوا يومها قوات اليرموك.

تعلّم الجندية على أصولها في الجيش الاردني وطبّق ما تعلّمه ومارسه في الكلية العسكرية، وخاصة عند انتقالها الى لبنان في حرشٍ قرب مخيّم شاتيلا.

قاتل قتال الابطال في صفوف قوات العاصفة، وخرّج أفواج المقاتلين من الكلية العسكرية. لكنني لا أريد الاسترسال في عمله العسكري، فهناك من زامله ورافقه في هذا الميدان، ويستطيع الحديث عنه بتفاصيله.

لكنني سأتحدث عن شخصيتّه؛ كإنسان بدوي بسيط.. صاحب خلق كبير.. وروح طيبة وصاحب كلمة جريئة وشجاعة كان يقولها في جلسات المجلس الثوري لحركة "فتح".. لذلك كان يحترمه ويقدّره  قائدنا ورمزنا ابو عمار ومن بعده رئيسنا ابو مازن، كان نقده بنّاء بكلمات بسيطة وهادئة وقوية، يدلي برأيه بكل حرّية كما تعلمها في مدرسة "فتح".

كنتُ وإياه أكثر من إخوة، وكم كان يحبّنا أنا وأخي المرحوم "ابوجميل" اللواء نافذ جميل مسمارالذي كان ايضا زميله في الجيش الاردني ثم في الثورة الفلسطينية، وكان هو ايضا رحمه الله محبوباً من الجميع على مستوى القمة والقاعدة.. فهو العسكري الشهم الجسور، وهو السياسي البسيط الرقيق.

استمرت عضويتنا سوياً بعد المجلس الثوري في المجلس الاستشاري لحركة "فتح" حتى أقعده المرض وصعدت روحه الطاهرة أمس الى بارئها.

نودعك اليوم ايها القائد العسكري.. صاحب الخلق الرفيع.. وبساطة البدوي الكريم الشهم..

نودعك أبا فوّاز " اللواء مطلق حمدان".. كما ودّعنا قبل ايام رفيق دربك المناضل الكبير سعد المجالي "أبا تميم".. وتشاء الاقدار أنكما من جنوب الاردن الحبيب.. هذا البلد الذي كان يقول عنه رمزنا الكبير ابو عمار: توأم فلسطين..

نعم.. أخي الحبيب أبا فواز

نعم.. أخي الحبيب أبا تميم

انتما رمز التضحية والفداء.. رمز التلاحم والتوأمة بين شعبينا الاردني والفلسطيني.

وهناك الكثير من أمثالكما ما زالوا في صفوف حركة فتح وفي صفوف منظمة التحرير الفلسطينية حتى هذه اللحظة..

مصيرنا واحد

وهدفنا واحد

وهو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف فوق ترابنا الوطني.

وهذا ايضاً ما تعمل من أجله القيادتان الاردنية والفلسطينية في شتى المحافل الدولية.

ولا بدّ ان يأتي اليوم الذي تتوحد فيه الدولتان الفلسطينية والأردنية تماماً كوحدة الشعبين الأزلية المستمرة على أرض الواقع.. وليس ذلك على الله ببعيد.