عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 20 حزيران 2022

رغيف بالدم

نابلس – الحياة الجديدة – بشار دراغمة - هي لقمة العيش المغمسة بالدم بفعل احتلال يقف أمام أبسط طموحات فلسطيني قرر أن يؤمن رغيف الخبز لأبنائه، رغم إدراكه أن الرحلة اليومية المحفوفة بالمخاطر قد تكون في يوم ما هي المحطة الأخيرة.

المواطن نبيل أحمد غانم من بلدة صرة غرب نابلس، دفع أمس حياته ثمنا للقمة العيش، حينما لاحقه جنود الاحتلال عند فتحات جدار الفصل العنصري بالقرب من مدينة قلقيلية، وأصابوه بعدة رصاصات في أنحاء متفرقة من جسده ما أدى إلى استشهاده، في صورة تعيد إلى الأذهان جرائم سابقة بحق العمال الفلسطينيين أثناء ملاحقتهم من قبل قوات الاحتلال.

وقال شاهر سعد الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين، إن الاحتلال يستهدف العمال الفلسطينيين ويتعمد قتلهم في إطار سلسلة متواصلة من الجرائم لم تتوقف في يوم ما، موضحا أن ما حدث مع المواطن نبيل غانم هو سياسة همجية احتلالية تهدف لإرضاء المستوطنين وخدمة للسياسات الاحتلالية الرامية إلى إرهاب شعبنا ومن ضمنهم فئة العمال التي تسعى لتأمين لقمة العيش لأبنائها.

وخيمت حالة من الصدمة على بلدة صرة غرب نابلس، بعد ارتقاء نبيل غانم (54 عاما)، وكتبت صفحة بلدة صرة على (الفيسبوك)، "الشهـيد نبيل غانم هو حال العامل الفلسطيني الذي يصارع الموت كل يوم حتى يصل إلى عمله بالداخل المحتل من أجل الحصول على لقمة عيشه، يجتاز كل الحواجز التي يضعها الاحتلال على أطراف مدن الضفة الغربية كبوابة جلجولية مخاطراً بحياته وهو يعلم مصيره في تلك اللحظة أما حياة أو موت، وانتهى نهار أمس بإعـدام نبيل بدم بارد على يد جندي إسرائيلي حاقد".

وعبرت وزارة الخارجية والمغتربين عن إدانتها بأشد العبارات جريمة الإعدام الميداني البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال قرب جدار الفصل العنصري في قلقيلية وأدت إلى استشهاد المواطن نبيل غانم (٥٣) عاما من قرية صرة، واعتبرتها امتدادا لمسلسل طويل من الإعدامات الميدانية التي تمارسها دولة الاحتلال عن سبق إصرار وتعمد بتعليمات من المستوى السياسي والعسكري في دولة الاحتلال والتي تسهل اغتصاب حياة أي مواطن فلسطيني وإطلاق الرصاص عليه بهدف القتل دون أن يشكل أي خطر على جنود الاحتلال أو مستوطنيه.

واعتبرت الوزارة أن ما يجري هو "إرهاب دولة منظم يعبر عن منظومة استعمارية فاشية عنصرية تسرق الأرض الفلسطينية في وضح النهار كما تسرق حياة أصحابها الأصليين".

وأشارت الوزارة إلى أن تلك التوجيهات والتعليمات حولت جنود الاحتلال وعناصر الإرهاب المنتشرين في عموم الضفة الغربية المحتلة وحدود قطاع غزة إلى آلات متحركة للقتل، تتعامل مع أي فلسطيني كهدف للرماية في ميدان التدريب.

وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية برئاسة المتطرف نفتالي بينيت المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة البشعة وغيرها من جرائم الإعدامات الميدانية، وحذرت الوزارة من مغبة التعامل مع جرائم القتل الإسرائيلية كأرقام في الإحصائيات تخفي حجم المعاناة والآلام التي تتكبدها الأسر الفلسطينية جراء فقدان أرباب عملها أو فلذات أكبادها.

وأضافت وزارة الخارجية والمغتربين "إن الوزارة إذ تتابع جرائم الإعدامات الميدانية على المستويات الدولية كافة خاصة المسار القانوني الدولي والمحاكم الدولية، فإنها تطالب المحكمة الجنائية الدولية بالتسريع في تحقيقاتها وإصدار مذكرات توقيف وجلب للمسؤولين الإسرائيليين المتورطين في هذه الجرائم المستمرة، وتطالب الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي والأمين العام للأمم المتحدة بتوفير الحماية الدولية لشعبنا الأعزل، ومساءلة ومحاسبة دولة الاحتلال على جرائمها وخروقاتها الجسيمة للقانون الدولي".

وأكدت الوزارة أن غياب الإرادة الدولية الكفيلة بإجبار دولة الاحتلال على وقف تصعيدها الدموي ضد الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته ومقدساته، وغياب الإرادة الدولية لإجبار دولة الاحتلال على الانخراط في عملية سياسية حقيقية لإنهاء احتلالها لأرض دولة فلسطين، يشجع سلطات الاحتلال الإسرائيلي على التمادي في ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات الصارخة لمبادئ حقوق الإنسان والتنكر لالتزاماتها كقوة احتلال.