عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 16 حزيران 2022

ميقاتي: لا استقرار في المنطقة والعالم دون حق العودة الكريمة للفلسطينيين

لازاريني: لا أحد يستطيع تغيير تفويض "الأونروا" وبرامجها مستمرة الى حين حل قضية اللاجئين الفلسطينيين

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- اختتم أمس الأربعاء اجتماع اللجنة الاستشارية لـ "الأونروا" الذي عقد في فندق "الموفمبيك" في بيروت يومي 14 و15 حزيران الجاري برئاسة لبنان ومشاركة ممثلي 28 دولة من مانحي المساعدات المالية، إضافة إلى ثلاثة أعضاء مراقبين هم فلسطين وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي لبحث كافة القضايا المتعلقة بوكالة "الأونروا" واللاجئين الفلسطينيين في أقاليم عملياتها الخمسة.

وبهذا الخصوص عقد مؤتمر صحفي بعد ظهر أمس للمفوض العام لـ "الأونروا" فيليب لازاريني ورئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني الدكتور باسل الحسن بحضور مدير "الأونروا" في لبنان كلاوديو كوردوني وحشد اعلامي كبير، استهلته الناطقة باسم "الأونروا" هدى السمرا بالترحيب بالحضور وتقديم المتحدثين، ومن ثم كانت كلمة للدكتور الحسن شكر فيها المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني واصفا اجتماعات اللجنة الإستشارية خلال اليومين المنصرمين بالايجابية والجيدة وتم فيها مناقشة جدول أعمال يتضمن قضايا تتعلق بأنشطة وبرامج واستراتيجيات عمل الوكالة والخدمات التي تقدمها للاجئين والتحديات التي تواجهها والأزمة المالية.

وإذ دعا الحسن في كلمته الى ترميم الثقة بين اللاجئين والأونروا وأيضا بين الأونروا والدول المضيفة وبين الدول المضيفة والمانحين وبين الأونروا والمانحين قال: "كل ذلك يفرض علينا خوض تفكير عميق حول أجندة الوكالة المستقبلية التي تقود إلى إزالة الشكوك والمخاوف لدى اللاجئين الفلسطينيين وكافة الشركاء الدوليين".

وحيا الحسن في الختام جهود لازاريني واهتمامه بشؤون اللاجئين الفلسطينيين ومستقبلهم وشكر الوفود المشاركة في الاجتماع خلال اليومين الماضيين.

بدوره أكد المفوض العام للاونروا اهمية النقاش الحيوي الذي ساد الجلسات الاستشارية على مدى يومين في افضل الطرق. وقال: "ان الوكالة تعيش فترة صعبة ومؤلمة للغاية للاجئين الفلسطينيين وهم أحد أكثر المجتمعات ضعفا في هذه المنطقة من غزة والضفة وسوريا ولبنان والأردن، ولدينا ثغرة في التمويل تصل إلى 100 مليون دولار".

واضاف لازاريني: "80% من العائلات تعيش تحت خط الفقر وايضا 80% من الأطفال تحت خط التغذية، نواجه ازمة مالية كبيرة ووضع مالي سيئة، لذلك قدرتنا على التعاطي مع الأزمة قد تتضاءل بسبب نزاع عالمي في اوكرانيا وشرق اوسط متوتر، ونحن ملتزمون بالحرص على حقوق اللاجئين الفلسطينيين من تعليم وصحة ودعم الى ان يتم التوصل الى حل دائم وعادل للقضية الفلسطينية".

ودعا لازاريني الى زيادة المساهمات المالية للاونروا لتقوم بواجبها تجاه اللاجئين وحقوقهم، مشددا على أن الأونروا هي الوكالة الوحيدة في الامم المتحدة التي تختص بشؤون اللاجئين الفلسطينيين، وحذر من ازمة التمويل المالي للوكالة التي هي غير مستدامة دون التراجع عن اقتراحه بإنجاز شراكات، قائلا: "إنها طريقة فعالة بأن يقدم المانحون الأموال التي تتناسب مع التكاليف السنوية لتشغيل خدمات الأونروا وألتزم بمواصلة التواصل على نطاق واسع لتوسيع قاعدة المانحين".

واضاف: "سأقترح أيضا سبلا للشراكات مع وكالات الأمم المتحدة الشقيقة على غرار الشراكات التي استخدمتها الأونروا لعقود، ومن خلال القيام بذلك فإنني أناشد جميع أعضاء اللجنة الاستشارية أن ينضموا إلى جهودنا في طمأنة لاجئي فلسطين بشأن التزامنا الجماعي بحقوقهم وتفويض الأونروا الذي هو مسؤولية جماعية ومسؤولية الجمعية العامة للأمم المتحدة وحدها، والتفويض لا يمكن تنفيذه بدون تمويل أو دون إرادة سياسية واتفاق بين المانحين والمضيفين".

وتابع لازاريني: "خلال الأسبوع المقبل في 23 حزيران، ستستضيف الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤتمرا لإعلان التبرعات للأونروا في نيويورك، لذلك لا يستطيع لاجئو فلسطين الذين نخدمهم ومضيفوهم تحمل مصدر قلق آخر إذا لم يتم تمويل الوكالة بالكامل".

وختم لازاريني: "الأونروا هي الوكالة الوحيدة المعهود إليها تنفيذ التفويض الممنوح من الجمعية العامة للأمم المتحدة ولا أحد يستطيع ان يغير في تفويضها وبرامجها مستمرة الى حين حل قضية اللاجئين الفلسطينيين".

وفي السياق استقبل رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي عصر أمس في السراي الحكومي المشاركين في اجتماعات اللجنة الاستشارية للأونروا.

ميقاتي أكد في كلامه للوفد "انه دون حق العودة الكريمة للاخوة الفلسطينيين، وقيام دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس لا استقرار في المنطقة والعالم"، وشدد على "ضرورة استمرار الدول المانحة بدعم "الاونروا" لكي تقوم بدورها في رعاية الاخوة الفلسطينيين مع ما يشكله هذا الأمر من استقرار اجتماعي داخل المخيمات باتت الحاجة اليه اكثر الحاحا". 

وعن اختيار  لبنان بالاجماع لولاية جديدة في رئاسة اللجنة الاستشارية للأونروا لسنة إضافية قال ميقاتي: هذا يرتب مسؤولية مضاعفة قدرنا ان نحملها معا لمصلحة الاخوة الفلسطينيين وعلاقتهم بلبنان الذي يستضيفهم.