عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 15 حزيران 2022

الثانوية العامة والترقب السنوي.. الإجابة في "فلسطين الاستثنائية"

نابلس– الحياة الجديدة– بشار دراغمة- أمهات يرتلن ما تيسرن من القرآن أمام مدارس أبنائهن، أب يرافق نجله ويربت على كتفه، رافعا إلى السماء ما تيسر من دعوات النجاح والتوفيق، حال رصدته أمس، عدسات الكاميرات في أكثر من محافظة مع توجه طلبة الثانوية العامة لأداء الامتحان الأول لهم هذا العام، فيما يتناقل الكثيرون صور بطاقتي الجلوس للشهيدين حنان خضور ومعتصم عطا الله اللذين حرمهما رصاص الاحتلال من التقدم لامتحان الثانوية العامة.

وهو ما اعتبره كثيرون إجابة على الكم الهائل من التساؤلات عن كل هذا الاهتمام بالثانوية العامة في فلسطين، التي تعيش كل عام الحالة ذاتها من الترقب والمتابعة لسير الامتحانات ونتائجها.

تساؤلات كثير تُطرح حول سر الاهتمام بالثانوية العامة تجيب عليه الطالبة شروق درويش بأن فلسطين استثنائية في كل شيء، وبالتالي العلم سلاح قوي لمواجهة تحديات المستقبل وعلى رأسها الاحتلال الذي يتربص بالفلسطيني أينما وجد، ويحاول إنهاء وجوده على الأرض، مضيفة لكن "في العلم رسالة لكل العالم ونستطيع أن نوصل صوتنا أننا شعب يبحث عن النجاح والحرية والخلاص من الاحتلال، وفي طريق العلم نلتمس دربا لهذا الخلاص".

أما جمال خالد وهو والد لطالب ثانوية عامة فيرى أن فلسطين الاستثنائية تهتم بالعلم باعتباره أحد طرق التحرر، وإيصال صوت فلسطين عاليا إلى العالم، مشيرا إلى أن الكثير من العلماء استطاعوا إيصال صوت فلسطين عاليا من خلال مواقعهم العلمية، وبالتالي يأتي كل هذ الاهتمام في فلسطين بالثانوية العامة.

وهي ذات الرسائل التي أكد عليها رئيس الوزراء د. محمد اشتية خلال تفقده قاعات الامتحانات أمس، حيث قال: "منذ عام 1967 حتى اليوم والعملية التعليمية تتعرض لانتهاكات من الاحتلال ونحن نعرف تماما أنه سقط شهداء على مقاعد الدراسة" مشيرا إلى طالبين كان من المفترض أن يؤديا امتحان الثانوية العامة هذا العام لكنهما الآن مع الشهداء. مضيفا "أيضا هناك 26 طالبا يقبعون في سجون الاحتلال أيضا حرموا من الامتحان، هذا الأمر لا يجري في أي مكان في العالم، هذا الأمر يجري فقط في الدول الخاضعة تحت الاحتلال وتقوم به ماكينة الاحتلال المجرمة التي تنال من أرواح أبنائنا".

وقال رئيس الوزراء: "سياسة الاحتلال مبنية على (إضرب لتقتل).. هذه السياسة مجرمة، لكن شعبنا يرد بإصراره وعزيمته، بأن ماكينة الاحتلال لا يمكن أن تثنينا عن آمالنا وطموحات أولادنا ومستقبلهم وهو جزء لا يتجزأ من مستقبل قضيتنا وشعبنا وأرضنا ودولتنا".

وأشاد رئيس الوزراء بالترتيب والتنظيم لامتحان الثانوية العامة، مضيفا "عجلة التربية والتعليم لا يمكن أن يوقفها الاحتلال، رغم الحواجز ومصادرة الأراضي والاعتداء على المدارس وغيرها، ولذلك الطالب الفلسطيني يدرس في ظرف استثنائي ولأننا شعب استثنائي بالمعنى الإيجابي نهزم الاستثنائية السلبية التي يحاول الاحتلال أن ينتقص من حياتنا اليومية فيها".

وتقدم 87 ألف طالب وطالبة أمس لامتحان الثانية العامة في مختلف محافظات الوطن، موزعين على 729 قاعة. ويبلغ عدد الطلبة الممتحنين في الفرع العلمي نحو23.271 ألفا، والأدبي حوالي65.173 ألفا، وريادة الأعمال بلغ نحو 4123، والشرعي نحو 1418، أما الأفرع المهنية المتمثلة في الفرع الصناعي، والفندقي، والاقتصاد المنزلي وصل عدد الطلبة إلى حوالي 3146 طالبا، أكثرهم من الفرع الصناعي، إذ بلغ عددهم حوالي 1783 طالبا.