عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 14 حزيران 2022

ما هذا...؟؟

شاهد عيان- محمود أبو الهيجاء

صور أحدهم بهاتفه الذكي مشهدا لتلاميذ مدرسة أساسية في الخليل، وهم يمزقون بابتهاج لافت وفرح غامر كتبهم، ودفاترهم، مع نهاية العام الدراسي..!!، حتى أن الشارع الذي كانوا يتقافزون فيه، وعلى امتداده، قد امتلأ بالورق الأبيض، وكأن الدنيا قد أثلجت...!! سأظن أن هذا المشهد سيثير حفيظة وزارة التربية والتعليم، وإن لم تفعل فالمشكلة ستكون عويصة تماما، إذ لا ينبغي أن يمر هذا المشهد دون مراجعة وأسئلة، ما الذي ندرس في هذه المدارس، أي منهج هذا الذي يجعل التلاميذ كارهين إلى هذا الحد كتب الدراسة ودفاترها وساخطين على المدرسة ومعناها...!! وأي جيل ننتظر وقد بدأ مع المعرفة هذه البداية المربكة، بل هذا التشفي بتمزيق كتبها، على تواضع وبساطة ما تنطوي عليه هذه الكتب من علوم ومعرفة..!!

أي تاريخ سنعرف، وأية جغرافيا سنحب، وبأية لغة سنتعلق، وأي أدب سنحفظ..؟؟ كنا ندرس فيما مضى آداب الطريق، وكنا نغلف الكتب، والدفاتر كذلك بورق ملون لنحافظ عليها جميلة ومشرقة، وكنا في نهاية العام نسلمها كما هي نظيفة، وأنيقة وكان هندامنا من هندامها. أعرف هذا زمن قد مضى، لكن المناهج التربوية السليمة بقيمها الأخلاقية لا يمكن أن تمضي، وعلى الأقل ليس هكذا على هذا النحو القبيح، بل والثأري ضد المناهج وقيمها..!! وقولا واحدا لا يتحمل التلاميذ مسؤولية ما فعلوا من "مجزرة" ضد كتبهم ودفاترهم فابحثوا عن المسؤول إن كان في المنهاج أو في المعلم أو في الوزارة أو في البيت..؟؟   

المعضلة كبيرة، ولا نستطيع أن نشيح بنظرنا عنها، أو نتجاهلها، الأمر أمر المستقبل وها نحن نعلق الجرس...!!