عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 12 حزيران 2022

التحريض على الرئيس طريق لبقاء حكومة بينيت في الحكم

رام الله- الحياة الجديدة- سعيد شلو- تهدف الحكومة الإسرائيلية المتطرفة والآيلة للسقوط، من وراء تحريضها على الرئيس محمود عباس، اقتناص فرصة خبيثة ليست الأولى، للبقاء في سدة الحكم، اعتقادا منها أن غلوها في التطرف والتحريض سيشكلان ممرا آمنا لاستمرار حكومة بينيت وزبانيته.

المحلل السياسي د.عبد المجيد سويلم رأى في حديثه لـ"لحياة الجديدة"، "إن "هجوم أقطاب الحكومة اليمينية في دولة الاحتلال على الرئيس محمود عباس مؤخراً، ليس بالجديد، ولكن في نهاية المطاف هذا جوهر حكومة بينت ورموزها اليمينة المتطرفة". وأضاف "خلال الفترة الأخيرة يوجد حديث غير مسبوق من العدائية والتحريض ضد القيادة الفلسطينية، لما هو تحضير لما هو قادم من مواجهة سياسية ودبلوماسية وميدانية كما تراه حكومة بينت".

وأوضح سويلم بأن الحكومة الإسرائيلية هذه حكومة آيلة لسقوط في أية لحظة، وليس لديها من أجل المزاودة أمام اليمين والمجتمع الإسرائيلي الذي ينمو بصورة خطيرة نحو اليمين سوى المزيد من حالة الاستعداء للفلسطينين، وبالتالي هي حلقة التنافس الأساسي بين اليمين المتطرف واليمين الأكثر تطرفًا في دولة الاحتلال".

وأضاف سويلم بأنه لا يوجد خلافات حقيقية بين الحكومات الإسرائيلية على برامجهم سوى التسابق على من هو أكثرا عداء للشعب الفلسطيني ومن ينكر الحقوق الفلسطينية بشكل أكبر".

في السياق ذاته، قال الباحث في الشأن الإسرائيلي خلدون البرغوثي " بأن في المجمل، الحكومات الإسرائيلية لا تنظر للفلسطينيين كشريك في عملية السلام أو كشريك يستحق أن يكون لديه دولة وحقوق". وأضاف "عندما كان حزب العمل الاسرائيلي في سدة الحكم توسعت عملية الاستيطان بشكل أكبر من فترة وجود الأحزاب اليمينة المتطرفة"، مضيفا بأن عملية المفاوضات التي بدأت مع الرئيس الشهيد ياسر عرفات كان الهدف منها "إسرائيليا" إقامة كيان يرعى شؤون الفلسطينيين المدنية، وأن لا يكون هناك دولة للفلسطينيين، وهذا ما أدى إلى انهيار المفاوضات واندلاع الانتفاضة الثانية.

وأوضح بأنه عندما آلت الأمور إلى المسار السياسي، لم تقم إسرائيل بتغيير سياستها تجاه الفلسطينين من انتهاك الاتفاقيات الموقعة، وحاصرت الخيار الفلسطيني باعتبار أن الفلسطيني ليس شريكا، لأنه كان يرفض المقترحات الأسرائيلية التي تعمل على تقديم أي حل وتحصره في عدم تحول السلطة الفلسطينية إلى دولة، حيث إن القيادة الفلسطينية رفضت المواقف الإسرائيلية، ما أدى إلى الموقف الإسرائيلي الرافض للمفاوضات.

وقال البرغوثي "إسرائيل لجأت إلى اعتبار أن القيادة الفلسطينية ليست بشريك وأن الرئيس محمود عباس ليس بشريك، كما بدأ الاحتلال بتطوير مفاهيمه من أجل الضغط دوليا على الرئيس عباس عبر استخدام قضية أن الرئيس يدعم الارهاب من خلال توفيره رواتب للأسرى مع اتهام الاسرى بأنهم نفذوا عمليات (إرهابية)".

وأضاف البرغوثي "بأنه حتى عند الذهاب الفلسطينيون إلى محكمة الجانيات الدولية من أجل محاسبة مرتكبي جرائم الحرب بالانتفاضة الثانية وفي حروبها على قطاع غزة، تقوم إسرائيل بمحاربة القيادة وكل الفلسطينيين بزعم أنهم ليسوا شركاء في عملية السلام".