عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 05 حزيران 2022

عنصرية بتوسع

هآرتس- بقلم: أسرة التحرير

هذا الاسبوع، من تحت الرادار، اجيز بقراءة عاجلة مشروع قانون يوسع، بشكل كبير، نفاد "قانون لجان القبول"، الذي اقر في الكنيست في 2011، القانون الاصلي هو الذي سمح لبلدات مجتمعية، في النقب وفي الجليل التي فيها حتى 400 عائلة، بان تكون لها لجان قبول، وبين اسباب رفض من يطلبون قبولهم في البلدة يوجد في القانون ايضا سبب "عدم ملاءمة المرشح مع النسيج الاجتماعي – الثقافي للبلدة، مما من شأنه أن يمس بهذا النسيج"، سبب مفهومه البسيط هو اقصاء فئات سكانية غير مرغوب فيها، واساسا: العرب. ومع ان القانون الاصلي تضمن اشتراطا يستبعد رفض المرشح لاعتبارات العرق، الدين، الجنس وما شابه، فان ما "انقذ" القانون في اوساط أغلبية القضاة في محكمة العدل العليا، فان هدفه ورسالته التي بثها واضحتان: قبول المشابه ورفض المختلف.

مشروع القانون الحالي يستنكر الوضع القائم الذي تكون فيه البلدات الاكبر من 400 عائلة، او تلك التي توجد في النقب وفي الجليل لا يمكنها أن تستخدم ممارسة لجان القبول ولهذا فانه يصلح "الظلم" في أنه يوسع جدا نفاذ القانون.

بعد التعديل سينطبق القانون على بلدات فيها "سوق حتى 600 قطعة ارض للبناء الدائم"، تعريف سينطبق بشكل ذي مغزى على بلدات اكثر بكثير. فضلا عن ذلك، سيحل المشروع القانون ليس فقط في النقب والجليل بل وايضا في مناطق اخرى في الدولة، وفي مستوطنات في المناطق.

كل المبرر الذي استند اليه القانون الاصلي في ان الحديث يدور عن بلدات صغيرة جدا ومتراصة الصفوف يتبدد على خلفية التوسيع الحالي للقانون والحقيقة تنكشف: محاولة لاعطاء شرعية قانونية لممارسة تمييزية.

القانون موضع الحديث يعطي تسويغا للتمييز، يمس بالمساواة وبكرامة الانسان بمعناها الاكثر اساسية، كما أنه يسوغ مسا شديدا بالخصوصية عقب الاجراء التغولي الذي يجتازه الانسان امام جيرانه في المستقبل. لن يبعد اليوم الذي تبدأ فيه بلدات "عادية" بالمطالبة بلجان قبول.

منذ اليوم يتسع الخطاب عن "تهويد" المدينة او "تهويد" احياء معينة.

قانون لجان القبول هو قانون سيء، وهو ليس فقط لا يجب توسيعه بل يجب الغاؤه تماما وفورا.