عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 05 حزيران 2022

بائعة التوت

غزة- الحياة الجديدة- نفوذ البكري- منذ سبعة أعوام اعتادت الخمسينية عارفة العطار على الاستيقاظ في ساعات الفجر من صباح كل يوم لتصل إلى كروم التوت ثم إلى مدينة غزة والجلوس على قارعة الطريق بعد رحلة تستغرق ما يزيد عن الساعة ونصف الساعة عبر عربة الكارو لتبدأ عملية بيع ثمار تحت أشعة الشمس وحتى غروبها إلى حين الانتهاء من عملية البيع وجمع بعض الشواقل التي تكفي لشراء قوت العائلة والعلاج اللازم لها.
وعن رحلة الشراء والبيع اليومية قالت العطار لـ "الحياة الجديدة": إنها تصطحب ابنها محمد على عربة الكارو التي يجرها حمار الذي يحتاج إلى كميات من الشعير والعلف لتعينه على قطع المسافة من بلدة بيت لاهيا وغزة ذهاباً وإياباً وبعد ذلك شراء صندوق التوت الذي يحتوي على ما يزيد عن 10 كيلوغرامات بسعر ما يقارب 60-70-شيقلاً وبعد ذلك تصطحب معها الصواني البلاستيكية وأكياس النايلون وتذهب إلى مكان جلوسها اليومي المعتاد وتجلس على قطعة خشبية ترتفع قليلاً عن الرصيف وتبدأ بتوزيع التوت في الصواني بوزن يصل إلى الكيلوغرام ويباع ما بين 8-10 شواقل.
وأضافت أن الموسم يستمر لمدة شهر واحد ويشمل التوت الأسود والأبيض وتتنوع أذواق الناس في الشراء حيث يتم الإقبال على شراء التوت الأبيض بشكل ملحوظ لا سيما في ظل اختفاء أشجار التوت التي كانت تزين ساحات البيوت وتنتشر في البيارات ولكن تم الاستغناء عنها جراء العمران أو بيع الأراضي وزراعة محاصيل أخرى. 
والمواطنة العطار لديها 3 أولاد وتعاني من المرض جراء إجراء العديد من العمليات الجراحية سواء أثناء الولادة القيصرية وعمليات الإجهاض أو المضاعفات المرضية وتحاول التغلب على المرض ومعاناة العائلة خلال مراحل العدوان المتلاحقة على غزة وولادتها في الخيمة عام 2008 وتجريف مساحات من الأراضي المجاورة للبيت في القرية البدوية وهذا ضاعف من معاناة العائلة وفقدان فرص العمل وتعتمد العائلة على جمع الحصى والبلاستيك والنايلون وبيعها لتوفير لقمة العيش خاصة.