عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 05 حزيران 2022

حماس تُطالب سكان غزة بدفع أقساط أراض سكنوها زمن الإدارة المصرية قبل 60 عاما

غزة – (خاص بالحياة الجديدة)- بدأت حركة حماس في غزة، منذ عدة أيام البحث في ملفات الأراضي القديمة التي منحها الحاكم المصري قبل عشرات السنوات للمواطنين في قطاع غزة، بهدف جمع الأموال عنوة من أصحاب تلك الأراضي ومحاولات فرض إتاوات بالتزامن مع تهديدات بالسيطرة عليها بالقوة وطرد سكانها.
وطالب الإعلان الذي نشرته سلطة أراضي حماس عبر شبكة الانترنت جميع سكان أراضي الأقساط زمن الإدارة المصرية ما قبل عام ١٩٦٧م بنقل ملكية وتسجيل تلك الأراضي وتسديد باقي الأقساط مشيرة إلى أن معظم تلك الأراضي تقع في جباليا وبيت لاهيا (مشروع عامر ومشروع ناصر) وجزء منها في مدينة غزة بالإضافة إلى جزء من أراضي رفح جنوب قطاع غزة.
ويقول فلاح يونس (٤٤ عاما) لمراسل "الحياة الجديدة": هذه خطوة مستهجنة وغير وطنية من قبل سلطة أراضي حماس، فبقاء المواطنين على هذه الأراضي يجب دعمه ومساعدتهم على الصمود، وليس ذبحهم باختراع أنواع مختلفة من الضرائب والاتاوات، وآخرها محاولات إجبارهم على دفع أقساط أراضي يسكنونها منذ أكثر من ٦٠ عاما".
ويضيف يونس:" لقد ورثت هذه الأرض عن والدي الذي توفاه الله قبل عشر سنوات، وتبلغ مساحتها ٥٠٠ متر مربع، وأسكن عليها مع عائلتي المكونة من خمسة أفراد، فلم أعرف مكانا غيرها، فهنا ولدت وسكنت وعشت بعد أن تم تهجيرنا من قبل الاحتلال الإسرائيلي قبل عشرات السنوات، وحماس تطالبني الآن بدفع ثمن هذه الأرض".
ويوضح يونس لمراسل "الحياة الجديدة": لقد تدمر مصنعي في العدوان الأخير على قطاع غزة، ومنذ ذلك الحين وأنا أقاتل من أجل لقمة العيش، وتم سجني عدة مرات لعدم قدرتي على دفع بعض المستحقات المالية التي نجمت عن الخسائر الكبيرة التي لحقت بالمصنع، ولم يعوضني أحد ولم تسأل عني أي جهة، والآن حماس تلاحقنا في بيوتنا لتنهبها وتطردنا من أرضنا".
وهدد يونس كل من يقترب من بيته وأرضه بالقتال مؤكدا أن الصمت على هذه التصرفات غير الوطنية لا يجب أن يطول ويجب أن ينتفض هذا الشعب في وجه هذا الغلاء الفاحش والظلم الممنهج الذي تمارسه سلطة حماس بحق السكان في قطاع غزة المحاصر.
الحاجة فوزية توفيق سعيد (٦٦ عاما) سكن في مشروع ناصر، والذي سُمي تيمناً بالزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر تقول:" أنا أسكن على هذه الأرض منذ أن منحنا إياها الحاكم المصري، وتسمى بأراضي الأقساط والقرعات التي تم التعاقد عليها زمن الحاكم الإداري العام " الحكم الإداري المصري لقطاع غزة".
وتضيف سعيد:" لم نعرف مكانا آخر نسكن فيه سوى هذه الأراض منذ أن هجرنا المحتل من أرضنا في الداخل، والآن حركة حماس بعد مرور كل هذا الزمن تطالبنا بدفع أقساط تلك الأراضي" مضيفة:" نعيش أوضاعا اقتصادية ومعيشية صعبة، ومع كل إجراء تقوم به حماس، تزداد حياتنا قسوة وصعوبة، نأمل أن يتراجعوا عن تلك القرارات وأن ينظروا بعين الرحمة للسكان المقهورين والفقراء".
الصحفي محمد اللالا كتب حول قرار حماس بشأن أراضي العهد المصري قائلا:" حماس تبحث في الدفاتر القديمة ... تريد ثمن الاراضي من أيام المصريين ... شوي شوي سيصلون للأراضي من أيام العثمانيين وإن الله سهّل كمان خمس سنين يمكن يصلوا  للكنعانيين".
ولا توجد إحصائية محددة حول حجم تلك الأراضي ولكنها تقدر بمئات الدونمات وفق خبراء تحدث إليهم مراسل "الحياة الجديدة" والذين أكدوا أيضا صعوبة حصر تلك الأراضي كون الملفات والوثائق غير موجودة أو مفقودة بسبب طول المدة الزمنية والحروب المتعددة التي عاشها قطاع غزة.