عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 04 حزيران 2022

شعبان لـ"الحياة الجديدة": الهيئة ستعمل على تعزيز صمود المزارعين في شوفة

الاتفاق على برنامج فعاليات لتعزيز صمود المواطنين ومنع التمدد الاستيطاني في القرية

طولكرم – الحياة الجديدة – مراد ياسين - ندد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان باعتداءات المستوطنين المستمرة في قرية شوفة جنوب شرق طولكرم، وكافة مناطق الضفة الغربية، مؤكدا ان الاحتلال يشن هجمة غير مسبوقة لمصادرة وقضم الأراضي الفلسطينية بدعم من حكومة الاحتلال المتطرفة، فخلال السنة الأخيرة تصاعدت وتيرة انتهاكات المستوطنين في القرية، بدعم ومؤازرة جيش الاحتلال، مشيدا بدور عائلة حامد ومقاومتها المستمرة لاعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال في المنطقة.

ودعا شعبان خلال مشاركته في اجتماع طارئ، عُقد في مقر مجلس قروي شوفة، الى التواجد بصورة مستمرة في الأراضي، والدفاع عنها بالتزامن مع سلسلة من الإجراءات لدعم صمود المزارعين وفعاليات شعبية للتصدي لإجراءات المستوطنين، وطردهم من هذه الأراضي التي يملك أصحابها الكواشين والوثائق القانونية اللازمة التي تبين ملكيتها لهم .

واوضح شعبان ان حكومة الاحتلال تطبق برنامجها الاستيطاني بشكل منظم، وممنهج فالبؤر الاستيطانية ارتفع عددها في الضفة إلى 167 بؤرة حتى الآن،  وهذا يتطلب من الكل الفلسطيني، التحرك بصورة ترتقي الى حجم التحديات التي توجه شعبنا في كل مكان.

وشدد شعبان على ضرورة السير بثلاثة مسارات: الأول: المسار القانوني، الذي يثبت ملكية أصحاب الأراضي عبر الحصول على كواشين ملكية من الجهات ذات الاختصاص، والثاني: تعزيز صمود المزارعين وأصحاب الأراضي على ارضهم ووطنهم من خلال هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، والثالث: عبر تبني المقاومة الشعبية في شوفة كونها قادرة على كنس وطرد جيش الاحتلال ومستوطنيه.

وقال رئيس مجلس قروي شوفة عزمي صالح، ان قرية شوفة تعتبر من أكثر القرى والبلدات التي تتعرض لاعتداءات من قبل قطعان المستوطنين وجيشهم، المتمثلة في أوامر المصادرة والاستيلاء على على الأراضي، حيث يعيش أهالي قرية شوفة قي مواجهة مستمرة ويومية مع مستوطني "أفني حيفتس" ويحتمون دوما بجيش الاحتلال.

وأضاف، "في الفترة الأخيرة تصاعدت وتيرة اعتداءت المستوطنين سواء ضد المواطنين او عبر استهداف أراضيهم الزراعية، من خلال قطع عشرات أشجار الزيتون، وهدم المنشآت، ومنع كثير من المزارعين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية في المناطق القريبة من المستوطنة".

ويتابع: "جيش الاحتلال يعطي الأوامر لوقف البناء واخطار المباني ومصادرة الاليات التي تعمل في أراضي المواطنين، حيث صادر الاحتلال في اخر شهرين مضختين لصب الباطون، وخلاطة باطون من ورش بناء، وصادر 3 بواجر عجل وجرافة كبيرة، واوقف العمل أيضا بخزان لمياه الشرب سعته 500 كوب في عزبة شوفه، وذلك بعد الانتهاء من صب الاساسات، علما ان الخزان حاصل على رخصة من سلطة المياه الفلسطينية، كما تشهد القرية اغلاق شبه يومي في الفترة المسائية للحاجز المقام ما بين شوفه وعزبة شوفه من قبل المستوطنين وجيش الاحتلال".

وشدد امين سر حركة فتح في شوفة مراد دروبي، على ضرورة الانتقال من ردة الفعل الى العمل ضد مخططات الاستيلاء على أراضي القرية، التي ينفذها المستوطنون المدعومون من جيش الاحتلال، مؤكدا ان أصحاب الأراضي يملكون المستندات والوثائق التي تبثت ملكيتهم لها، وليس هنالك نزاع قانوني حول هذه الأراضي، لافتا إلى ان المستوطنين استحدثوا سياسة جديدة عبر طريقة الاستيلاء على هذه الأراضي بقوة السلاح وبطريقة تدريجية، دون توزيع اية اخطارات تذكر على المواطنين .

بدوره تحدث جمال حمد، أحد أصحاب الأراضي المستهدفة من قبل المستوطنين، عن إستيلاء أحد المستوطنين على 1000 دونم من أراضي القرية دون أي وجه حق، محتميًا بجيش الاحتلال لطرد أصحاب الأرض بقوة السلاح، بحجة ان هذه الأرض "الموعودة" حسب عقيدتهم.

وأوضح حمد "للحياة الجديدة"، ان معاناة أصحاب الأراضي بدأت فعليا في عام 2017، حيث بنى احد المستوطنين بؤرة استيطانية على تلة في قرية شوفه  توسعت لـ1000 دونم خلال خمس سنوات غرب مستوطنة "افني حيفتس"، ومنع أصحابها من الوصول اليها بدعم وتواطؤ من جيش الاحتلال، ويطلق على هذه الأراضي اسم المنازل ووادي جاموس ومنزلة بئر سالم، والتي تعود لمواطنين من قرية شوفة.

وبين حمد أن جيش الاحتلال قطع قبل سنتين 300 شجرة زيتون من الأراضي الزراعية، وقبل عام قطع 50 شجرة إضافية أخرى، امام عينيه  لإرضاء رغبات المستوطنين الذي يوفر الحماية التامة لهم.

وفي نهاية الاجتماع، تحدث محامي هيئة الجدار والاستيطان، وئام شبيطة عن المسار القانوني الواجب اتباعه، لمواجه تداعيات قرار الاستيلاء غير القانوني للمستوطنين على حوالي 100 دونم من أراضي القرية، رغم وجود كواشين ملكية تثبت ملكية أصحاب هذه الأراضي لأراضيهم الزراعية.

وشارك في الاجتماع الطارئ، ممثلين عن هيئات وفصائل العمل الوطني، وأصحاب الأراضي الذين تتعرض أراضيهم باستمرار لاعتداءات متواصلة من قبل قطعان المستوطنين.