عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 02 حزيران 2022

حوارة تنتصر في "معركة العلم"

نابلس– الحياة الجديدة– رومل شحرور السويطي- بمجرد وصولك لمشارف حوارة، جنوب نابلس، تشاهد أول ساتر ترابي على أول مدخل لمركز البلدة من الشارع الرئيسي وبجانبه عربة احتلالية، وما أن تبتعد عنه مئات الامتار حتى تشاهد ساترا آخر على أحد المداخل الرئيسية لقلب البلدة الى جانب عربة عسكرية احتلالية أخرى، وما أن تتجاوز مفترق بلدة بيتا وسواتره الاحتلالية خارجا من حوارة، حتى تكون قد شاهدت ما يقرب من 10 سواتر ترابية تمنع أية مركبة من الدخول الى قلب البلدة وأحيائها الداخلية، الى جانب مشاهدتك لجنود مدججين بالأسلحة على أسطح عدد من البنايات السكنية على طول الشارع الرئيسي من مفترق قرية بورين الى ما بعد مفترق بلدة بيتا.
وحسب ما يقول العديد من سكان البلدة، فان هذا الاجراء التعسفي بسبب إصرار المواطنين على التصدي لقطعان المستوطنين، الذين أرادوا إهانة أبناء البلدة من خلال إنزال أي علم فلسطيني يتم رفعه على أعمدة الكهرباء. 
ويشير أمين سر حركة فتح في حوارة كمال جبر لـ"الحياة الجديدة" أن ابناء البلدة ومن جميع الأعمار رفضوا عربدة المستوطنين خاصة الاعتداء على العلم الفلسطيني، وكان رد المواطنين برفع العلم في العديد من المواقع، وإعادة رفع أي علم يتم إنزاله سواء من المستوطنين أو من جنود الاحتلال، وكذلك قيام غالبية أصحاب المحلات التجارية بإزالة الكلمات العبرية التعريفية من على يافطات محلاتهم، وقيام بعض أصحاب المحلات بطرد مستوطنين من محلاتهم بعد محاولاتهم التسوق.
ويوضح المواطن نضال عودة أنه والعديد من المواطنين رفعوا العلم الفلسطيني على أسطح منازلهم، رغم أن هذا الأمر يجعل بيوتهم مستهدفة من جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين. ويقول إنه مستعد لتحمل تبعات رفع العلم على بيته لما يمثله ذلك من اعتزاز بالهوية الوطنية ورفض الاحتلال الذي يسعى على ما يبدو لتهويد وأسرلة الضفة بما فيها المناطق المصنفة (C) حسب تفاهمات اتفاقية اوسلو. 
ويقول المواطن محمد ضميدي أنه يشعر وكأن الاحتلال أعاد احتلال حوارة مرة أخرى، متسائلا: "ماذا نسمي هذا العدد الكبير من الجنود المتموضعين في كافة مداخل البلدة بالاضافة الى اعداد أخرى تكمن للنشطاء بين الأشجار وعلى نوافذ البنايات التي استولوا على بعضها أو تمترسوا على أسطحها؟". 
ويوضح محمد صالح شحادة وهو معلم مدرسة تحدى قوات الاحتلال ورفع العلم الفلسطيني بجانب إحدى المركبات التابعة لقيادة جيش الاحتلال وسط حوارة، أنه على المستوى الشخصي قام بذلك ليس بهدف الادعاء بأنه شجاع، ولكن لأنه حق طبيعي. وأضاف أن رفع العلم جاء نتيجة عمل وتعاون جماعي، وقال: "هذا دليل على أهمية العمل الجماعي في تذليل أي عقبة أو مشكلة تواجه بلدتنا الحبيبة".
ويقول يوسف خموس إن أي مواطن يمر من البلدة يشاهد بعينيه العديد من الآليات الاحتلالية سواء تلك التابعة لجيش الاحتلال أو المستعربين أو ما يسمى "حرس الحدود"، معربا عن اعتقاده أن هذا التواجد يهدف الى إخضاع سكان البلدة وإذلالهم، مضيفا أنه من الواضح أن سياسة الاحتلال هذه فاشلة، بدليل استمرار المقاومة الشعبية، ورفع الأعلام الفلسطينية على عدة مواقع وبضمنها فوق بعض أسطح المنازل، وكذلك إزالة الكلمات العبرية على يافطات المحلات التجارية والمنشآت الاقتصادية، ورفض بعض التجار استقبال "زبائن صهاينة" في محلاتهم وطردهم. 
وانتهى الى القول إنه على قناعة تامة بان ابناء حوارة انتصروا على دولة الاحتلال في معركة "العلم الفلسطيني" وهذا أحد أسباب استمرار قيام سلطات الاحتلال باستمرار اجراءاتها التعسفية ضد البلدة.