عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 30 أيار 2022

سماء لبنان تحتضن علم فلسطين

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- تحت شعار "ارفع علمك"، طاف علم فلسطين في سماء لبنان أحد أوطان الشتات الفلسطيني،  وصدحت أناشيد ثورة تولد كل يوم في أجيال شعب متمسك بهوية أرضه وحق العودة إليه، الاعتداء على أهلهم ومقدساتهم في الوطن هو اعتداء عليهم، ومسيرة الأعلام الصهيونية لا تطمس هوية فلسطين التاريخية التي تبقى وطن كل فلسطيني في الوطن والشتات . 
موقف وطني جامع جسدته مخيمات وتجمعات بيروت بإعلانها النفير العام دعماً وإسناداً للقدس، وضد مسيرة أعلام قطعان المستوطنين، وقد ازدانت شوارعها ومداخلها وأزقتها وشرفات وأسطح منازلها  بالعلم الفلسطيني إعلاناً منها للقاصي والداني بأن لا علم سيرفرف ويرتفع في سماء فلسطين وعاصمتها القدس إلا علم فلسطين. 
والنفير العام لم يكن على المستوى الشعبي فحسب إذ جعلت هيئة العمل الفلسطيني المشترك من يوم امس الأحد، يوم غضب في مخيمات العاصمة اللبنانية كافة،  تخلّلته مسيرات واعتصامات جماهيرية حاشدة رفع خلالها المعتصمون العلم الفلسطيني وهتفوا لأرضهم وشعبهم . 
شارك في الاعتصامات ممثلو الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية، وفصائل هيئة العمل الفلسطيني المشترك والمؤسسات والجمعيات والروابط والاتحادات اللبنانية، وممثلو اللجان الشعبية وقادة الأمن الوطني الفلسطيني، وقادة الوحدات العسكرية التابعة لحركة فتح والمؤسسات والجمعيات الأهلية وكشافة المكتب الحركي في بيروت وأشبال وزهرات حركة فتح والدفاع المدني الفلسطيني، وفوج الشبيبة للاطفاء، ووجهاء وفعاليات وأهالي مخيمات وتجمعات بيروت ومهجرو مخيمات سوريا.
كان الاعتصام الأول في مخيم شاتيلا في ساحة قاعة الشعب، حيث كانت الكلمة الاولى لممثل الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة الدكتور ناصر حيدر وجّه فيها رسالة إلى العدو الصهيوني أن جميع محاولاته للإستيلاء على القدس ستسقط تحت أقدام أطفال فلسطين وشبابها وشيبها ومقاومتها 
 وألقى كلمة قوى التحالف الفلسطيني ممثلُّ الجهاد الاسلامي في مخيم شاتيلا علي أبو عزقة، أكّد فيها أن القضية الفلسطينية كانت وستبقى القضية المركزية للأمتين العربية والإسلامية، محمِّلاً الإحتلال مسؤولية أي تدنيس للأقصى.
 وكانت كلمة لمنظمة التحرير الفلسطينية ألقاها عضو قيادة منطقة بيروت في حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح خالد عبادي، أكّد فيها أن الشعب الفلسطيني يعيش اليوم نشوة تغيير المعادلات مع كيان الإحتلال، فالشعب الفلسطيني ومقاومته حقّقوا إنجازهم بعد معركة حي الشيخ جرّاح ومعركة سيف القدس ومعركة اللد التي رسمت للإحتلال حدوداً وعلَّمته ألاّ يتجاوزها.
وشهد مخيم مار الياس اعتصاما جماهيريا ونفيرا عامَّا عند المدخل الغربي حيث صدحت هتافات أشبال وزهرات حركة فتح "عالقدس رايحين شهداء بالملايين"،  وكانت كلمة لأمين عام حزب الوفاء اللبناني الدكتور أحمد علوان دعا فيها شرفاء الأمة لاستنهاض الشعوب ضد العدو الصهيوني مطالِباً بهبَّة شعبية ووطنية لحماية الأقصى وجميع المقدسات.
وألقت كلمة منظمة التحرير الفلسطينية مسؤولة طلاب حركة فتح في الشعبة الغربية منى الطوزة أعربت فيها باسم الشعب الفلسطيني في الشتات عن أمنياتها أن تكون مع الأبطال المرابطين والمدافعين عن المسجد الأقصى ومقدَّسات المسلمين، مطالبة فلسطينيي الشتات والأمتين العربية والإسلامية على تربية أطفالهم على حبِّ فلسطين لأن الجيل القادم هو من سيحمل راية تحرير فلسطين من الإحتلال الصهيوني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وكان الاعتصام الجماهيري الأخير في مخيم برج البراجنة عند المدخل الغربي للمخيم، حيث ألقى كلمة قوى التحالف الفلسطيني ممثل القيادة العامة مروان البشير، شدَّد فيها على وقوف الشعب الفلسطيني في الشتات إلى جانب إخوانهم في الأراضي المحتلة مطالباً الجميع بالوقوف إلى جانب المرابطين في القدس وفي الأقصى وفي الأراضي المحتلة.
ألقى كلمة القوى والاحزاب الوطنية اللبنانية مسؤول رابطة ابناء بيروت ابراهيم كلش أكّد فيها وقوف شرفاء الأمة إلى جانب الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، خاصَّاً بالذكر المدافعين اليوم عن الأقصى في وجه هجمات قطعان المستوطنين.
 كلمة منظمة التحرير الفلسطينية بدأها أمين سر حركة فتح وفصائل المنظمة في بيروت العميد سمير ابو عفش بتوجيه التحية إلى المرابطين في أزقّة القدس وباحات المسجد الأقصى، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني بوحدته يكرِّس اليوم معادلة واضحة بأن العلم الفلسطيني هو العلم الوحيد الذي سيُرفع على مساجد القدس ومآذنها وكنائسها.
واعتبر أبو عفش أن محاولات المستوطنين ومعهم كل أجهزة كيان العدو لفرض تقسيم وواقع جديد في القدس سيسقط أمام وحدة الشعب الفلسطيني وجماهيره ومقاومته ، مؤكِّداً أن الشعب الفلسطيني سيفرض معادلاته رغم أنف العدو ومستوطنيه. 
ونظمت هيئة العمل الفلسطيني المشترك وقفةٌ تضامنيةٌ في مخيم عين الحلوة دعماً لأقصانا و مقدستنا، و إستنكاراً لما يسمى بـ "مسيرة الإعلام الصهيونية" و رفضاً لمحاولات الإحتلال الإسرائيلي في تغيير وطمس المعالم الدينية في القدس حيث شارك الآلاف من أبناء المخيم رافعين الإعلام الفلسطينية، في ملعب الشهيد أبو جهاد الوزير يوم امس الأحد . 
وقال عضو قيادة حركة فتح و أمين سر اللجان الشعبية في منطقة صيدا د. عبد أبو صلاح : "من مخيم عين الحلوة خزان الثورة إلى العاصمة الأبدية لفلسطين و إلى كل المدن و القرى نرسل لكم التحيات النضالية المعمدة بالدم لصمودكم و مواجهتكم لقوات الإحتلال و قطعانه المستطونين بكافة اجهزتة الأمنية و العسكرية ، واضاف :" لقد أدهشتم العالم بهذا الصمود الاسطوري و ستطرتم اروع الملاحم النضالية"، ودعا  ابو صلاح العالم اجمع للوقوف بجدية إلى جانب الحق. 
واستنكر الشيخ جمال خطاب وندد بمسيرة الإعلام الصهيونية: "إن هذة المسيرة التى تسمى مسيرة الإعلام الصهيونية هي رسالة من العدو الصهيوني مفادها ان له السيادة الكاملة في القدس، و لكن أهلنا في القدس من خلال مواجهتهم للاحتلال يؤكدون ان القدس عربية وإسلامية".
واردف الشيخ خطاب: "إن احتفال العدو الصهيوني باحتلال فلسطين الذي يقيمة في كل عام أمر ليس بجديد و لكن الجديد ان نرى دولاً عربية واسلامية تهنئ العدو باحتلاله لفلسطين وتفتح سفارات له في عواصمها و تشاركه في احتفالاته باغتصاب فلسطين وتشريد أهلها وارتكاب المجازر بحق الأطفال و النساء و الشيوخ و سرقة الأراضي".
وبالتوازي نظّمت الفصائل والقوى الفلسطينية في مخيم الجليل في بعلبك مسيرة تضامنية  بعد صلاة الظهر انطلقت من أمام مسجد بلال بن رباح تقدمها مسؤولو الفصائل وأئمة المساجد وجابت شوارع المخيم رفع خلالها المشاركون الأعلام الفلسطينية ورددوا شعارات مندّدة بـ"العدوان الإسرائيلي الصهيوني"مؤكّدين على وحدة فلسطين . 
وجنوبا شهدت منطقة صور وقفات ومسيرات في مخيمات وتجمعات اللاجئين الفلسطينيين ، اضخمها في مخيم الرشيدية الذي جابت في شوارعه مسيرة ضخمة وصولا الى مقبرة المخيم حيث تليت الفاتحة على الجندي المجهول. 
 وكانت هيئة العمل الفلسطيني المشترك قد نظمت في مخيم الرشيدية، ومخيم الشهداء والبرج الشمالي، ومخيم البص، وتجمعات الساحل وقفات جماهيرية غاضبة إسنادا ودعما  لشعبنا الفلسطيني المرابط في القدس والمسجد الأقصى المبارك ودعماً للمقاومة الفلسطينية وتمسكاً بالقدس عاصمة لدولة فلسطين ورفضا لمسيرة الاعلام الصهيونية، حيث رفع المشاركون الاعلام الفلسطينية، وذلك بمشاركة وحضور القائد العسكري والتنظيمي لحركة فتح وفصائل م.ت.ف في منطقة صور اللواء توفيق عبد الله، وعضوي قيادة إقليم لبنان لحركة فتح علي خليفة وابواياد شعلان، إلى جانب قيادة هيئة العمل الفلسطيني المشترك في منطقة صور وممثلي الأحزاب والقوى الوطنية والاسلامية اللبنانية وعدد من رجال الدين الافاضل واللجان الشعبية والاهلية والمؤسسات والجمعيات والأندية والنقابات والشخصيات الاجتماعية والاعتبارية وحشد من جماهير شعبنا في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في منطقة صور.
وقد عبر المتحدثون في الوقفات الجماهيرية في مخيمات وتجمعات منطقة صور عن استنكارهم ورفضهم للمحاولات الصهيونية الهيمنة والسيطرة على المسجد الأقصى المبارك وتهويد مدينة القدس من خلال ما يسمى مسيرة الاعلام، مؤكدين ان القدس لن تكون إلا عاصمة دولة فلسطين القادمة بإذن الله وان مسجدها الأقصى مسجد لكافة المسلمين ولن يكون هيكلكم المزعوم أبداً.
وكذلك الأمر شهد مخيما نهر البارد والبداوي في  الشمال وبدعوة من الفصائل الفلسطينية مسيرات ضخمة كان لأبناء حركة فتح فيها الحضور اللافت وقد رفع فيها حصرا العلم الفلسطيني .