عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 15 أيار 2022

هل الانفجار الشامل قادم حتماً؟

علامات على الطريق - يحيى رباح

الشاهدة والشهيدة شيرين أبو عاقلة، أتمت رحلتها الأخيرة بنجاح خارق من مخيم جنين، حين فضحت الممارسات القذرة للجيش الإسرائيلي، فوجهوا لرأسها طلقة متفجرة حطمت عظام الرأس ومزقت الدماغ، وارتقت إلى عنان السماء شهيدة فلسطينية وشاهدة على عظمة شعبها، وشاهدة أيضاً على سقوط إسرائيل, فتحتَ قيادة نفتالي بينيت لا يمكن أبداً أن تكون إسرائيل على قدر ادعاءاتها الكاذبة، فكيف يكون هذا المستوطن  نفتالي بينيت بهذا المستوى من الصغر ويكون جيشه في أحسن حال؟؟؟ هذا مستحيل، وعندما يصدق شخص ما مثل نفتالي بينيت نفسه، تكون إسرائيل كلها تعيش في دوامة الانكشاف والسقوط، وهذا ما نشهده الآن ونتابعه بدقة، إسرائيل في ورطة مع نفسها، حتى نفتالي بينيت اعترف بذلك قبل أيام، وقال إن حكومته ساقطة وراحلة لا محالة، والمشهد في إسرائيل يستعد لأزمة جديدة، والأزمة تحاول إسرائيل أن تصدرها إلى الفلسطينيين، ولكنها فشلت فشلاً مخزياً، لأن الشعب الفلسطيني صعد إلى الحالة المرجوة بنجاح كبير، فهو في حالة عامة من الاشتباك الشامل، ولديه الإمكانيات الكاملة لمطاولة هذا الاشتباك وهي وحدته الوطنية العابرة لكل الحواجز والمضائق والمحبطات، ابتداء من إدمان التلاوم عند بعض الفئات التي تعتقد أنها على حق دائماً، بينما هي تعيش خدعة الادعاءات الفاشلة، ونحن فلسطينياً بحكم خبرتنا الشاملة في مواجهة الرواية الإسرائيلية الملفقة، منذ المؤتمر الصهيوني الأول في عام 1897 ونحن نواجه الرواية الملفقة، وليس هناك أحد في الدنيا يعرف عمق الزيف والكذب الصهيوني أكثر منا، ولذلك عاشت قضيتنا كل هذا الوقت، وأنتجت كل هذه البطولات، ونحن جاهزون فقيادتنا الشرعية واعية جداً، حتى أن الرواية التي ذكرها نفتالي بينيت فشلت وماتت وهي لا تزال بين شفتيه، حين كذب وادعى أن شيرين أبو عاقلة قتلت بالرصاص الفلسطيني، ورئيسنا ورأس شرعيتنا الفلسطينية الرئيس أبو مازن رفض قطعياً أن نشترك مع إسرائيل في التحقيق، إذن المعركة القادمة تبدأ من نقطة البداية الأولى، رواية إسرائيلية ملفقة، تبنتها دول المسيحية الصهيونية، وليس في جراب الحاوي الصهيوني غير رواية ملفقة خنقتها رواياتها، وانكشافاتها، واستمرار ملاحقة الفلسطينيين ، سواء كانوا صامدين في أرض وطنهم وفي قدسهم أو كانوا لاجئين ومهاجرين في المنافي القريبة والبعيدة، فأينما كان الفلسطيني يضيء اسمه الأصلي الفلسطيني, أما هم فتقول الأنباء المنفلتة أن بعض منظماتهم الصهيونية في العالم بدأت البحث عن وطن جديد لليهود لأن فلسطين تلفظهم في كل لحظة وتؤكد لفظها لهم، وما أقسى لحظات الذعر التي تصيبهم، وها هو سيف صراخهم العالي، فالمرتعش من شدة الخوف يحاول أن يسيطر على حقوقه بمزيد من الصراخ والأفعال الشاذة، والإجماع الإسرائيلي لا يكتمل إلا على هذا الصراخ،

بالنسبة للشاهدة والشهيدة شيرين أبو عاقلة، صعدت من بوابة الحضور الفلسطيني منذ أن انطلق صوتها الواعي كمذيعة في صوت فلسطين الذي انطلق من أريحا، صوت واعٍ، ووجه جميل كفلقة القمر، أحبها الشعب ووثق بها فأعطاها ما لا يستطيع غيره التقدم على هذا العطاء، ولدت شيرين في القدس، ودفنت في القدس، يا قدس يا مدينة الله قومي إلى الصلاة.

[email protected]