الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 21 كانون الثاني 2022

المنخفض الجوي يضرب المزارعين في غزة

 غزة– الحياة الجديدة– عبدالهادي عوكل- تسبب المنخفض الجوي بأضرار كبيرة للمزارعين في قطاع غزة، قدرت بنحو مليون دولار أميركي، جراء السيول والصقيع التي غمرت بعض الأراضي الزراعية وخاصة شمال قطاع غزة.

وأكد المزارع عبد المعطي غبن لـ "الحياة الجديدة"، أن المنخفضات الجوية عادة، ما تلحق أضرارا بالمحاصيل الزراعية، وتؤثر على كمية الانتاج سلباً، حيث تتسبب المنخفضات، بالعفن للمحاصيل الزراعية، وترتفع نسبة الأمراض، إضافة إلى أن الرياح تمزق النايلون وتتلفه، وهو ما يكلف المزارعين أموالاً إضافية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المحاصيل.

وأضاف المزارع غبن، أن المزارعين بعد المنخفض الجوي، يشرعون على الفور، بمعالجة آثار المنخفض للقضاء على الحشرات والفاش والأمراض التي لحقت بالمحصول من خلال استخدام الأدوية، والمبيدات الحشرية، وكل ذلك أموال إضافية على المزارع.

وأكد المزارع غبن صاحب أرض زراعية مساحتها ثمانية دونمات مخصصة لزراعة الفراولة، أن الكثير من المزارعين تضرروا وبنسب متفاوتة، فهناك من تضرر من السيول التي أحدثتها الأمطار وغمرت أراضيهم الزراعية وكانت خسائرهم كبيرة، وآخرون تضرروا من البرودة الشديدة والرياح التي أتت على محاصيلهم الزراعية.

ولفت إلى أنه ورغم الاحتياطات التي اتخذها لحماية أرضه من آثار المنخفض، إلا أن الآثار السلبية للمنخفض أتت على محصوله الزراعي من الفراولة، ولكن بنسبة أقل من غيره. في ذات السياق، تنفس المزارع خالد العطار الصعداء بعد انتهاء المنخفض الجوي دون أن يتكبد خسائر مباشرة في أرضه الزراعية المزروعة بالفراولة، جراء الاحتياطات التي اتخذها مسبقاً لتفادي أضرار المنخفضات الجوية.

وأوضح المزارع العطار، أنه يراقب الأحوال الجوية جيداً في فصل الشتاء، خشية من المنخفضات الجوية المفاجئة، وتمكن من اخذ الاحتياطات اللازمة لإنقاذ محصوله قدر الإمكان قبيل دخول المنخفض الجوي الذي أحدث أضراراً جسيمة في المحاصيل الزراعية والمواطنين.

من جهته، أكد غسان الكفارنة رئيس الجمعية التعاونية في بيت حانون، لـ"الحياة الجديدة"، أن المنخفض الجوي أثر على المزارعين بشكل مباشر وغير مباشر، حيث المناطق المنخفضة في بيت لاهيا المزروعة بالفراولة، غمرت المياه نحو 20 بالمئة منها، إضافة إلى تلف البلاستيك والنايلون من قوة الرياح، مخلفاً أضرارا جسيمة.

وتابع، أن المحاصيل الزراعية في بلدة بيت حانون، وهي محاصيل للاستهلاك المحلي فقط، تأثرت أيضاً من موجة الصقيع والبرد، وهو ما أدى لارتفاع أسعار الخضراوات بشكل مباشر، حيث أصبح سعر كيلو البندورة 3 شواقل، والخيار 5 شواقل، والبتنجان 5 شواقل، بسعر الجملة، وغيرها من المحاصيل كالملفوف والفلفل، والكوسا.

وحول إمكانية انخفاض كمية الانتاج من المحصول التصديري الأساسي وهو الفراولة، أوضح الكفارنة، أن كمية الانتاج لن تتأثر نظراً لأن المساحات المزروعة هذا العام هي ضعف المساحة المزروعة العام الماضي، متوقعاً ارتفاع في أسعار تصدير الفراولة لتعويض المزارعين خسائرهم، في ظل تنكر الجهات ذات العلاقة في القطاع لتعويض المزارعين.

الجدير ذكره، أن المزارعين في قطاع غزة، يتعرضون بشكل مستمر لخسائر سواء من الاحتلال الإسرائيلي الذي يجرف المحاصيل الزراعية، أو المنخفضات الجوية، دون أن يتم تعويضهم على الخسائر التي تلحق بهم من الاحتلال أو الطبيعة، وأن الكثير منهم لم يتلقوا تعويضات عن الأضرار التي لحقت بهم من الحروب الأربع التي شنها الاحتلال على قطاع غزة.