الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 20 كانون الثاني 2022

من بيت الأمم المتحدة: الأونروا تطلق نداء عاجلا لاغاثة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- أطلقت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الادنى "الأونروا" أمس الأربعاء في مقر لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "الاوسكوا" وسط بيروت نداء عاجلا حول اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بمشاركة سفير دولة فلسطين أشرف دبور، ونائبة المفوض العام لوكالة الأونروا ليني ستينسيث، والمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان ومنسقة الشؤون الانسانية نجاة رشدي، ورئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني باسل الحسن، ومدير شؤون وكالة الأونروا في لبنان كلاوديو كوردوني وعدد من أبناء شعبنا اللاجئ في لبنان.

المؤتمر شهد نوعين من الحضور، حضور فعلي في بيت الأمم المتحدة وحضور افتراضي عبر تقنية "الزوم" شارك فيها ممثلو الدول المانحة ومؤسسات دولية ووسائل اعلامية. وتخللت المؤتمر كلمات ومعرض للصور الفوتغرافية تروي معاناة اللاجئين الفلسطينيين، بالاضافة إلى شهادات حية لبعض الحالات المتضررة من تقليصات الوكالة.

السفير دبور قال في كلمة مفصلة: "في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر به لبنان إضافة إلى جائحة كورونا وتداعياتها السلبية على الجميع وخاصة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان حيث يعانون بالأساس وقبل كل ما ذكر من وضع معيشي صعب، ويُعَدون من الفئة الأكثر حاجة مع تسجيل نِسَب عالية من العائلات التي تعاني من العُسر الشديد مما يحتم تكثيف الجهد لحشد الموارد المالية وقيام الأونروا بواجباتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين الموجودين على الأراضي اللبنانية لخصوصيتها ولأن الوكالة هي الشريان الحيوي بالنسبة لهم، حيث إن التقليصات التي أقرتها ستجلب على حياتهم نتائج سلبية وستزيد من صعوبتها وتعقيدها".

وأوضح دبور أن التقليصات أدت إلى ازدياد معاناة النازحين الفلسطينيين من سوريا، حيث تم إقرار تقليص للمساعدات النقدية التي كانت تقدم لهم مما أثر سلبا على العائلات الصغيرة منهم، ووقف صرف بدل السلة الغذائية الشهرية التي كانت تُصرَف لهم.

وأضاف: "أما فيما يتعلق بمجتمع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، فإن قرار الوكالة بالعمل بما نسبته 90 بالمئة من الميزانية العامة التي تعاني من نقص حاد في التمويل تؤثر سلبا على كافة مناحي حياتهم خاصة في مجالات الصحة، والشؤون الاجتماعية، والنظافة، والتعليم، وخدمات المخيمات من إمدادات المياه وإزالة النفايات والوقود والتوظيف الذي توقف في كافة المجالات وكذلك وقف العمل في تعيين البدائل في الوظائف".

وتابع "باسم مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، نخاطبكم ونتطلع إليكم وكلنا أمل بالاستجابة إلى النداء الطارئ للبنان للعام 2022 الذي أطلقته وكالة الأونروا".

وختم دبور: "مع تقديرنا للجهود التي تبذلونها للنهوض بالحياة الإنسانية للاجئين الفلسطينيين للعيش بكرامة الإنسان لحين عودته إلى أرضه ووطنه تنفيذا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".

منسقة الشؤون الانسانية للامم المتحدة في لبنان نجاة رشدي قالت بدورها: يجب أن نبذل ما في وسعنا وكل قدراتنا لتخفيف أحزان اللاجئين وسد حاجاتهم، كما علينا مواصلة جهودنا لنقدم التمويل اللازم للأونروا، ومن هذا المنبر ادعو شركاءنا والمانحين لتكثيف دعمهم في هذه المرحلة الحرجة.

وفند مدير عام الأونروا في لبنان كلاوديو كوردوني موازنة القطاعات العاملة في الأونروا موضحا ان اللاجئين لديهم الحق في تلقي الدعم، والأونروا مكلفة بتقديمه. وأضاف: نحتاج من المجتمع الدولي أن يمكننا من القيام بهذه المهمة.

وكانت مشاركة لرئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني باسم الحسن اعتبر فيها أن هذا النداء يندرج في سياق خطط وبرامج يعدها فريق العمل اللبناني لمعالجه قضايا اللاجئين من أجل القفز فوق العقبات التاريخية التي جعلت من المخيمات أماكن تهدد الحياة الكريمة.

اللاجئون الذين تحدثوا في المناسبة قدموا عرضا لأبرز المشاكل والتحديات التي يواجهونها في حياتهم اليومية وعدم قدرتهم على توفير أدنى الاحتياجات المطلوبة بسبب الاوضاع الاقتصادية والظروف التي يمر بها لبنان.

واكدوا ضرورة استمرار عمل وكالة الأونروا وتأمين التمويل لها لتتمكن من القيام بمسؤولياتها وواجباتها تجاه اللاجئين وتوفير حياة كريمة لهم لحين عودتهم الى أرض وطنهم فلسطين.

اشارة الى الاعتصام المفتوح للاجئين الفلسطينيين المهجرين من مخيمات سوريا الذي بدأ بتاريخ 11/1/2022 ضمن خيمة ما أسموها "خيمة العودة أو خيمة 194" ما زال مستمرا أمام المقر الرئيسي لوكالة (الأونروا)، مقابل المدينة الرياضية في منطقة بئر حسن في بيروت، وهم يطالبون الوكالة الأممية بحقوقهم المشروعة والحياة الكريمة لحين العودة الى وطنهم، بصفتها الدولية كمسؤولة عن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين.