الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 20 كانون الثاني 2022

بلديات محافظة رام الله والبيرة الثلاث.. تحديات مشتركة

رام الله- الحياة الجديدة- ملكي سليمان- تواجه البنية التحتية في مدن رام الله والبيرة وبيتونيا عددًا من التحديات خصوصًا خلال فصل الشتاء مع هطول كميات كبيرة من الامطار بشكل مستمر وتراكم الثلوج، ما يحول دون قدرة الشوارع والعبارات استيعاب المياه المتجمعة من مياه الأمطار، بالإضافة الى عدم توفر الآليات الخاصة بهكذا ظروف، كذلك عدم تعاون المقاولين في انجاز المشاريع في الوقت المناسب بالإضافة الى عدم تجاوب بعض المواطنين في كثير من الاحيان مع فرق الطوارئ في البلديات خلال الازمات.

"الحياة الجديدة" تسلط الضوء على أبرز هذه التحديات من خلال لقاءات أجرتها مع رؤساء بلديات رام الله والبيرة وبيتونيا التي تواجه تحديات البنية التحتية للمدن الثلاث خلال فصل الشتاء وخاصة في حالات الطوارئ.

بلدية البيرة: نقص في المعدات

وقال عزام اسماعيل رئيس بلدية البيرة: "مشكلة تصريف مياه الامطار في المنطقة الواقعة بين مدينة البيرة وكفر عقب وتحكم الجانب الاسرائيلي في هذه المنطقة وعدم السماح لنا كبلدية في العمل هناك وكذلك الاكتظاظ السكاني والبناء العشوائي في البلدة يؤدي الى عدم قدرة عبارات ونقاط تصريف المياه على استيعاب كميات المياه الكبيرة التي تتجمع في المنطقة واحيانا تكون هذه العبارات مغلقة بالاتربة والاوساخ، بالاضافة الى عدم التزام بعض المواطنين بتعليمات السلامة العامة التي تقدمها البلدية لأصحاب ورش البناء الجديدة وكراجات السيارات غير المرخصة التي لا تلتزم بالاجراءات الوقائية كما حدث مؤخرا عندما انهار جدار اسمنتي على قطعة ارض يستخدمها صاحبها كراجًا للسيارات بالاجرة ولم يقم بترخيصها او بتقوية الجدار الاسمنتي الذي كان آيلا للسقوط وعليه فان وزارة الحكم المحلي كلفتنا بإقامة الجدار من جديد وضمن مواصفات مناسبة وعلى نفقة صاحب الارض.

وتابع اسماعيل: "كما أن استغلال بعض المواطنين فترة تساقط الامطار بضخ مياه الصرف الصحي (المجاري) في الشوارع يشكل مشكلة صحية للناس وتلوث الشوارع".

وخلص اسماعيل: "صحيح لا تتوفر للبلدية كاسحات للثلوج، لكن لدينا عدد من الآليات واحيانا نستعين بآليات القطاع الخاص لفتح الشوارع وازالة الثلوج في حالة تراكمها، لكن هذه الآليات قد لا تكفي في حالة كانت عواصف ثلجية شديدة، اضافة الى وجود غرفة طوارئ تعمل على مدار الساعة خلال المنخفضات الجوية وتقدم المساعدة للمحتاجين".

بلدية رام الله: نراهن على تعاون المواطن

وقال المهندس موسى حديد رئيس بلدية رام الله: "إن للبلدية الكثير من الآليات وبعض كاسحات الثلوج المصنعة محليا لمواجهة حالات الطوارئ ولكن هذا غير كاف على الرغم من وجود تعاقد وتعاون بين البلدية والقطاع الخاص للاستعانة بمعداتهم في حالة عدم قدرتها على تجاوز المشكلة، كذلك فان فرق البلدية والطوارئ تواجه مشكلة وخاصة كل بداية فصل شتاء باغلاق عبارات ومصارف المياه نتيجة قيام المواطنين بالقاء النفايات على الارض وبمحاذاة هذه العبارات على الرغم من التوجيهات والنصائح التي تبديها البلدية للمواطنين بعدم ايقاف او صف سياراتهم على جوانب الشوارع الرئيسية خاصة في وقت الازمات وعدم التجمهر لان ذلك يعيق عمل واداء الفرق والطواقم العاملة.

واضاف حديد: "إن طبيعة مدينة رام الله جبلية وهذا يساهم كثيرا في حدوث المشاكل للمنازل المنخفضة التي تتسرب مياه الامطار الى داخلها ونقوم بضخ هذه المياه لكن احيانا يكون تجمع المياه في منازل كثيرة وفرق الطوارئ لا تقدر على ازالة المياه من المنازل علما بأننا كل عام نطلب من المواطنين اخذ الاحتياطات اللازمة بتوفير مواتير لضخ المياه.

وانتهى حديد الى القول: "نواجه مشكلة احيانا مع مواقع البناء والحفريات التي تتسبب في انجراف التربة الى الشوارع ونحن بدورنا نتوجه الى اصحاب هذه الورش بعدم وضع الاتربة بمحاذاة الشوارع والطرق خلال فصل الشتاء، وان فرق الطوارئ وعددها 6 فرق وغرف موزعة على كافة احياء المدينة تعمل بشكل كبير لازالة العوائق من الشوارع وفتح عبارات المياه وتنظيفها وازالة الثلوج في حالة تراكمها ولن يتوانى العاملون في الفرق عن تقديم الدعم والمساندة لكل مواطن يتصل ويطلب المساعدة. علما بأن البلدية دأبت منذ سنوات على وضع عبارات كبيرة الحجم تحت الشوارع والطرق لتصريف المياه ولكن هنالك شوارع قديمة ويصعب التعامل مع كميات المياه الكبيرة والمتدفقة.

 بلدية بيتونيا: مصداقية المقاولين على المحك

وقال ربحي دولة رئيس بلدية بيتونيا: "إن اهم التحديات التي تواجهنا هي مدى صدق المقاولين في انجاز مشاريع البنية التحتية في الاوقات المتفق عليها باتقان، حيث نواجه مشاكل مع الشوارع التي سرعان ما تتعرض للتلف والتدمير نتيجة العمل الذي لا يتلاءم مع المواصفات المتفق عليها في كثير من الاحيان، وكذلك نواجه مشكلة مع بعض السكان الذين يقومون بفتح الحفر الامتصاصية خلال فترة المطر، كما نواجه مشكلة في تداخل الصلاحيات بين البلديات والوزارات ذات الاختصاص في تحديد المسؤوليات فان كان العمل المنجز غير مقبول فانها اي الوزارات تحمل البلديات المسؤولية وان كان انجازا جيدا فانها تتبنى هذا الانجاز.

واضاف دولة: "احيانا فاننا نواجه مشكلة في عدم دقة التنبؤات الجوية التي تصدر عن الارصاد الجوية ما يخلق لنا حالة من التخبط في العمل ولا سيما في حالة هطول امطار وثلوج بكميات كبيرة، علما بأنه لدينا اكثر من 12 آلية مخصصة لاعمال الطوارئ.