الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 08 كانون الأول 2021

حيفتس: اعتقدت ان نتنياهو غير مؤهل لاتخاذ القرارات بسبب تدخل ابنه في ازمة الحرم

هآرتس-بقلم: نتعئيل بندل

الشاهد الملكي نير حيفتس قال في شهادته أمس الاول في المحكمة المركزية في القدس بأن يئير نتنياهو، نجل رئيس الحكومة السابق، قد أثر على قرار والده حول وضع البوابات الالكترونية على بوابات الحرم في 2017. هذه الاقوال قالها حيفتس بشكل صريح في التحقيق. وحسب قوله هذا التأثير كان يمكن أن "يتسبب بقتل آلاف الاشخاص". واضاف حيفتس في المحكمة بأنه قرر عدم مواصلة العمل مع نتنياهو لأنه اعتقد بأن رئيس الحكومة غير مؤهل لاتخاذ قرارات في مواضيع سياسية وامنية.
بسبب الحساسية الامنية امتنعت النيابة العامة عن تسليم المحامين افادة حيفتس في الشرطة حول القضايا الامنية. وقد سمحت لهم بالاطلاع على الافادة في مكتبها فقط. في التحقيق معه قال حيفتس إن يئير نتنياهو ضغط من اجل ابقاء البوابات الالكترونية في الحرم رغم معارضة ممثلي جهاز الامن. وحسب قوله، الابن أثر على رئيس الحكومة ايضا في قضية قتل المواطن الاردني على يد رجل حراسة اسرائيلي في السفارة الاسرائيلية في عمان في تموز 2017. وقد قال حيفتس بأن يئير نتنياهو ضغط على والده من اجل الالتقاء مع رجل الحراسة الذي كان مشارك في الحادثة رغم أن الجهات الامنية اوصته بعدم فعل ذلك من اجل عدم زيادة التوتر مع الاردن. نتنياهو التقط صورة مع رجل الحراسة في مكتبه ونشرها في الفيس بوك، الامر الذي أدى الى ازمة مع العائلة المالكة في الاردن.
الآن يعتبر حيفتس تدخل يئير نتنياهو وتأثير ذلك على رئيس الحكومة "خطير اكثر من موضوع جنائي وأنه أمر كان يمكن أن يؤدي الى قتل آلاف الاشخاص". واضاف "هذه قضية بمستوى فضيحة لافون في الخمسينيات. وكل القضايا الاخرى هي صغيرة مقارنة معها. هذه ليست مناورة. أنا اعتقدت ذلك، هذا بسبب الوضع الذي احاط به. أنا اعتقد هكذا الآن ايضا. أنت تسأل (بوعز بنتسور الذي يمثل نتنياهو في المحكمة)، يجب عليك الاخذ في الحسبان بأنني أجيب على كل شيء. أنا اصمم على أنه غير مؤهل".
الليكود قالوا إن اقوال حيفتس "غير منطقية". واضافوا أنه "ليس عبثا أن محققي الشرطة رفضوا ادعاءه كليا في حينه. حيفتس لم يشارك في أي منتدى امني في 2017. وفي 2009 لم يشارك في أي جلسة امنية مع رئيس الموساد ورئيس الشباك ورئيس الاستخبارات العسكرية ورئيس الاركان والمفتش العام للشرطة والسكرتير العسكري ورئيس هيئة الامن القومي. القرارات حول البوابات الالكترونية تم اتخاذها من قبل رجال امن في منتديات امنية لم يكن حيفتس مشاركا فيها".
في نهاية الشهر الماضي دعا وزير الاعلام، يوعز هندل، لفحص وضع البوابات الالكترونية في البلدة القديمة في القدس في اعقاب حادثة اطلاق النار التي قتل فيها الياهو كاي وهو من سكان موديعين. القرار في عهد نتنياهو تم اتخاذه في تموز 2017 بعد العملية في الحرم، التي قتل فيها شرطيين على يد اعضاء الحركة الاسلامية من أم الفحم. هذا القرار قاد الى ازمة اقليمية شملت تقريبا انتفاضة فلسطينية وعملية ضد اسرائيليين في الضفة وخلافات شديدة بين الشخصيات الكبيرة في جهاز الامن وتوتر شديد مع الاردن. بعد اسبوعين قررت الحكومة ازالة البوابات من منطقة الحرم.