الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 08 كانون الأول 2021

"دي. أن. إيه" الجزائر

نابلس – الحياة الجديدة – بشار دراغمة - في فلسطين ينظر الناس إلى الجزائر بعلاقة استثنائية تتجاوز حدود العروبة التي تربط فلسطين بالأقطار العربية، هناك قصة عشق متبادلة يتردد صداها دوما في المحافل السياسية والاقتصادية والرياضية، وأينما ذكرت فلسطين في الجزائر يعلو معها الهتاف للقدس وأهلها، وحينما تُذكر الجزائر في فلسطين وكأن حال الفلسطيني يقول "الحمد لله أن هناك بلدا اسمه الجزائر"، حتى وإن تعلق الأمر بمناسبة رياضية يجد الفلسطيني نفسه تلقائيا مصطفا إلى جانب الجمهور الجزائري بالفطرة.
وشكلت زيارة الرئيس محمود عباس إلى الجزائر، نقطة توقف جديدة للفلسطيني في النظر إلى العلاقة مع الجزائر، في الوقت الذي أُغلقت فيه الكثير من الأبواب على فلسطين وحُبست عنها كل سبل الدعم. 
وأعلن الرئيس الجزائري أمس الأول تقديم دعم مالي للسلطة الوطنية قيمته 100 مليون دولار، بينما أعلن رئيس الوزراء د. محمد اشتية الأسبوع الماضي في رده على سؤال لـ"الحياة الجديدة" خلال مؤتمر صحفي في مدينة نابلس أن الدعم من الدول العربية لخزينة السلطة الوطنية قيمته صفر. 
وينظر المواطنون إلى الدعم الجزائري على أنه تأكيد على علاقة الأخوة قبل المال، وأن الموضوع قبل أن يكون دعما ماليا هو وحدة موقف وعروبة حقيقية تثبتها دوما الجزائر اتجاه فلسطين.
وتفاعل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مع الأخبار القادمة من الجزائر ونتائج زيارة الرئيس أبو مازن إلى القطر العربي الشقيق.
وكتب رجل الأعمال والناشط مهند الرابي معلقا "‏تقديم منحة بقيمة 100 مليون دولار لفلسطين، وتخصيص 300 منحة دراسية للطلبة الفلسطينيين.. عاشت الجزائر، القصة ليست مالاً".
بينما كتبت صفاء "الحمد لله أنه حتى الآن هناك دول تتعاطف مع الشعب الفلسطيني".
وكتب أبو حسن "بعد أن أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية عن الأزمة المالية الحادة بسبب استقطاع حكومة الاحتلال أموال دولة فلسطين جاء الرد من الجزائر أثناء المؤتمر الصحفي للرئيس محمود عباس والرئيس عبد المجيد تبون، إنه بلد المليون شهيد، البلد التي يعشقها كل فلسطيني، البلد التي تدعم الشعب الفلسطيني بدون مقابل، البلد التي تهب سريعا ودائما لمساندة فلسطين هل عرفتم لما نحن نعشق شعب الجزائر".
ويقول خلف جمال إن الجزائر تعرف ماذا يعني أن يكون هناك احتلال، وهي صاحبة تجربة صعبة مع الاستعمار الفرنسي ودفعت من أبنائها مليون شهيد ثمنا للحرية، وبالتالي مواقفها الثابتة تجاه القضية الفلسطينية نابعة من ظروف معاناة مشابهة عاشها هذا البلد، وكل جزائري ينظر إلى فلسطين وقضيتها على أنها قضيته، فظل عامل العروبة حيا في قلوب الجزائريين. مضيفا "من يتابع الإعلام الجزائري يرى حجم الاهتمام في القضية الفلسطينية، هناك صفحات كاملة على الصحف الجزائرية مخصصة لفلسطين وتتناول بشكل دوري قضايا الأسرى والقدس وغيرها، وهذا كله يكن عن ولاء جزائري غير منقطع اتجاه القضية الفلسطينية، وفي الوقت الذي توقف فيه الدعم من الكثير الدول ظلت الجزائر باقية على مواقفها وكانت خير سند".