الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 04 كانون الأول 2021

مهرجان الجواهري في بغداد على اسم لميعة عباس عمارة

بغداد- وكالات - تنطلق في منتصف الشهر الجاري فعاليات مهرجان الجواهري الذي يقيمه الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق وأطلق عليه دورة الشاعرة لميعة عباس عمارة تثمينا لدورها في ريادة الشعر العراقي، حيث زاملت الشاعرة الراحلة شعراء كبارا في أوج التجديد في الشعر العربي وما عرف بالقصيدة السيابية أو قصيدة التفعيلة أو الشعر الحر ومنهم السياب والبياتي ونازك الملائكة وكذلك قريبها الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد، ورحلت عن الدنيا في مغتربها الأميركي قبل أشهر.

ويعد هذا المهرجان الذي تأجل لعامين بسبب وباء كورونا الأكبر الذي تحتضنه العاصمة العراقية بغداد بعد أن شهد العراق إقامة مهرجان المربد الشعري الشهر الماضي بمشاركة دولية واسعة. وستقتصر المشاركة فيه على الشعراء والنقاد العراقيين بسبب تطورات المتحور الجديد لفيروس كورونا الذي أطلق عليه "أوميكرون".

"زاملت الشاعرة الراحلة شعراء كبارا في أوج التجديد في الشعر العربي وما عرف بالقصيدة السيابية أو قصيدة التفعيلة أو الشعر الحر ومنهم السياب والبياتي ونازك الملائكة".

وقال الشاعر عمر السراي، باسم الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق: إن مهرجان هذا العام تكمن أهميته في أمور عدة أهمها ارتباطه بقامة أدبية كبيرة، يمثلها محمد مهدي الجواهري، والأمر الآخر أنه أكبر تظاهرة شعرية تضمها العاصمة بغداد إضافة إلى أنه يجيء بالتزامن مع معرض العراق الدولي للكتاب.

وذكر السراي أن المهرجان يحمل اسم الشاعرة لميعة عباس عمارة، اعترافا بإبداعها واستذكارا لقامتها الرائدة الكبيرة، وهي آخر الراحلات من جيل الرواد مؤكدا أن مهرجان الجواهري مهرجان المدن والمكونات العراقية، إذ يلتقون في رحاب المدينة التي تحبهم وتغمرهم بضوء نهرها الخالد.

وقال الشاعر الدكتور عمار المسعودي إن التحضيرات والاستعدادات قائمة للمهرجان الذي سيقام لمدة ثلاثة أيام اعتبارا من 16 إلى 18 كانون الأول/ ديسمبر الجاري وسيشارك فيه نحو 200 شخصية أدبية من مختلف المحافظات العراقية وفيه قراءات شعرية وجلسات نقدية وإن هناك لجانا شكلها الاتحاد من أجل العمل على إنجاح المهرجان وكذلك تنظيم أعداد الشعراء والنصوص الموائمة لمحاور الجلسات. وأفاد أن هناك عدة محاور منها محور الشعر والتحولات الاجتماعية والثقافية وكذلك محور المعروف والمألوف/ طاقة اليومي وحضور الدهشة في شعر الشباب، فضلا عن محور التجربة الشعرية للميعة عباس عمارة. ولفت إلى أن الدراسات النقدية ستكون خاصة بالمهرجان ويقدمها نقاد عراقيون وأكاديميون بارزون وأن اللجان تعمل الآن على توزيع الدراسات على جلسات المهرجان.

وذكر السراي أن المهرجان يحمل اسم الشاعرة لميعة عباس عمارة، اعترافا بإبداعها واستذكارا لقامتها الرائدة الكبيرة، وهي آخر الراحلات من جيل الرواد.

وقال الناقد والشاعر أحمد الشطري إن كل فعل جمالي يمتلك أهميته المؤثرة سواء بمعطياته المنظورة أم بمعطياته المتسربة بشكلها الخفي في مفاصل الحياة العامة والخاصة. وأضاف أن المهرجانات بكل تنوعاتها تشكل دفقا تواصليا بين المجتمع والفعل الجمالي مهما كانت درجة هذا التواصل ولهذا - حسب رأيه- فإن مهرجان الجواهري بما يمكن أن تنطوي عليه فعالياته من أعمال إبداعية شعرية ونقدية، سيمثل حتما إضافة مهمة للثقافة والأدب العراقي والعربي كونه سيكون ملتقى لأدباء من مختلف الأجيال وبمختلف التجارب الإبداعية بما يفضي إليه من تلاقح فكري وثقافي.