الرئيسية » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 27 تشرين الأول 2021

الخارجية: البناء الاستيطاني يغلق الباب أمام الحل السياسي للصراع ويفتحه أمام الخيارات الأخرى

رام الله-وفا- أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، مصادقة سلطات الاحتلال الاسرائيلي على بناء ٣١٣٠ وحدة استيطانية جديدة لتعميق وتوسيع المستعمرات والبؤر الاستيطانية العشوائية الجاثمة على أرض المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

واعتبرت الوزارة، في بيان اليوم الأربعاء، هذه المصادقة استخفافا إسرائيليا رسميا بحملة الإدانات الدولية والاميركية والأممية للاستيطان، التي عبر عنها المجتمع الدولي في الأيام القليلة الماضية، وإمعانا اسرائيليا في ضم الضفة الغربية المحتلة وفرض القانون الاسرائيلي عليها، واصرارا من حكومات اسرائيل المتعاقبة الانقلاب على جميع الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الفلسطيني.

وقالت الوزارة: بات واضحا أكثر ومن أي وقت مضى أن الحكومة الاسرائيلية برئاسة نفتالي بينيت هي حكومة استيطان ومستوطنين، وتواصل تنفيذ المصالح الاسرائيلية الاستعمارية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وتكريس نظام الفصل العنصري البغيض (الأبرتهايد) في فلسطين المحتلة، وهي ماضية في تقويض أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، ذات سيادة، متصلة جغرافيا، وبعاصمتها القدس الشرقية. وأضافت: يتضح من هذا القرار لمن يريد أن يفهم من المسؤولين الدوليين أن حكومة بينيت ليست شريكا للسلام بل إنها معادية للسلام وللجهود الاقليمية والدولية المبذولة لبناء الثقة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.

وأكدت الوزارة مجددا أن الاستيطان بأشكاله كافة باطل وغير شرعي من أساسه وهو جريمة حرب وجريمة ضد الانسانية حسب القانون الدولي واتفاقيات جنيف، وانتهاك صارخ لقرارات الشرعية الدولية.

وقالت الوزارة: إنها تنظر بخطورة بالغة لقرارات إسرائيل الاستيطانية العنصرية، وترى أنها كسر متعمد لإجراءات بناء الثقة، ودعوة صريحة لدوامة العنف واستنجاد اسرائيلي رسمي به. وأكدت أن هذه القرارات تفقد الشعب الفلسطيني الأمل في تحقيق الحل السياسي التفاوضي للصراع، وتفتح الباب على مصراعيه أمام جميع الخيارات للوصول إلى حقوقه الوطنية العادلة والمشروعة.

وأضافت: يتضح يوما بعد يوم أن الرفض الدولي للاستيطان من خلال صيغ شكلية مثل التعبير عن المخاوف أو الانتقادات الشكلية أو التعبير عن القلق من نتائجه ومخاطره لا تغني ولا تسمن من جوع، وليس لها أثر أو وزن في وقف الاستيطان أو ردع دولة الاحتلال أو حماية حل الدولتين، بل أصبحت سقفا متدنيا ومتوقعا لردود الفعل الدولية تستطيع دولة الاحتلال تتعايش معه، وتنفذ تحت غطائه المزيد من المشاريع الاستيطانية التوسعية.