الرئيسية » ثقافة » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 27 تشرين الأول 2021

برعاية الرئيس: حفل تأبين للشاعرة والمترجمة سلافة حجاوي في رام الله

رام الله- الحياه الجديدة- نغم التميمي- جرى اليوم الاربعاء، مراسم حفل تأبين الشاعرة والمترجمة المناضلة الفلسطينية سلافة حجاوي بمناسبة مرور أربعين يوماً على وفاتها، وذلك في متحف الشهيد ياسر عرفات في رام الله، وبرعاية الرئيس محمود عباس، وحضور أعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح وشخصيات وطنية وثقافية ورفاق درب الراحلة وأقربائها.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، بأنها منذ ولادتها وحتى وفاتها عاشت مشوارا طويلا من الألم والأمل والعطاء والعمل والبحث والاجتهاد والشعر والأدب، فكل ذلك شكل شخصية الشاعرة سلافة حجاوي هذه المرأة الفلسطينية الفريدة من نوعها، والتي واكبت مراحل النضال الفلسطيني منذ ثلاثينيات القرن الماضي بأدق تفاصيلها.

وأضاف مجدلاني بأن الراحلة حجاوي كانت قد نذرت حياتها لخدمة قضية أبناء شعبها فلم يعرف عنها سوى ايثار العمل على حياتها الخاصة، فمن نابلس الى بغداد الى تونس الى غزة الى رام الله  كانت محطات رئيسية في حياتها، تنقلت من خلالها للعمل الأكاديمي، مؤكدا أنه وبوفاتها نكون قد خسرنا رقمامهما في معادلة المرأة الفلسطينية المناضلة، فهي ساهمت في اكساب المرأة الفلسطينية ثوبا من المهابة على الصعيدين العربي والدولي.

عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح عزام الأحمد قال: "لقد ربطني بالشاعرة الراحلة سلافة حجاوي صداقة قوية منذ أن كنا طلابا، فقد كانت من أفضل من كان يدلني على كيفية العمل بالوسط الشعبي العراقي فهي على معرفة تامة بالعمل السياسي في العراق وتعلم كيف نوطد علاقاتنا مع الشعب العراقي، ولذلك جندت كل طاقتها لمساعدة الفلسطينين وتحديدا الطلبة الفلسطينين".

ووصف الأحمد شخصية الراحلة حجاوي بالعنيدة بالشكل الايجابي، والتمسك بمبادئها الفلسطينية بالرغم من أنها خرجت طفلة من فلسطين، مردفا الى أن أبناءها كانوا فلسطيني التفكير كما أشبعتهم وأرضعتهم سلافة.

وتحدث وزير الثقافة عاطف أبو سيف، بأنه عندما كان شابا يجلس يستمع لها وهي تتحدث عن قامات أدبية وفكرية وسياسية كبيرة لم يكن يسمع بها الا في الكتب وتأخذه في رحلات عميقة في الأفكار، فلم أكن أتخيل بأنني سأقف يوما لأرثي تلك السيدة التي كانت منارة من منارات العطاء واسما يبحث عنه أبناء جيلي ليستقوا من تجربتها الخلاقة.

وأشار أبو سيف الى أن سلافة لم تفوت مناسبة أو فعالية لم تشارك بها، وتحرص على متابعة ما يكتبه الجيل الجديد، كما وكان لها دور في ترجمة الابداع الغربي أو ترجمة أدب المقاومة الفلسطينية  فساهمت في تقديم هذا الأدب الى اللغات العالمية.

وقالت محافظ محافظة رام الله ليلى غنام، "لقد نلت شرف النظرة الأخيرة في مرقدها الأخير، وبذلك كلنا فخر بهذا الارث العظيم الذي بقي من الراحلة سلافة حجاوي فهي مثال للمرأة الفلسطينية القوية الصامدة المناضلة".

ومن جانبه، قال الأمين اللعام للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينين مراد السوداني، بأن سلافه ليست مثقفة فقط، إنها المثقفة الحالة وهذا نادر واستثناء في زمن العادي والعاديين والمغايرة والمختلفة والقادرة على الحفر جماليا في الشعر والبحث والترجمة، فاستحقت بجدارة أن تزاحم الكبار وتبكيهم واستطاعت أن تزاحم السياسين لأن القيادة السياسية المنتبهة كانت ومازالت في مساحة الوعي والثقافة وأن الثقافة قوة ناعمة ضاربة وباقية، مؤكداعلى الارث الوازن والعالي الذي تركته سلافه حجاوي.

وفي الختام شكر قريب الراحلة عماد حجاوي الرئيس محمود عباس الذي احاط بتوجيهاته الراحلة سلافة بالعناية الطبية منذ دخولها المشفى وحتى رحيلها، وأشار الى الأعمال الأدبية والترجمات لأدباء وشعراء عالمين ودواوين شعرية التي تركتها سلافه والتي ينبغي حفظها والعمل على تعميمها بالمناهج الدراسية وهذه الأعمال شكلت كنزا ثقافيا لجميع الأجيال.

وتخلل الحفل عرض فيلم عن الراحلة الشاعرة سلافه حجاوي وعن أعمالها الأدبية اضافة الى تحدث العديد من زملاءها عنها، وأبنتها شعلة التي تستذكروالدتها بأخر عمل لها.