الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 26 تشرين الأول 2021

يومُهن بعيونِهن.. رسائل فخر واعتزاز وعتاب

رام الله- الحياة الجديدة- إعداد: عبير البرغوثي
يجري نهر الأيام بكل قوة وتشتد عواصف الأحداث بين السياسة والاقتصاد وباقي مناحي الحياة، وبين عام وعام تأتي مناسبات وتولد أحداث لتصنع مناسبات، ومن بلد لآخر تتنوع حالات الاشتباك مع قضايا الحياة وهمومها، فمن عالم متقدم يناقش قضايا يوميات الحياة وحقوق الانسان الى مجتمعات في عالمنا الثالث تقاوم من أجل الحق في الحياة مهما كانت ألوانها، فنحن ما زلنا في بداية الطريق، لكن أملنا في قادم الايام كبير.
هذه الايام نحتفل جميعًا باليوم الوطني للمرأة الفلسطينية، سنديانة فلسطين ورمز العطاء وشمس المرأة المشرق في كل مكان، فعام مضى وأيام رحلت منذ احتفالنا السابق قبل عام، كانت فيه المرأة الفلسطينية عنوانًا للصمود والعطاء في وجه جائحة هي الأقوى مما عرفها التاريخ البشري الحديث، ضربت في كل الاتجاهات، انكسرت فيها حكومات بثقل الديون وثقل الاجراءات وحجم التداعيات، وشُلت بها حياة اقتصادية واجتماعية، ووضعت حكومات وأسر وشركات وأفراد على محك المواجهة، لتتكشف معادن الجميع، ففي الوقت الذي اشتدت فيه عاصفة الأحداث برزت طبيعة الفلسطينية، سيدة الميدان وسيدة الأرض دون منازع، ويكفي أن تنطق باسم المرأة الفلسطينية حتى يسري في أوصالك حب الحياة وروح المقاومة ومجد العطاء.

لمناسبة هذا اليوم كان لـ "الحياة الجديدة" هذا اللقاء مع عدد من السيدات الفلسطينيات كل من موقعها واختصاصها لتقول رسالتها في هذا اليوم.

محافظ رام الله والبيرة د. ليلي غنام: رسالتي للمرأة الفلسطينية رغم الألم لدينا الأمل
لعبت المرأة الفلسطينية وما زالت دورًا مهمًّا ومحوريًّا في حركة التحرر الوطني منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية وحتى يومنا هذا فهي تصر على التحدي والمساهمة في بناء المجتمع رغم كل ما تعانيه بفعل الاحتلال وسياساته القمعية التي تطال كل شيء على أرضنا،  ولا يخفى على أحد أن اختيار السادس والعشرين من تشرين الاول ليكون اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية جاء لأنه يتصادف مع عقد أول مؤتمر نسوي في القدس العاصمة عام ١٩٢٩م، وتأسيس الاتحاد النسائي العربي في القدس إثر ثورة البراق بهدف مواجهة الانتداب البريطاني والاستيطان الصهيوني على ارضنا، وهو ما يؤكد أن المرأة كانت دائمًا رأس الحربة إلى جانب الرجل في الدفاع عن حقوقنا الوطنية في التحرر والحق في تقرير المصير.
لذلك فإن أهمية هذا اليوم حفرته المرأة الفلسطينية بالدم في دفاعها عن الحق الفلسطيني ووقوفها في وجه المحتل وكافة المشاريع التصفوية التي تستهدف شعبنا وقضيته العادلة، فكانت الفدائية والمناضلة والمبعدة والجريحة والأسيرة والشهيدة.
ولفتت إلى أن المرأة في كل العالم تواجه العديد من التحديات الطبيعية، أما في فلسطين فإن المرأة تقف أمام تحديات جسام على رأسها الاحتلال الذي يبطش وينكل بكل ما هو فلسطيني، وينغص على جميع أبناء شعبنا حياتهم.
وبهذه المناسبة أبرق التحية للنساء الفلسطينيات في جميع أماكن تواجدهن وعلى رأسهن أمهات الشهداء والأسرى في الضفة الغربية وقطاع غزة، والنساء في قلاع الصمود بمخيمات اللجوء اللواتي يرضعن أبنائهن حب فلسطين ويرسخن في نفوسهم حق العودة، والمقدسيات المرابطات اللواتي اخذن على عاتقهن الدفاع عن المسجد الأقصى وعروبة القدس العاصمة، ويواجهن في سبيل ذلك يوميا كل صنوف العذاب لكنهن صامدات ما زلن على عهد الوفاء للقدس ومقدساتها، وأعبر عن فخري بالأسيرات وخاصة الأسيرة اسراء الجعابيص التي تواجه ظروفًا صحية صعبة خلف قضبان سجون الاحتلال.  
ورسالتي للمرأة الفلسطينية في هذا اليوم أنه برغم الألم إلا أن لدينا أملا بالحرية والاستقلال والانعتاق من الاحتلال رغم محاولاته اليائسة لقتل روح العطاء والتحدي لدينا، وأنه على كل أحرار العالم الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ورفع الظلم التاريخي الواقع عليه، وعلى أن شعبنا بأكمله سيبقى على العهد لدماء الشهداء والشهيدات حتى اقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.


وزير شؤون المرأة آمال حمد: المرأة الفلسطينية حالة غير مسبوقة
تشكل المرأة الفلسطينية حالة غير مسبوقة بصمودها وتجذرها في الأرض، وفي الحفاظ على الهوية النضالية والاجتماعية، وهي عنصر أساسي بدورها الذي تمارسه بأصالة كما أنها ركيزة أساسية في الصمود، والاحتفاء باليوم الوطني سيكون هذا العام على أرض قرية بيتا وبالتحديد جبل صبيح، تأكيدًا على المقاومة الشعبية ودور المرأة في المشاركة في الدفاع عن الأرض بكل الأشكال والسبل، وقيامها بتوفير المساندة من خلال مبادرة "أقل واجب" وهي توفير وجبات غذائية بجهود نسوية ذاتية، أطلقتها نساء القرية دعمًا للمرابطين على جبل صبيح. 


وزيرة الصحة د. مي كيلة: تاريخ ارتقاء أول شهيدة فلسطينية عام 1929
اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية يوم مهم تم اقراره من قبل مجلس الوزراء على أن يكون في 26 تشرين الاول من كل عام وهو تاريخ ارتقاء أول شهيدة فلسطينية عام 1929، وهذا اليوم هو تكريم لنضال المرأة الفلسطينية وتقديرا لدورها ومشاركتها في كافة محطات النضال وبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية. 
وبهذه المناسبة نؤكد أن هناك فلسفة عند القيادة العليا ممثلة بسيادة الرئيس محمود عباس بأهمية تواجد المرأة الفلسطينية في كافة القطاعات، لكن هنا نشير إلى أننا ما زلنا بحاجة الى العمل اكثر لرفع نسبة تواجد المرأة في مراكز صنع القرار ورفع نسبة مشاركتها في الحوارات السياسية والاجتماعية، كما نطمح الى خلق مشاركة حقيقية وفاعلة وليست مشاركة صورية فقط، وهذا ما تطالب به الحركة النسوية في كافة انحاء العالم،فالمرأة تمتلك من القدرات العقلية والامكانيات العلمية ما يؤهلها للمشاركة في كافة المجالات مساواة مع الرجل.
كما كان للمرأة العاملة في القطاع الصحي من طبيبات وممرضات وإداريات والمهن المساندة دور مهم جدا فيما يخص كافة الخدمات الصحية المقدمة للمجتمع،  حيث إن 53% من العاملين في القطاع الصحي من النساء، وهن من ظهر دورهن بمهنية وتميز في مواجهة أزمة "كورونا".  
كما أؤكد هنا على دور الاسيرات الفلسطينيات في كافة مراحل النضال الوطني، وهن ظاهرة نضالية مهمة في تاريخ الشعب الفلسطيني وتاريخ الحركة الأسيرة.
ورسالتي للمرأة الفلسطينية ان نستمر في العمل في المقاومة الشعبية وأن نستمر بالعمل جنبا الى جنب مع الرجل حتى اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.


رئيس الجهاز المركزي للإحصاء د. علا عوض: رسالة وفاء للمرأة الفلسطينية
يطل علينا اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية بالتزامن مع بداية موسم قطف الزيتون، ليؤكد أن المرأة الفلسطينية باقية ومتجذرة في أرض فلسطين كما شجرة الزيتون، وصامدة برغم التحديات، ومعطاءة بكل ما تملك حتى بأغلى ما لديها، فهو يوم سيدة الأرض، نوجه فيه رسالة فخر واعتزاز، ولمسة وفاء تقديرًا لما قدمته وتقدمه وستقدمه المرأة الفلسطينية في شتى الميادين، هو رسالة وفاء لكل من قدمت روحها كشهيدة دفاعاً عن الوطن، ولكل أسيرة تجابه السَجان في غياهب سجون الاحتلال وتتوق الى الحرية، هو يوم وفاء لوجع قلوب الكثير من النساء اللواتي عانين شتى الجراح والآلام، هو يوم وفاء لكل الأمهات المربيات الفاضلات الصامدات، هو يوم افتخار لكل عاملة مخلصة في مجال عملها ساعية لبناء الوطن، هو يوم لكل طالبة علم متفوقة ومجتهدة، هو يوم لتجسيد المعنى الحقيقي لطموح المرأة الفلسطينية الجبارة في تنمية المجتمع الفلسطيني.
السادس والعشرون من تشرين الاول هو يوم ينعش ذاكرتنا بمسيرة ما قدمته المرأة الفلسطينية من نضال وبذل وعطاء وتضحية، وما حققته من انجازات، وتثبيتًا لجهودها على كافة الأصعدة الوطنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، هو يوم احترام لكل الفلسطينيات اللواتي سطرنَ أروع الأمثلة في البقاء من اجل الحفاظ على الوطن، فنقول لهن دمتن عماداً للوطن، فأنتن البداية لكل شيء جميل في حياتنا.
ان اعتبار هذا اليوم والتاريخ الذي يصادف السادس والعشرين من شهر تشرين الأول من كل عام له دلالات رمزية وقيمة عريقة، حيث يجسد مسيرة المرأة الفلسطينية ونضالها وكفاحها على مر السنين؛ ففي مثل هذا اليوم عقد أول مؤتمر نسائي فلسطيني في مدينة القدس بتاريخ 26 تشرين الأول 1929م، وسط مشاركة فاعلة وبحضور أكثر من 300 سيدة، وخرج بمجموعة من القرارات المهمة التي عبرت بصدق عما كان شعب فلسطين يتطلع إليه، حيث شاركت المرأة الفلسطينية ضمن الفعاليات المنظمة في العمل السياسي منذ عام 1929، إثر تصاعد أحداث ثورة البراق، وانتشارها في جميع أنحاء فلسطين جنباً الى جنب مع ابناء الشعب العربي الفلسطيني وتحملت المسؤولية واستشهدت تسع نساء وهدمت البيوت وتشردت الأسر وزجّ بالكثيرين في السجون، من هنا بدأت مشاركة المرأة الفلسطينية في العمل السياسي.
نتمنى للمرأة الفلسطينية ان تنعم بسبل الحياة والحرية كباقي نساء العالم، وان تعيش السلام والأمن والحماية، ان يكون هناك عدالة ومساواة وانصاف مع الرجل في جميع ميادين الحياة، وان يكون هناك قوانين وتشريعات داعمة تنصفها وتحفظ للمرأة حقوقها أسوة بالرجال، وهذا حق لمن تشكل نصف المجتمع، ان تتوفر مقومات النجاح الخلاّقة والمبدعة، إلى جانب البيئة الداعمة وبرامج التمكين، واعطاء المرأة الفلسطينية المزيد من الرعاية والتمكين في مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع تقديراً لمكانتها وتضحياتها المستمرة. نريد ان تكون شريكة أصيلة في معركة الانتخابات الفلسطينية المقبلة وان تشارك النساء بقوة في انتخابات الهيئات المحلية القادمة كمرشحات ومقترعات وأن يصلنَ لمواقع قيادية متميزة.
ونختم بما قاله شاعرنا الكبير محمود درويش "والمرأة الفلسطينية الشجاعة حارسة بقائنا وحياتنا وحارسة نارنا الدائمة".

مديرة علاقات المستثمرين والاتصالات المؤسسية في الشركة العربية الفلسطينية للاستثمار "أيبك" فداء مصلح/عازر: يجسد رمزية دور المرأة ومسيرتها النضالية والاجتماعية
منذ انطلاق الثورة الفلسطينية، لعبت للمرأة الفلسطينية دورًا نضاليًّا فعّالاً ومهمًّا، واعتماد يوم وطني لها يجسد رمزية دور المرأة ومسيرتها النضالية والاجتماعية.
من جهة أخرى، ولتمكين المرأة الفلسطينية وتعزيز دورها، يجب إحداث تغييرات جذرية في المجتمع الفلسطيني من خلال تعزيز مفهوم تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية والمساواة والاحترام المتبادل بين الجنسين، وهذا يجب أن يبدأ من التنشئة الاجتماعية المبكرة في المنزل، إضافة الى وجود نظام تعليمي يعزز هذا المفهوم لتنشئة جيل واعٍ  في الحقوق والواجبات والمسؤوليات سواء أكانوا ذكوراً أم إناثاً.
كما يوجد العديد من مبادرات وبرامج لتمكين المرأة الفلسطينية وتعزيز دورها في عدد من شركات القطاع الخاص الفلسطيني، لكن جهود القطاع الخاص لا يمكن أن تكون بمعزل عن الجهود والسياسات الوطنية والقوانين الداعمة في هذا المجال خاصة مع وجود عوائق ثقافية واجتماعية في مجتمعنا بشكل عام.

معالجة واستشارية نفسية وأستاذ مساعد في الجامعات الفلسطينية د. أريج عياش: في يومك هذا تذكري ان كل الأيام لك
لا بأس في المناسبات التي تدعونا للتوقف قليلاً ومراجعة ما يحدث لنا وما يحدث حولنا، خصوصًا إن كانت المناسبة فيها تقدير من نوع خاص لذواتنا كنساء فلسطينيات، فقد أكسبتنا بيئتنا الفلسطينية صلابة ومرونة نفسية تطورت لدينا من المصاعب التي خبرناها في بيئة احتلال تداخلت فيها المحن الشخصية مع القضية الوطنية، علمتنا الصعوبات والصدمات أن لا حل لدينا الا المواجهة والتحدي وحل المشكلات  مهما كبرت بإيجاد البدائل، وأدركنا مبكرًا أن الهزيمة النفسية كالهزيمة في مواجهة الاحتلال كلتاهما هزيمة لا نستطيع حتى لو استنزفنا أن نعيش بهما، تعلمنا أن الطريق لدينا طريق باتجاه واحد هو التقدم للأمام وإيجاد الحلول وتحقيق الإنجازات والتطور والنضج والوعي، لنستطيع تشكيل صورتنا الذاتية التي تليق بنا كفلسطينيات.
حققنا الكثير من الإنجازات على مستوى العالم الذي عرفنا أكثر في السنوات الأخيرة كمخترعات وطبيبات وحقوقيات ومعلمات، ولأن التسامي أحد آليات الدفاع النفسية التي تقضي بتحويل الوجع الى انجاز، تسامينا على جراحنا واستطعنا تحويل أوجاعنا الخاصة وأوجاع الوطن واللجوء والعيش خارجه الى إنجازات كبيرة حققتها فلسطينيات في كل بقاع الأرض، ناضلنا أيضًا لنيل حقوقنا المجتمعية والقانونية في مجتمعاتنا وتحدينا الكثير من المعتقدات والعادات البالية وطالبنا بتغيير القوانين التي أجحفت بحق المرأة وقدراتها وما زلنا والطريق امامنا طويل.
في يومك هذا تذكري ان كل الأيام لك، استمري في رحلة الوعي بذاتك واكتشفي المعنى لحياتك وضعي الأهداف التي تحقق المعنى، دورك كأم لا يقف عائقاً أمام ايجادك معنى الحياة بل العكس، هو مصدر طاقة عظيمة بإمكانك الاستفادة منها للتغيير المجتمعي، علمي أولادك الاعتزاز بهويتهم وفلسطينيتهم  وأنشئيهم أسوياء نفسياً وهزي العالم بإنجازاتك، (المرأة التي تهز المهد بيمينها تهز العالم بيسارها) كما قال نابليون يوماً، دعي تقديرك لذاتك مرتفع دوما وتقبلي ذاتك بكل ما فيها، وتذكري أن من أهم صفات الحياة هي التغير، فلا شدة تبقى ذاتها ولا ألم يدوم، تعلمي من الشمس فلسفة الغياب والبدء مرة أخرى بنهار جديد. 


عضو وممثل المرأة في النقابة العامة لعمال النقل ماهرة البرغوثي: مناسبة لمراجعة ما قدمناه للمرأة
يجب أن تشكل الأيام الوطنية والقومية المخصصة للاحتفاء بالمرأة، مناسبة لمراجعة ما قدمناه للمرأة نظير مساهماتها النضالية والاجتماعية والاقتصادية.
وما اقصده هنا، هو منح المرأة مساحة أكبر للمشاركة في اقتراح وصناعة وترسيم السياسات والتشريعات الوطنية، وتعميق مشاركتها في سوق العمل، وحماية تلك المشاركة بتحديثات ضرورية على النظم والقوانين الضابطة لعلاقة المرأة العاملة برب عملها وبباقي الشركاء.
وبهذه المناسبة، لا بد من تجديد الدعوة للمستوى السياسي الفلسطيني، لحسم أمره والتصديق على معاهدة منظمة العمل الدولية – الاتفاقية رقم (190)، المخصصة لحماية المرأة العاملة من التمييز والتحرش والمعاملة غير اللائقة في عالم العمل.
وفي هذا السياق لا بد للشركاء الوطنيين، من إنهاء تعديلاتهم على قانون العمل التي طال أمدها، ولم تتم لغاية الآن منذ عشر سنوات مضت، على أن تتضمن تلك التعديلات ما صادقت عليه السلطة الوطنية من عهود ومواثيق واتفاقيات دولية، تحمي المرأة وتصون حقوقها كجزء رئيس من منظومة حقوق الإنسان.
المرأة الفلسطينية، ساهمت بكل فخر في كافة مراحل الكفاح الوطني الفلسطيني، وهي لا تنتظر أي مكافأة من أحد، لكنها تسعى بلا كلل لتنظيم دورها ومشاركتها وحضورها، كمسعى حضاري ضابط للعمل المشترك مع الرجل (شقيق الكفاح)، ضمن أرقى طرق ونظم المشاركة المنتجة الخالية من أي تضارب في الأدوار.
لأن ربنا عز وجل، خلقنا على هذه السجية، سجية الشراكة والتعاون، لإنجاز هدف واحد، وهو تحرير الوطن ومن ثم بناؤه، ولعل ذاكرتنا الإنسانية تزخر بملايين النماذج التي تقدمت فيها المرأة صفوف العمل، لا بل والقتال على قدم المساواة مع شقيقها الرجل .
وفي بلادنا سطرت رائدات العمل الاجتماعي والنضالي، ملاحم قل نظيرها على مدار التاريخ، فامتشقن البنادق وخضن غمار المعارك مع الفدائيين داخل الوطن وخارجه وعبر الحدود، فارتقى منهن شهيدات ومنهن أسرن، ورفعن اسم فلسطين عاليًا، كالشهيدة "شادية أبو غزالة"، والأسيرة المحررة "فاطمة برناوي" والشهيدة "دلال المغربي" و"فايزة مفارجة" والشهيدة "لينا النابلسي" و"ميمنة القسّام"، و"رجاء أبو عماشة" و"خديجة شواهنة"، وغيرهن من الماجدات ورائدات القول والفعل والإبداع.
وبهذه المناسبة نجدد الدعوة لصناع القرار الوطنيين لمنح المرأة كامل حقوقها الاجتماعية، وسن قانون حماية عصري للأسرة، وتوسيع نطاق مشاركتها في سوق العمل، عبر تحديث قانون العمل الفلسطيني بما يستقيم مع المعايير الدولية، ومنحها الحق في المنافسة العادلة في الحصول على الوظائف، ومنحها الأجر العادل المتناسب مع أجر الرجل للوظيفة نفسها.
بالمقابل على مؤسسات المرأة، وكياناتها الوطنية الفاعلة مواصلة الكفاح حتى تستقيم المشاركة المنشودة على سوقها، ويتحقق للمرأة كامل حقوقها التي أيدتها القوانين ولا تعارضها الفطرة والسوية الوطنية.


الإعلامية والخبيرة في قضايا النوع الاجتماعي لبنى الاشقر: لهذا اليوم دلالات قيمة وعريقة بمسيرة المرأة الفلسطينية وكفاحها
اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية هو يوم يعني لي الكثير ويذكرنا جميعا بأن المرأة هي مكون أساسي من مكونات نضالنا ووجودنا الفلسطيني، فهو يجسد نضالات المرأة على امتداد التاريخ الفلسطيني وتضحياتها، يوم يذكرني أن المرأة الفلسطينية ما زالت تحمل راية وشعلة النضال على كافة المستويات النضالية والاجتماعية، ويذكرني هذا اليوم بدلالات قيمة وعريقة بمسيرة المرأة الفلسطينية وكفاحها؛ ففي مثل هذا اليوم  عقد أول مؤتمر نسائي فلسطيني في مدينة القدس بتاريخ 26 تشرين الأول 1929م، وسط مشاركة فاعلة وبحضور أكثر من 300 سيدة، الذي خرج بمجموعة من القرارات القوية، التي عبرت بصدق عما كان شعب فلسطين يتطلع إليه ويطلبه آنذاك،  وكان للمرأة في هذا المؤتمر دور في ترسيخ الحقوق الفلسطينية ومطالب شعبنا العادلة.
ففي عام  1929 الذي شهد بداية مشاركة المرأة الفلسطينية الفعلية المنظمة في العمل السياسي، إثر تصاعد أحداث ثورة البراق، وانتشارها في جميع أنحاء فلسطين، وقد وقع على النساء عبء كبير واستشهدت تسع نساء، وهدمت البيوت وتشردت الأسر وزج بالكثيرين في السجون.
في هذا اليوم يتجدد الأمل بألا يبقى يومًا للاحتفال الموسمي الشكلي بل يتحول الى فعل على الأرض وأن نجعله منبرًا تنويريًّا للمجتمع الفلسطيني ليحمل قضية المرأة دومًا ليس للدفاع عن المرأة فحسب؛ بل البقاء إلى جانبها وإنصافها من أجل ترسيخ الفكر وتعميقه باتجاه تحقيق مطالبها في حقوقها وبأنها مكون رئيسي من مكونات المجتمع ودحض الاعتقاد السائد أنها إضافة تكميلية وأن من حقها التمتع بكافة الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية وفي كافة المجال على نفس القدر مع الرجل دون انتقاص. 


رئيس تحرير وكالة (وفا) خلود عساف: رد اعتبار للمرأة الفلسطينية
في إطار خطة القيادة بالعمل على تمكين المرأة الفلسطينية وتعزيز دورها القيادي على المستوى الوطني، جاء قرار مجلس الوزراء اعتبار السادس والعشرين من تشرين الأول من كل عام يومًا وطنيًّا للمرأة الفلسطينية، ويعد قرار الحكومة هذا كرد اعتبار للمرأة الفلسطينية ونضالاتها التاريخية، وانتصار للحق الإنساني في طريق انهاء التمييز وتكريس سيادة الرجل، وتصحيح اختلال المعادلات، وهو نتيجة حتمية لما قدمته الفلسطينيات في ميادين الكفاح بكافة أشكاله جنبًا الى جنب مع الفلسطينيين. نأمل أن يترافق هذا الإعلان والاحتفاء به سنويا مع خطوات عملية ملموسة لتمكين الفلسطينيات وحماية حقوقهن بقوانين- بعيدا عن التمترس خلف الدين- تضمن إنصاف نصف المجتمع وان يتماهى مع ما جاء بوثيقة الاستقلال التي نصت على ان "دولة فلسطين هي للفلسطينيين اينما كانوا، ويتمتعون بالمساواة الكاملة في الحقوق، وتصان فيها معتقداتهم الدينية والسياسية، وكرامتهم الانسانية في ظل نظام ديمقراطي برلماني، يقوم على اساس العدل الاجتماعي، والمساواة وعدم التمييز في الحقوق العامة بين المرأة والرجل .

 مدير عام التدريب والتطوير في الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون ريما الجمرة: فرصة للتأكيد على دور المرأة الوطني
اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية فرصة لتأكيد على دورها المتواصل في العطاء والكفاح والنضال الذي بدأ منذ الأزل ومتواصل على طريق الحرية ونيل الاستقلال وبناء دولتنا الفلسطينية المستقلة، كيف لا وهي الأم والزوجة والأخت هي الشهيدة والأسيرة، هي صانعة الرجال، كل عام والمرأة في جميع انحاء الارض بألف خير وكل عام والمرأة الفلسطينية بألف خير.

ميسون  عودة/ شريك مؤسس ومدير عام إذاعة "نساء اف ام":  يوم متميز 
دون شك أن فكرة هذا اليوم هي فكرة جديدة ومتميزة فقد احتفلنا بها اول مرة في 2019 وبالنسبة لي وجود يوم بمسماه كيوم وطني للمرأة بحد ذاته هو شيء مميز،  نستذكر فيه المرأة الفلسطينية في جميع اماكن تواجدها في هذا الوطن ومدى انجازاتها وما تقدمه للوطن، إلا انه علينا في هذا اليوم العمل أكثر باتجاه تحقيق مكاسب للمرأة الفلسطينية لطالما سعت إلى تحقيقها مثلا فيما يتعلق بإقرار قانون حماية الاسرة من العنف،  أيضا علينا أن نتذكر المرأة الفلسطينية في الريف، فإنجازات المرأة الفلسطينية تتجاوز حدود المدن وتأثيرها في البناء والدفاع عن الوطن يكون بلا حدود. وأخيرا أتمنى لكل امرأة فلسطينية يوما مميزا وجميلا في 26 تشرين الأول.


آلاء ربعي/ محامية ومستشارة قانونية: كوني واثقة وريادية
رسالتي للمرأة في يوم المرأة الوطني هي كوني المرأة الواثقة والمميزة والريادية والداعمة والمعطاءة والقوية لتكوني في المكان والمكانة التي تستحقينها فالنساء الفلسطينيات سجلن وما زلن يسجلن قصصًا عظيمة في الاقتصاد والسياسة ودورها الكبير في تنمية المجتمع،  سيدتي قدري نفسك وجهدك لتسعى الى النجاح وتطوير نفسك وعملك وابحثي عن الأفضل فأنت الأم والزوجة والأخت والعاملة وربة البيت التي كونت الأسرة المحبة المعطاءة المثابرة لمزيد من التقدم والنجاح الدائم.


تحرير التميمي/ مستشارة تنفيذية للمدير الاقليمي/ شركة جيكوبس العالمية – دبي: رسالة اعتزاز بكل فلسطينية
يقف قلمي حائرا ويعجز لساني وتتوه كلماتي بحثًا عن ما يمكن أن يقال في هذه المناسبة للتعبير عن اعتزازي وفخري بكوني امرأة فلسطينية،  قد احمل فلسطين في دمي وشكلي وملابسي واسمي واحدث عنها الغريب والقريب في مجالسي اينما ذهبت، لكن مصدر فخري واعتزازي الأساسي يعود لكل نساء فلسطين لإنجازاتهن، لوقوفهن في وجه كل التحديات، للإصرار والمثابرة، للصبر على المصائب والشدائد وتلقين العالم بأسره دروسًا في العنفوان والكرامة، في عيدك كل ما اود قوله هو شكرًا على ثباتك، شكرًا على تضحياتك، شكرًا على وقوفك شامخة أبية بوجه الظلم، شكرًا على المقاومة بكل انواعها، شكرًا على كل دمعة و كل قطرة عرق وكل دقيقة تعب وكل ابتسامة وكل نجاح، في عيدك تحلي بالإيمان بذاتك وقدراتك ورسالتك وقضيتك، نجاحك، استمرارك، عطاؤك مصدر فخر لفلسطين والفلسطينيين ومصدر الهام للعالم بأسره،  كل عام والمرأة الفلسطينية قوية، جميلة، سعيدة، ناجحة ومتميزة.